هل مساعدة أولياء الأمور لأطفالهم في أداء الواجب المنزلي تأثير في تحصيلهم الدراسي؟

الزيارات: 488
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6694043
هل مساعدة أولياء الأمور لأطفالهم في أداء الواجب المنزلي تأثير في تحصيلهم الدراسي؟
عدنان الحاجي

مساعدة أولياء الأمور أطفالهم في أداء الواجبات المنزلية ليس لها أي تأثير في تحصيلهم الدراسي، بحسب دراسة

بقلم: ستيفاني كونز

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم 252 لسنة 2022

5 أغسطس 2022

Study finds parental help with homework has no impact on student achievement

August 5, 2022


بحسب دراسة: مساعدة أولياء الأمور أطفالهم في أداء الواجبات المنزلية ليس لها أي تأثير في تحصيلهم الدراسي!

مساعدة أولياء الأمور أطفالهم في المرحلة الإبتدائية على أداء الواجبات المنزلية ليس لها أي تأثير معتبر في تحصيلهم الدراسي، وفقًا لباحثين من كلية التربية والتعليم في جامعة ولاية بنسلفانيا.

“لا يوجد تلازم ذو دلالة إحصائية بين مساعدة أولياء الأمور أطفالهم في الواجبات المنزلية وتحصيلهم الدراسي في المرحلة الإبتدائية، نقطة على السطر،” بحسب ما قالت كاترينا بودوفسكي Katerina Bodovski، برفسورة كلية التربية (في النظرية والسياسات التربوية).

بودوفسكي هي المؤلف الرئيس لورقة(1) بحثية جديدة بعنوان “مساعدة أولياء الأمور في الواجبات المنزلية في المرحلة الإبتدائية: أسمعُ جعحعة ً ولا أرى طحنًا؟” التي نشرت مؤخرًا في مجلة البحوث في التربية والتعليم في مرحلة،الطفولة Research in Childhood Education. أثبتت الدراسة، التي اعتمدت على مجموعتي بيانات ممثِلة للمستوى الوطني، عدم وجود تلازم ذي دلالة إحصائية بين مساعدة أولياء الأمور على الواجبات المنزلية وتحصيل طلاب المرحلة الابتدائية الدراسي. علاوة على ذلك، التلازم بين مساعدة أولياء الأمور في الواجبات المنزلية والتحصيل الدراسي لم يختلف باختلاف مستوى تعليم أولياء الأمور أنفسهم أو مستوى تحصيل الأطفال الدراسي.

وفقًا لبودوفسكي، لطالما أشاد التربيون وصانعو السياسات التربوية والتعليمية بمساعدة أولياء الأمور أطفالهم على أداء الواجبات المنزلية باعتبارها آلية فعالة لمساعدتهم على النجاح في المدرسة. في الواقع، وزارة التربية والتعليم الأمريكية تحث على الواجبات المنزلية باعتبارها “فرصة لتعلم الأطفال ولمشاركة العوائل في تعليم أطفالها”(2).  من ناحية أخرى، قالت بودوفسكي، أثبتت عدد من الدراسات، بما فيها دراسة البرفسورة في جامعة ديلاوير لورا ديسيموني Laura Desimone(3)، أن لمساعدة أولياء الأمور أطفالهم في أداء الواجبات المنزلية تأثيرًا سلبيًا في تحصيل الأطفال.  فُسرت العلاقة السلبية بين المساعدة والتحصيل الدراسي بحقيقة أن أولياء الأمور يميلون إلى مساعدة أطفالهم المتعثرين في دراستهم وأن جهود المساعدة هذه لم تكن كافية للتغلب على أوجه قصور الطلاب في التحصيل الدراسي [أداء الطلاب الضعيف في المدرسة].

نقلت بودوفسكي وزملاؤها البحث السابق إلى مستوى آخر باستخدام نماذج إحصائية أكثر تعقيدًا للتأثيرات الثابتة(4). في ورقتهم، ذكر الباحثون أن دراستهم ساهمت بمساهمتين رئيسيتين في الأدبيات [الدراسات المنشورة] على مشاركة أولياء الأمور في تعليم أطفالهم.

باستخدام نماذج إحصائية أكثر تعقيدًا التي أخذت في الاعتبار المتغيرات مثل الحالة الاجتماعية والاقتصادية والمستوى التعليمي لأولياء الأمور، لم يجد الباحثون أي تأثير لمساعدة أولياء الأمور أطفالهم على الواجبات المنزلية في تحصيلهم الدراسي في الرياضيات والقراءة.

