هل يمكن للبشر الإنجاب في الفضاء؟

الزيارات: 588
التعليقات: 0
هل يمكن للبشر الإنجاب في الفضاء؟
https://www.hasanews.com/?p=6693357
هل يمكن للبشر الإنجاب في الفضاء؟
متابعات

يحقق العلماء في كيفية تأثر المستويات المنخفضة من الجاذبية في الفضاء، التي يسميها العلماء “الجاذبية الصغرى”، على خلايانا عند التعرض لها.

ويخدم ما يحقق فيه العلماء حاليا فكرة “بناء وجود مستدام خارج الأرض”، حيث يتعين على البشر أولاً الإجابة عن بعض الأسئلة الصعبة حول علم الأحياء.

وتساعدنا التجارب على الخلايا الجذعية الجنينية، ونماذج كيفية تطور الأجنة في الأسابيع القليلة الأولى في الفضاء، على تحديد ما إذا كان من الممكن للبشر إنتاج ذرية في المستعمرات خارج الكوكب في المستقبل.
دراسات سابقة عن التكاثر في الفضاء

وخضع لتقييم القدرة على التكاثر في الفضاء عدد قليل من الحيوانات، بما في ذلك الحشرات والبرمائيات والأسماك والزواحف والطيور والقوارض، وفقاً لموقع “سبوتنيك”.

ووجد العلماء أن من الممكن بالتأكيد للكائنات الحية مثل الأسماك والضفادع أن تنتج بيضاً مخصباً أثناء رحلات الفضاء.

لكن الصورة أكثر تعقيدا في الثدييات، حيث وجدت دراسة أجريت على الفئران على سبيل المثال، أن دورة الشبق (جزء من الدورة التناسلية) تعطلت بسبب التعرض للجاذبية الصغرى.

كما وجدت دراسة أخرى أن التعرض للجاذبية الصغرى تسبب في تغيرات عصبية سلبية في الفئران، وافتراضيا يمكن أيضا أن تنتقل هذه التأثيرات إلى الأجيال اللاحقة.

ويحدث هذا على الأرجح لأن خلايانا لم تتطور لتعمل في الجاذبية الصغرى، وإنما تطورت على مدى ملايين السنين على الأرض، في مجال الجاذبية الفريد.

وتساعد جاذبية الأرض على التحكم في حركات معينة داخل الخلايا، كما أن انقسام الخلايا وحركة الجينات والكروموسومات داخلها أمر حاسم لنمو الجنين، ويعمل أيضاً مع قوة الجاذبية وضدها كما نعرفها على الأرض.

ويترتب على ذلك أن الأنظمة التي تطورت لتعمل بشكل مثالي في جاذبية الأرض قد تتأثر عندما تتغير قوة الجاذبية.
تأثير الجاذبية على الجنين

عندما يبدأ الجنين في الانقسام لأول مرة، يمكن أن يكون معدل الانقسام أسرع في أحد طرفي الجنين عن الآخر، وتلعب الجاذبية دورا هنا حيث تحدد موقع اللبنات الأولى في حياة الإنسان.

وتساعد الجاذبية أيضا في إنشاء مخطط الجسم الصحيح للجنين، ما يضمن نمو الخلايا الصحيحة في الأماكن الصحيحة بالأرقام الصحيحة وفي الاتجاه المكاني الصحيح.

وحقق العلماء في ما إذا كانت الخلايا الجذعية الجنينية “متعددة القدرات” تتأثر بالجاذبية الصغرى.

وفي الوقت الحاضر، هناك بعض الأدلة على أنه عندما تتعرض الخلايا الجذعية الجنينية للقوارض للجاذبية الصغرى، فقد تتأثر قدرتها على أن تصبح أنواع الخلايا المرغوبة.

ويمكن إنتاج خلايا جذعية بشرية متعددة القدرات من الخلايا الطبيعية الناضجة في أجسامنا، والتي تسمى الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات.

وتم دراسة هذا أيضا في ظل الجاذبية الصغرى، حيث وجدت التجارب على الأرض أن الخلايا الجذعية المستحثة تتكاثر بشكل أسرع في محاكاة الجاذبية الصغرى.

وتوجد دفعتان من هذه الخلايا الجذعية حاليا في محطة الفضاء الدولية لمعرفة ما إذا كان يمكن تكرار هذه النتائج في الفضاء.

وإذا تكاثرت الخلايا الجذعية البالغة بشكل أسرع في الفضاء، فقد تفتح الباب أمام مصنعي الخلايا الجذعية التجارية لإنتاج هذه الخلايا في المدار، نظرا لأنه من الصعب زراعة خلايا جذعية كافية على الأرض لعلاج الأمراض التنكسية بعلاجات الخلايا الجذعية.

إلى جانب العمليات الخلوية العادية، من غير الواضح أيضا كيف سيتأثر الإخصاب وإنتاج الهرمونات والرضاعة وحتى الولادة نفسها بالتعرض للجاذبية الصغرى.

ويبدو أن التعرض قصير المدى للجاذبية الصغرى لمدة نصف ساعة ربما لن يكون له تأثير كبير على خلايانا، ولكن من المحتمل أن يكون للتعرض الأطول لأيام أو أسابيع تأثير.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>