القراءة وتحسين جودة النوم

الزيارات: 2509
تعليقات 6
https://www.hasanews.com/?p=6695284
القراءة وتحسين جودة النوم
يوسف الحسن

القراءة وتحسين جودة النوم

رغم أن البعض يعتبر النعاس مشكلة عندما يتعلق الأمر بالقراءة، إلا أنها (أي القراءة) تعتبر بالفعل عاملًا على الاسترخاء المريح عند النظر للجانب المشرق من القمر. فأحداث اليوم المليئة بالجهد والعمل المتواصل والمواقف الصعبة قد تحول المرء من حالة الهدوء والسكينة إلى حالة من التوتر والقلق وضعف التركيز. وهنا يأتي دور القراءة في المساعدة على عودة المرء إلى حالة أفضل من الاسترخاء، خاصة إذا ما تم اختيار كتب تتميز بالهدوء وتخلق حالة من السكون في النفس.

وفي بحث أجرته جامعة ساسكس (وهي جامعة بحثية في المملكة المتحدة، وقد حصل ثلاثة من منسوبيها على جائزة نوبل) حول العلاقة بين القراءة ومستويات التوتر، ونشر في صحيفة التلغراف البريطانية (30 مارس 2009)، تبين أن مجرد ست دقائق من القراءة قبل النوم تساعد على التقليل من مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 68 في المائة. وجاء في الدراسة التي قادها أخصائي علم النفس العصبي الإدراكي (Cognitive Neuropsychologist) الدكتور ديفيد لويس، أن القراءة تتفوق على أمور أخرى يعتقد البعض بأنها أفضل في خفض التوتر؛ مثل الاستماع للموسيقى (61%)، شرب الشاي أو القهوة (54%)، المشي (42%).

وتُرجع الدراسة ذلك إلى أنه وعند قراءة كتاب جيد، فإنه يحصل للقارئ نوع من التشتيت الذهني لحالة القلق المتراكم من أحداث اليوم الذي يسبب التوتر. فالقصص مثلًا تعطي مخك الخيار بأن يكون في مكان آخر لبرهة قصيرة، وهو ما يعني بأنك تستطيع أن تترك مشاكلك خلفك. كما تسمح القراءة لعضلاتك بالاسترخاء وتبطئ من تنفسك؛ وهو ما يجعلك تشعر بأنك أكثر هدوءًا.

وقال المجلس البريطاني للنوم بأن 49% من البريطانيين يفضلون قراءة كتاب قبل الذهاب للسرير على مشاهدة التلفاز، وأنهم لا يستطيعون الخلود للنوم من دون قراءة فصل من كتابهم الذي يقرؤونه حاليًا، والسبب أنهم على علم بتأثير القراءة على الاسترخاء والنوم. كما أن أكبر دار لنشر الكتب الإنجليزية في العالم؛ وهي دار (بينجوين راندوم هاوس)، قامت بحملة للتوعية بفوائد القراءة قبل النوم؛ وذلك لتحسين نوعيته.

ولا أدل على دور القراءة في الاسترخاء ما نعرفه من استفادة الأطفال من الاستماع لحكايات أمهاتهم أو جداتهم في الليل، ودوره في خلودهم للنوم.

وأخيرًا، فإنه ينصح بالقراءة الورقية قبل النوم، والابتعاد عن شاشات الجوال وما شابهها؛ التي ينبعث منها الضوء الأزرق الذي يقلل من قدرة الدماغ على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن جعل الإنسان يشعر بالنعاس.

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    شاكر سليمان النصير

    لا أحد ينكر حقيقة وأهمية القراءة في حياة الإنسان والمجتمع بشكل عام،
    وذلك لأنها تزود القارئ بقدر كبير من المعلومات الجديدة، ويمكنها أيضاً من ربط الناس من جميع أنحاء العالم بغض النظر عن المكان الذي قد يكون فيه القارئ ولهذا تجد أن القارئ يكتشف المزيد من الكلمات والمفردات مما يساعده على تحسين الثروة اللغويه والتي تساهم بدورها في أن يكون حديثه منمقاً ومرتباً ويزيد من ثقته بنفسه ، وكل ذلك يصب في مصلحة حياته المهنية والعلمية.
    كما أنها تساعد في تفتح العقول والقلوب وترشدنا إلى الصواب ولهذا قالوا عنها أنها غذاء الروح وهي السمو بالنفس والانتقال بين العقول والتعرف على الثقافات والتقاليد والعادات. 
    وكما ذكر الكاتب النموذجي الأستاذ يوسف الحسن في مقال(القراءة وتحسين جودة النوم) والذي يحاول فيه من إنتشال القارئ من حالة السبات إلى حالة الفعل، حيث وضح بأن القراءة تساعد في التخلص من التوتر، فهي الطريقة المثالية للاسترخاء وتهدئة تلك الأعصاب التي تعمل باستمرار ، كما ذكر بوجود دراسة حديثة تقول بأنه مجرد القراءة لمدة ستة دقائق تعمل على إنخفاض وتقليل توتر العضلات وتبطئ من معدل ضربات القلب وبشكل عام خفضت مستويات التوتر بنسبة 68٪ ،
    وبالإضافة إلى ذلك الاسترخاء الذي يصاحب قراءة الكتاب من الممكن أن يجلب الموضوع الذي تقرأ عنه سلاماً داخلياً وطمأنينة يؤدي إلى شعور هائل بالهدوء ويخرجك ويخلصك من الفقاعات المغلقة ويسمح لك برؤية وجهة نظر مختلفة عن العالم .
    ……..🌴🌴🌴🌴🌴🌴🌴🌴🌴…. ….

    • ٥
      يوسف الحسن

      تعليق جميل جدا أستاذ شاكر.. تحياتي لك

      • ٤
        زائر

        شكرا مقال مفيد
        وحيث اني قارئ منذ زمن ندوه اي من خمسين فاني احس حينما لايغلبني النعاس بحاجة لفتح كتاب لحى الله وسائل الاتصال الحديث فقد كادت تلهينا عن القراءه لكن عاد القطار لمساره القرائي
        شكر من القلب مقالكم المفيد…

    • ٣
      زائر

      مقال جميل، أجدت وأفدت كعادتك أستاذ يوسف…

  2. ٢
    زائر

    مقالة مهمة جدا ليس من جهة التثقيف الذاتي والانتمار للنتاج الورقي بل ايضا التوجيه الصحي لمن يحملون ادمغة ويخافون عليها كل التقدير اديبنا

  3. ١
    يوسف الحسن

    شكرا جزيلا لكل من كتب تعليقا..

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>