يقترح الباحثون في ورقتهم المنشورة(1) ثلاث آليات محتملة قد تنقض الفوائد المحتملة لمساعدة أولياء الأمور أطفالهم على أداء واجباتهم المنزلية: ضعف الوظائف المعرفية [وهي ما يسبب النسيان وعدم التركيز وصعوبة التعلم والتفكير الفعال(5)]، والآثار السلبية في المناخ العاطفي/ الانفعالي(6) في البيت، والمماطلة والتأجيل في القيام بالأعمال التي أنيطت بهم.

نظرًا لأنه لا يمكننا افتراض أن لدى أولياء الأمور خلفية في التعليم وفي/ أو في علم النفس التنموي، أو حتى أن لديهم معرفة بالنظام التعليمي الأمريكي (حيث  يُعتبر أولياء أمور حوالي ربع الأطفال على الأقل في المدارس الأمريكية من المهاجرين)، كما قالت بودوفسكي، قد لا يكون لديهم المهارات اللازمة لإرشاد وتوجيه أطفالهم بالشكل المناسب في الاعتماد على أنفسهم في حل مسائل واجباتهم المنزلية. ونتيجة لذلك، قد يُقْدمون ببساطة على اعطاء أطفالهم الإجابة الصحيحة للأسئلة، مما ينقض فوائد التعلم المعرفي(7) من ممارسة حل المسائل بأنفسهم.

قالت بودوفسكي: “إذا كان الهدف من الواجب المنزلي هو أن يمارس الطفل بعض المهارات أو المعرفة التي تعلموها في المدرسة، فإن ذلك الهدف ينتفي لو قام أولياء الأمور بعمل الواجبات المدرسية عنهم”.

بالإضافة، قالت بودوفسكي، المساعدة اليومية المكثفة لأولياء الأمور في واجبات أطفالهم المنزلية قد تزيد من الضغط النفسي في حياة الأسرة. واستشهدت بدراسات(8) نشرها باحثون، مثل جيسيكا ماكروري كالاركو Jessica McCrory Calarco، الأستاذة المشاركة في علم الاجتماع بجامعة إنديانا، والتي أشارت إلى أن أولياء الأمور الذين يساعدون أطفالهم في أداء واجباتهم المنزلية قد يمارسون ضغطًا عليهم أكبر مما هو مطلوب منهم، أو قد يسمحون بسلوكيات من أطفالهم لا يمكن التسامح معها فى الصفوف الدراسية، قد يؤدي أيضًا إلى زيادة الخلاف(10) بين الوالدين أو بين الوالدين والطفل.

أخيرًا، وفقًا للباحثين، فإن مساعدة أولياء الأمور أطفالهم في أداء الواجبات المنزلية “قد تساهم في مماطلة الأطفال وتأجيل الأعمال المناطة بهم” وتحرمهم من فرصة اكتساب مهارات، مثل مهارات إدارة الوقت.

قالت بودوفسكي: “هذه المساعدة تفوت على الأطفال تجربة محاولة التغلب على الصعوبات والعوائق التي يواجهنها  في سعيهم لتحقيق الإنجاز بأنفسهم”، “مع أن مرحلة الدراسة الابتدائية هي مرجلة تركز على نماء وتطور المعرفة، إلَّا أنها من شأنها أن تركز بشكل أكثر على تطوير مهارات الطفل وعاداته”.

على الرغم من أن الدراسة التي أجراها الباحثون لم تثبت أي دليل على أن مساعدة أولياء الأمور لأطفالهم على أداء الواجبات المنزلية فعالة، قالت بودوفسكي، إلَّا أنه يمكن لأولياء الأمور المساعدة في التأثير في التحصيل الدراسي لأطفالهم. وذلك “بتمهيد طريق” النجاح لهم.  وقالت إن دراسات أخرى بينت أن ممارسات أولياء الأمور، مثل التحدث لأطفالهم عن توقعاتهم العالية منهم ومناقشة الأمور المتعلقة بالمدرسة مع أطفالهم، يمكن أن تكون مفيدة لتعلم الأطفال.

أكدت بودوفسكي أن نوع مشاركة الوالدين الذي تناولته الدراسة منفصل عن مساعدة أولياء الأمور أطفالهم أثناء مشاركتهم في تعلم أطفالهم عندما كانت الدراسة عن بعد أثناء جائحة كوفيد-19.

وقالت: “لقد فرضت الأوضاع أثناء جائحة كوفيد على أولياء الأمور مساعدة أطفالهم على التعليم المنزلي”. “فهذه ممارسة تختلف تمامًا عن مساعدتهم إياهم في أداء الواجب المنزلي عندما بدأوا في حضور المقاعد الدراسية.”

