وظفوا الشبان فهم مؤهلون للتوطين وعدة المستقبل

الزيارات: 2005
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6702186
وظفوا الشبان فهم مؤهلون للتوطين وعدة المستقبل
عبداللطيف الوحيمد
تتصاعد نبرة الأسى لدى الشبان من جراء الاحباط الذي يواجهونه في عدم الحصول على الوظيفة حيث يسجلون بياناتهم في منصات التوظيف ولا يتم تعيينهم ولا يخفى على الجميع الآثار المترتبة على البطالة من جرائم وانحرافاتٍ وأمراضٍ نفسية بل وعضوية تسببها الامراض النفسية فارحموا الشبان يرحمكم الله.‏كم يحز في نفسي حين أرى شاباً يتنقل بين المواقع الالكترونية للجهات الحكومية والأهلية بحثاً عن وظيفةٍ يضمن بدخلها مستقبله ولكنه يُصدَم بشروطٍ تعجيزيةٍ فيخرج منها محبطاً قد ماتت فيه آمال وأحلام وردية طالما راودته أثناء دراسته فتكسَّرت على صخرة الواقع المر الذي يضطره للتسليم به شاء أم أبى.‏الأمير محمد بن سلمان يرعاه الله راهن على الشاب السعودي لما يمتلكه من قدراتٍ ومواهب وملكاتٍ ومؤهلاتٍ وفوق هذا كله جلد وصبر ومثابرة وسرعة تعلم ولكنه لم ينل هذه الثقة من بعض الشركات التي تفضل الأجنبي عليه وتقلل من قدرته وامكاناته وجدارته فمتى نمنح الشاب السعودي ثقتنا ونوطن وظائف قطاعاتنا؟.‏كم أتألم لحال الشاب الذي لا يجد وظيفةً إلا خارج منطقته فيضطر لقطع مسافةٍ طويلةٍ يومياً إلى مقر عمله والعودة لمقر سكنه معرِّضاً نفسه لمخاطر الطريق والعوامل الجوية من حرارةٍ شديدةٍ وعجاجٍ وأمطارٍ وضبابٍ وتعطل السيارة وتضعضعها واستهلاك محروقاتها في وقتٍ وجيز كل ذلك من أجل راتبٍ ضئيلٍ لا يُغطي خسائره.‏لقد أثبت الشاب السعودي لكل من يشكك في قدرته وامكاناته أنه مثل جبل طويق في قوته وتحمله وجلده وصبره فها هو يعمل في القطاع الخاص والخدمي بدوامٍ طويلٍ او دوامٍ متقلبٍ وبعملٍ شاقٍ ومنهِكٍ يستهلك قواه الصحية وطاقته الجسمية ويتخلّى عن متعه النفسية في سبيل العمل ضارباً المثل في الثبات والصبر.‏من المشاهد التي تؤلمني الشاب الذي يبيع (جح أو شمام أو بطيخ) في سيارة حوضٍ وهي كل ما يملك ومع أنه يبيعها بسعرٍ زهيدٍ إلا أن البعض يحطمونه بالشراء بسعرٍ أقل فيصيبه الاحباط النفسي والعزوف عن النشاط فياليتهم ذاقوا مرارة فقره ومعاناته وخسائره ووقوفه الطويل تحت أشعة الشمس لتكون في قلوبهم رحمة بالضعفاء‏.من أكثر المشاهد إيلاماً لنفسي مشهد الشاب الذي يبيع (الكرك والشاي والقهوة) وهي كل بضاعته على طاولةٍ بسيطةٍ في ميدانٍ أو شارعٍ عامٍ من العصر حتى منتصف الليل بريالٍ للكوب متعرِّضاً للحرارة والرطوبة والرياح في الصيف والبرودة والمطر في الشتاء وأتساءل كيف سيعيش بريع هذا النشاط؟ وكيف سيكون مستقبله؟.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>