علي السلطان يكتُب.. ملاحظات على نشرة نصف ماراثون النخيل

الزيارات: 1284
تعليقات 4
علي السلطان يكتُب.. ملاحظات على نشرة نصف ماراثون النخيل
https://www.hasanews.com/?p=6693526
علي السلطان يكتُب.. ملاحظات على نشرة نصف ماراثون النخيل
علي السلطان

 كنت ولا أزال أجد نفسي دائماً وأبداً في الدائرة الإيجابية وأحبذ أن أمدح قبل أن أنصح وإذا ما أبديت ملاحظة فإنني لا أهدف إلا إلى ما ينفع البلاد والعباد مع كامل المراعاة وهذا هو ديدني وما عودت به نفسي ومجتمعي وللحديث هنا عن بعض الملاحظات على نشرة نصف ماراثون النخيل الدولي بالأحساء كان لابد وأن أبدي إعجابي بالنشرة أولاً، بدءاً من اسم الفعالية الذي تضمن مفردة “النخيل”، مروراً بتصميم النشرة وتوقيت النشر المبكر وحجم المعلومات.

أكتب ملاحظاتي ولست أدري من الذي صاغ المحتوى لكن الهدف من نشر هذه الملاحظات أن تصل لمن هو مسؤول عن النشرة لاستصدار نشرة مصححة، والأهم هو لفت نظر من يكتبون أي محتوى مماثل عن الأحساء بأن يستفيدوا من أصحاب الخبرة لتفادي الملاحظات وهي واحدة من طرق تجويد العمل التي نتطلع لها جميعاً.
وبعد هذه المقدمة السريعة دعونا نستعرض الملاحظات:
في صفحة 12 من النشرة جاءت العبارة التالية “تمثل الأحساء مشهداً ثقافياً متجدداً عبر تاريخ امتد لأكثر من 6000 سنة” والواقع أنه أكثر من 8000 سنة وهو ما تم اثباته بالتحليل الكربوني 14 من قبل فريق التنقيب عن الآثار في منطقة عين قناص، أما إذا أردنا أن نورد عبارة 6000 سنة فلابد من أن نضيف لها عبارة “قبل الميلاد” وهو المصطلح العالمي وإلا سنخسر 2000 سنة من عمر الأحساء.
في صفحة 14 من النشرة جاءت كلمة “مدينة الأحساء” بيد أنه لا توجد مدينة اسمها الأحساء بتاتاً، لأن الأحساء هي الأرض “المحافظة” مثلها مثل القصيم حيث لا توجد مدينة اسمها القصيم فكل منهما يطلق الاسم على المساحة الجغرافية للمحافظة والتي تتكون من العديد من المدن والقرى والهجر والأراضي الشاسعة وعنونة الأحساء بمدينة هو خطأ شائع للأسف ومجحف في حقها.
وجاء في نفس الصفحة أن “بداية الانطلاقة من جبل كنزان” بينما الصورة الجوية المرفقة للمسار تشير إلى جبل الشعبة وإطلاق كلمة كنزان على جبل الشعبة (البريقاء) هو خطأ شائع أيضاً يفنده ما جاء في كتاب معجم البلدان والقبائل في شبه الجزيرة العربية والعراق وجنوبي الأردن وسيناء، المجلد الأول، صفحة 366 وهو من إصدارات دارة الملك عبدالعزيز: “البريقاء أحد ضلعين بارزين في واحة الأحساء والآخر هو جبل القارة، ويعرف جبل البريقاء أيضاً بجبل الشعبة”. أي أن العبارة تعني أن في واحة الأحساء جبلين بارزين هما جبل البريقاء (البريقا) والآخر هو جبل القارة، والبريقا في الواقع هما أيضاً جبلين متجاورين بامتداد من الشمال إلى الجنوب أحدهما بريقا الجنوبي والذي يطلق عليه حالياً جبل الشعبة وبريقا الشمالي وهو الأكبر مساحة والذي يمتد إلى حي الصفا بمدينة الجرن ومن خلفه مشروع مزارع بريقا، كما أن نفس المصدر في صفحة 12من المجلد التاسع يضع إحداثيات موقع كنزان بالضبط شرق الضلع الشرقي لدائري وزارة النقل وبالتحديد شمال بحيرة الأصفر.
أما صفحة 15 من النشرة فقد استعرضت أهداف الفعالية وجاء الهدف الرابع بهذه الصيغة: “إحياء تراث مدينة الأحساء”، والخامس “إشهار مدينة الأحساء عالمياً كمدينة عريقة ذات طابع جمالي منفرد”، وهنا يتكرر خطأ استخدام مفردة “مدينة” مع الأحساء كما سلف.
أما صفحة 25 من النشرة فقد استخدمت عبارة جبل القارة مرة أخرى ولكن تحت صورة جبل الشريدية وهو الجبل الصغير الواقع على طريق الحليلة والمشهور بطريق الحية لكثرة تعرجاته.
• عضو مجلس بلدي الأحساء سابقاً
• مهتم بتاريخ المنطقة

 

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٤
    زائر

    أحسنت يا أبا حسن بارك الله فيك وجزاك الله خيرا..
    ما شاء الله عليك وفاؤك للحبيبة (الاحساء) حتى في التعديل على المقالات عنها فأنت تحب وبقوة أن تذكر الاحساء كقمة من القمم الشامخة وهي كذلك ليتعلم الصغار أنا وأمثالي من هذا الوفاء بارك الله فيك أيها الوفي.
    أخوك منصور الموسوي الأحساء

    • ٣
      زائر

      شكراً لحسن ظنك بأخيك

  2. ٢
    يوسف أحمد الحسن

    تعليقات لافتة وجميلة جدا ، يجدر بنا جميعا الالتفات لها .. تحياتي للكاتب الأستاذ علي السلطان الذي طالما أبهرنا بنشاطه. تحياتي. يوسف الحسن

    • ١
      زائر

      شكرا لمرورك أستاذ يوسف / ما عليك زود

اترك تعليق على زائر الغاء الرد

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>