المؤلفان المشاركان لبودوفسكي في الورقة هما:

  • إسماعيل مونيوز Ismae. Muñoz- خريج حديث بالدكتوراه في قسم دراسات سياسة التربية والتعليم (EPS).
  • وروكساندرا أبوستوليسكو Ruxandra Apostolescu ، طالبة دكتوراه في قسم دراسات سياسة التربية والتعليم .

 


 

مصادر من داخل وخارج النص

1- https://www.tandfonline.com/eprint/PICX9B8IFQXWAAHDAQG9/full?target=10.1080/02568543.2022.2027830

2- https://www2.ed.gov/parents/academic/help/homework/part3.html

3https://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/00220679909597625

4- ؛التأثيرات الثابتة fixed effects هي متغيرات ثابتة في كل الأشخاص الخاضعين للدراسة؛ هذه المتغيرات، مثل العمر أو الجنس أو العرق، لا تتغير أو تتغير بمعدل ثابت بمرور الزمن، لها تأثيرات ثابتة؛ وبعبارة أخرى، فإن أي تغيير تحدثه هذه المتغيرات على واحد من المشاركين سيكون بنفس القدر نن التغيير على جميع المشاركين.”  ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://www.statisticshowto.com/experimental-design/fixed-effects-random-mixed-omitted-variable-bias/

5- https://www.dictionary.com/browse/cognitive-impairment

6- “المناخ العاطفي/ الانفعالي يشير إلى العلاقات العاطفية/ الانفعالية المتشابكة بين أعضاء المجتمع ويصف جودة البيئة في إطار معين، ويعكس المناخ العاطفي كيف يشعر معظم أفراد المجتمع في موقف/ حالة معين/ ــة.”   مقتبس ببعض التصرف من نص ورد على هذا العنوان: https://upwikiar.top/wiki/Emotional_climate

7- التعلم المعرفي Cognitive Learnin: هو نوع من التعلم النشط والبنّاء وطويل الأمد.  هذا التعلم يشرك الطلاب في عمليات التعلم، ويعلمهم توظيف عقولهم بشكل أكثر فاعلية لعمل ربط بين ما تعلموه حديثًا ومعلوماتهم السابقة.

على ماذا يركز التعلم المعرفي؟  هذا النمط من التعلم هو بديل قوي لمنهج الصف الدراسي التقليدي.  فبدلاً من التركيز على الحفظ، يعتمد التعلم المعرفي على المعرفة السابقة.  يتعلم الطلاب كيف يربطون بين المعلومات الجديدة التي تعلموها وبين المعلومات السابقة ويعملون التفكير في المادة التعليمية – وهي المهارات المطلوبة التي تساعدهم على أن يصبحوا متعلمين بشكل أفضل.

فوائد التعلم المعرفي:

أ) يحسن من مستوى الفهم والاستيعاب حيث يشجع على اتباع مقاربة عملية للتعلم. وهذا يجعل الطلاب يستكشفون المادة التعليمية بشكل أكثر ويفهمونها بشكل أعمق.

ب) يطور مهارات حل المسائل: التعلم المعرفي يعلم الطلاب المهارات التي يحتاجونها للتعلم بشكل فعال، وهذا يساعدهم على تطوير مهارات حل المسائل ومهارات دراسية يمكنهم تطبيقها على أي موضوع دراسي آخر.

ج) يعزز التعلم طويل الأمد ويسمح بتطوير المهارات المعرفية للطلاب بالبناء على المعارف والأفكار السابقة، وهذا يعلم الطلاب ربط المعلومات الجديدة بالسابقة ويطبقون مفاهيم جديدة على ما يعرفونه من السابق.

د) يحسن الثقة والحماس بالعمل المدرسي.

هـ) يرسخ حب التعلم بمنح الطلاب فرصة الانخراط في العملية التعليمية ويجعل عملية التعلم عملية ممتعة ومثيرة ويساعد الطلاب على تعميق حبهم للتعلم خارج الفصل الدراسي طوال حياتهم.” ترجمناه من نص ورد على عذا العنوان:

https://gradepowerlearning.com/benefits-of-cognitive-learning/

8- https://journals.sagepub.com/doi/10.1177/0003122420905793

9- https://www.amazon.com/Fast-Forward-Family-Relationships-Middle-Class-America/dp/0520273982

المصدر الرئيس

https://www.psu.edu/news/education/story/study-finds-parental-help-homework-has-no-impact-student-achievement/

 

 

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>