نادي الأحساء الأدبي نجم ساطع في سماء رؤية 2030

الزيارات: 1317
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6684344
نادي الأحساء الأدبي نجم ساطع في سماء رؤية 2030
جمال القعبوبي

لقد أُدْهِشَ فريق كبير من المثقفين السعوديين وغير السعوديين بنشاطات نادي الأحساء الأدبي الرائدة، التي انتشرت في الآفاق، والعجب أنه مع تأخر تأسيس هذا النادي إلا أنه برز دوره، وعلا في الآفاق نجمُه حتى بلغَ السماء، فأدبيُّ الأحساء بقيادة الرجل الأريب ذي الخبرة الذي تَلْمع له العواقبُ لدقّةِ فطنته الدكتور ظافر الشهري، استطاع بفريق عمله أن يشقُّوا طريقهم نحو الريادة ويبلغوا بنادِيهم الأدبي الهدف المنشود، حيث الرؤيةُ والرسالةُ التي جعلتِ الوطنَ وأبناء الوطن أساس اهتماماتهم، فكرَّست كل الجهودِ للعمل على دفع التطوير، وبثِّ التنوير، والحفاظ على المكتسبات التي حققتْها القيادة الرشيدة للمملكة، لقناعتهم واستبشارهم برؤية 2030 التي قادها سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ فكانت جميع الفعاليات تسعى نحو هذا الهدف، سواءً في الأعمال الأدبية والترفيهية أو التثقيفية والوطنية، وإذا انضاف إلى ذلك البيئةُ الإحسائيةُ نفسُها التي عُرّف عن أهلها حبُهم للثقافة عمومًا والأدب خصوصًا، وحرصهم على التفاعل الإيجابي، وتفهمهم أننا أبناء الوطن يجب أن نتحمل مسؤولياتنا تجاهه – أدركنا لماذا تميز نادي الأحساء الأدبي؟

فقيادة الشهري العبقرية، وفريق عمله الإيجابي، والبيئة الإحسائية الواعية لما يدور بالوطن وحوله جعل الجميع يتسابق في أن يُقدم نادي الأحساء أعمالاً تسهم في تحقيق الانتماء والحفاظ على المكتسبات الوطنية، ويثري الأجواء السعودية بل ساحات الفضاء الرحيبة على موقع النادي بالشبكة العنكبوتية بالبرامج النوعية؛ فقدَّمَ باقةً مِن البرامج الثقافية الرمضانية والمسامراتِ الشعرية التي تُظهرُ بجلاءٍ عبقريةً وسعةَ ثقافةٍ وصدقًا وحبًا وانتماءً مِن قِبَلِ هؤلاء لوطننا الغالي.

ووزارة الثقافة بقيادة سمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، قد حرصت منذ انتقال تبعية نوادي الأدب من وزارة الإعلام لها، على النهوض بالنوادي الأدبية، وبفكر وثقافة أبناء هذا الوطن نحو التقدم والانفتاح، وأولت اهتماماتها لاختيار إدارة الأندية الأدبية المميزة، وكان الشهري أحد هؤلاء المميزين الذين نطقت أعمالُهم وشهدت فعالياتهم المقدمة باستحقاقهم الريادة.

لقد قدم نادي الأحساء أمسياتٍ شعريةٍ، وندواتٍ أدبيةٍ، ورؤى نقدية  معاصرة، حتى في ظل جائحة كورونا لم تتوقف الفعالياتُ بل شكَّلت اهتمامًا بالغًا في جدول أعمالهم؛ لأن حب الوطن والاهتمام بقضاياه لا يكون في وقتٍ دون وقت، بل تظهر المصداقية أكثر وقتَ الأزمات لا وقت الرخاء، وإنني لآمل له ولأمثاله من رجالات الوطن المخلصين ذي الكفاءة والفهم الواعي  أن يكونوا في مكانٍ مرموقٍ  في المستقبل القريب لما حقَّقه من إنجازات، وما يتصفُ به من حراكٍ قوي، وحرصٍ على إحراز تقدم بأبناء هذا الوطن، وحماية اللحمة الوطنية بين أبنائه، وحفظ نسيج المجتمع، ولقناعة الشهري أننا يمكن أن نخلق من الترفيه والفن والأدب قيمًا ترسِّخ لمكتسبات هذا الوطن الغالي، وتواجه التحديات الداخلية والخارجية وهو بفريق عمله أدركوا الدور الثقافي والتوعوي في فرض الرؤى الحضارية، والتغيرات المتلاحقة التي تحدث في السعودية، كنوع من أسلحة القوة الناعمة، والتي تعجز عن القيام بدورها الجيوش والمدفعيات الجبارة؛ فقد بدا واضحًا أهمية ما تؤديه النوادي الأدبية من تنوير الواقع الثقافي بمجالاته المختلفة اجتماعيًا وسياسيًا وأدبيًا.

ونظرة يلقيها المتأملُ على الجهود التي قادها الشهري منذ توليه نادي الأحساء يجد أنه – بشهادة الجميع – انتقل انتقالة نوعية غرَّد بها في مجالات الحياة المتنوعة في المجتمع السعودي بقضايا تخدم الوطن وتعمل على تحقيق رؤية 2030. فجاء الاهتمام بمشاركة المرأة السعودية في اللقاءات سمة بارزة في أعماله وندواته وأمسياته، وأيضًا الاهتمام بأدب الطفل من أعمال النادي الرائعة التي مسَّت جانبًا دقيقًا يجب أن يُهتم به الجميع، والحدث التاريخي الجلل: مهرجان جواثى، وما يحويه من فعاليات علمية وأدبية وواقعية جعلت من محافظة الأحساء نفسها مركزًا لِلَفْتِ المثقفين وجذب الزائرين.

ومما يُذكر لنادي الأحساء فيُشكَر أنه لم يغب عن نظرته الثاقبة إشراكُ الشبابِ في فعالياته والاستفادة من قدراتهم؛ لتنفيذ مبادرات رؤية المملكة وبناء الوطن، وكذلك الشخصيات التي يدعوها لتُقدّم تلك اللقاءات والندوات ليسوا فقط من ذوي الموهبة؛ بل الكثيرون منهم قيادات مسؤولة واعية، وباحثون أكاديميون؛ فقدم النادي أعمالاً مضيئة وطاقاتٍ مشعةً ساعدتْ في تشكيل الوعي الحاضر والجاهزية لزخم وآفاق المستقبل للدولة السعودية، وقد شكَّلت الموضوعات التي تُطرح لبناتٍ أساسيةً في بناء عقلية الفرد نحو الانتماء والمواطنة. ومِنْ تأمَّل كلمة صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، بالأمس القريب بنادي الأحساء عن (تحديات الهوية والمواطنة) يدرك حرص نادي الأحساء الأدبي على تأكيد الهوية وتحقيق المواطنة، فقد أوقدت كلمات الضيف الجليل، سمو الأمير الفيصل، زناد عقول رواده وغمر قلوبهم بمشاعر حب الوطن والانتماء له، والمتابع لحركة نشاط النادي يجده لعب دورًا مهمًا في التعبير عن تاريخنا السعودي الناصع ودور المؤسسين وتضحياتهم ، حيث اللقاء لصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز، أمير منطقة القصيم، في احتفالات يوم التأسيس خير شاهد على دور نادي الأحساء في نشر ثقافة صدق الانتماء لهذه الدولة المباركة. كما يدرك بما لا يدعُ مجالا للشك أهمية وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فشكرًا من القلب لك دكتور ظافر الشهري.

 

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>