الإبتعاد عن هؤلاء نعمة

الزيارات: 1484
تعليقان 2
الإبتعاد عن هؤلاء نعمة
جاسم البراهيم

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النساء﴿ وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾

شيئ جميل أن يتشارك أفراد المجتمع المشاعر فيما بينهم كون ذلك من الأساسيات الراسخة التي علمنا إياها ديننا الحنيف فهذه المشاركة تعني مزيداً من تقوية أواصر المحبة والأخوة وكل تواصل مهماً كان نوعه وطريقته يُبقي أثراً طيباً في النفوس.
سابقاً وفي وقت مضى كان التواصل حضورياً في كل المناسبات سواء أكانت حزن أو فرح والسبب في ذلك عدم وجود وسائل التواصل الحالية.
اليوم ليس كالأمس وأصبح للتواصل ولنشر الخبر ألف طريقة وطريقة فهناك من يبث عبر حسابه الخبر المفرح كالتخرج أو الخطوبة أو الزواج أو بحث علمي أو إنجاز شخصي له أو لأفراد عائلته، والعكس تماماً ،
بعد نشر المعلومة يجد صاحب هذا الحساب الكثير من التفاعل من متابعيه بالدعاء له وتهنأته أو مواساته ، بالطبع هناك من يحترم من يشاركه هذه المشاعر فيقوم بالرد على الكل كل بإسمه كونه يعتبره واجباً عليه وآخر يقوم برد “جميل” اشكر كل من شاركني مشاعره وأتمنى للجميع التوفيق ورده الجماعي ليس تكبراً ولكن بسبب كثرة الردود التي تقدر بالآلاف أجبرته على الرد الجماعي.
وهناك شخص آخر يهتم ويحتفي بالبعض ويترك الأغلب وكل حسب أهميته؟!
أخي العزيز عندما تنشر أي معلومة تخصك فهي لك وليس لغيرك أما مشاركة متابعيك مشاعرهم معك فهو من طيب خلقهم وهم لا يريدون منك شيئاً أبداً سوى التلّطف معهم برد جميل وإن كنت تريد إيصال خبر لمن يهمك أمرهم فبإمكانك ذلك بالطرق التي أنت تعرفها.
في المناسبات كأيام الأعياد أو دخول شهر رمضان أو السنة الجديد يعلن البعض وبكل جرأة أنه لا يفتح أي رسائل تهنأة وأنه ينزعج منها والبعض الآخر يقول تهنأة العام الماضي لم افتحها فكيف تُرسل لي تهنأة أخرى؟!
أخي العزيز كما يقال هدأ من روعك فكما لك عليك فكما تستصغر الناس فهناك من يستصغرك وينزعج من رسائلك له ويعتبرها تملق و”كُل ساقيّ سيُسقى بما سقىّ.”
جبر الخواطر ليس عيباً أو نقصان إنما هو من سمو الأخلاق الذي يجب أن نكون عليه فالإسلام دين خًلق قبل كل شئ ومكارم الأخلاق ليست كلمات تقال ولكن أفعال تعمل.
أما أنتم يا أحبه هي تجربه واحده فقط عليكم عدم تكرارها إن لم تجدوا من لا يُقيم لكم وزناً
فإن كان مقامهم أكبر منكم فأنتم في هذه التجربة كنتم الأروع والأسمى خُلقاً.
العيد مُقبل وكم أتمنى أن لا نرى مثل هذه التصرفات.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    الاسم (اختيارى)

    احسنت ابو محمد

  2. ١
    مقال جميل

    التعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>