شبيك لبيك!

الزيارات: 1393
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6686357
شبيك لبيك!
عبدالسلام المسيان
كلما بعُدت المسافة بين الإنسان وأهدافه اتسعت لديه دائرة العجز، التي بدورها تدخله في حالة من الوهم فيأمل في تحقيق أهدافه وبلوغ طموحاته بمعجزة أو ضربة حظ أو أن يجد المصباح السحري!
يحاول أن يختصر الزمن بحزمة من الأمنيات البائسة ويجتهد لإيجاد مبررات تعفيه من تحمل المسؤولية فيتهم كل من حوله إلا نفسه البريئة فتارة يلوم المجتمع وتارةً الظروف وأخرى العين والحسد (على أيش)!
المهم ألا يبذل جهداً يذكر بل ينتظر النجاح على طبق من (كسل)!
فالمعجزات ياصديقي انقطعت بانقطاع بعثة الرسل والأنبياء عليهم السلام، فلا تنتظر معجزة تنتشلك من فقرك إلى الغنى أو معجزة تنقلك من قاع الفشل إلى قمة النجاح.
أما ضربة الحظ بأن تحصل على مبلغ مالي ضخم أو أن تحصد الشهرة أو أن تحقق نجاح معين، ربما تحدث مثل هذه الأمور ولكن بنسبة كم ياترى؟
ومتى سيتحقق ذلك؟
سيذهب عمرك حسرات منتظراً حلماً غير مضمون البته.
وبمناسبة الحديث عن أماني الكُسالى، صحيح أن السماء لاتمطر ذهباً ولافضة، ولكن لو فرضنا جدلاً أنها تمطر ذلك الحلي تأكد لن تكون وحدك الذي ينتظر ليتلقفه؛ بل ستجد خلقاً غفيراً ينافسونك عليه وقد لاتظفر بأي قطعة من ذهبٍ ولافضة وستحمد الله إنك نجوت ببدنك لشدة تدافع وتزاحم، وربما تقاتل الناس على جمع أكبر قدر ممكن من الذهب والفضة، أما المصباح السحري فآمل إذا وجدته أن تخبرني (الله يرحم والديك) لأُشاركك ولو بأمنية واحدة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>