احدث الأخبار

هل يشرب الدخان ينقض الوضوء؟.. سعد الشثري يجيب يؤدي إلى كسور وأحياناً نزيف.. أخصائي علاج طبيعي يوضح مخاطر “طق الأبهر” (فيديو) “يا رب صيفية نرعى بها حولية”.. هذا هو معنى الدعاء الذي لطالما ردده آباؤنا “الصحة”: 3913 إصابة جديدة بـ”كورونا”.. ووفاة حالتين وتعافي 4284 حالة ما الفرق بين “يوم التأسيس” و”اليوم الوطني” للمملكة؟.. أستاذ التاريخ الحديث يجيب (فيديو) قريباً.. آلية جديدة لتجديد بطاقة الهوية الوطنية إلكترونياً “العرجي” يوقع عقد إنشاء مستشفى علاج القدم السكري بالأحساء .. والتنفيذ خلال 20 شهراً وظائف شاغرة بالمجلس النقدي الخليجي.. تعرف على شروط وكيفية التقديم أعلى مكاسب دولارية لأسهم صناديق الريت السعودية منذ عامين.. تعرف عليها متجاوزةً النسبة المستهدفة.. المركزي السعودي يعلن حصة المدفوعات الإلكترونية لعام 2021 عمره 12 عام ولديه طائرة خاصة وقصر وأسطول سيارات.. هذه قصة أصغر ملياردير أفريقي (بالصور) آخر غرائب زعيم كوريا الشمالية.. أمر بتصميم “مرحاض خاص” داخل سيارته خلال جولاته

جدلية العلم والخبرة في التخصصات السلوكية

الزيارات: 956
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6672056
جدلية العلم والخبرة في التخصصات السلوكية
خالد التركي

بث الثقافة التربوية والسلوكية في أوساط المجتمع مسؤولية تقع على عاتق علماء التربية وأهل الخبرة، أما تبني المحاصصة المعرفية فهي أحد أبواب الأنانية ومحاولة وحكر المعرفة لأسباب علمية وبعضها شخصية صِرفة.

فأهل العلم المتمثلين في الدور الأكاديمي أو حملة الشهادات العليا “المعتمدة” يزعمون بأنهم أوصياء على العلوم التربوية والسلوكية والمدافعون عن حياضها ورافعين لواء الأبحاث والدراسات العلمية في الحكم على السلوك البشري ..

وأما أهل الخبرة والممارسة الميدانية وهم أصحاب الشهادات الجامعية غير متخصصون في العلوم التربوية والسلوكية أكاديميًا ولديهم كنوز من الخبرة الميدانية وطوروها بشيء من الدورات التدريبية المتخصصة في العلوم التربوية ويحكمون على السلوك البشري من خلال خبرتهم وحدسهم ..

فأهل العلم يقولون لا يجوز التحدث في العلوم التربوية والسلوكية إلا لأصحاب الشهادات العليا “المعتمدة” لأنهم أعرف بالأبحاث بالدراسات العلمية ولأن لديهم القدرة على قياس السلوك البشري من خلال أدوات البحث العلمية ولأنهم مطلعون على أقوال وكُتب ومنظري علوم السلوك الغربي الحديث ..
ويتهمون أهل الخبرة ويشنعون عليهم بالفوضى المعرفية وعشوائية الحكم على السلوك وقصر النظر فيما وراء السلوك والتطفل على العلم وإهمال البحث العلمي والدراسات الميدانية ويخلطون حديثهم بشيء من تطوير الذات والتملق في العبارات الرنانة ويمزجونها بالوعظ الديني ويتقمصون دور المرشد والموجه والواعظ فيهم يتمتعون بخليط ممجوج ..

أما أهل الخبرة والممارسة الميدانية فيقولون بوجوب نشر الثقافة التربوية بكافة السبل والطرق المتاحة وليست مقتصرة على أصحاب الشهادات العلمية “المعتمدة” وذلك لأنهم أدرى وأعلم بالواقع الميداني ولديهم من الدراية والتجربة الطويلة تجعلهم يتصدرون مشهد التوجيه التربوي ..
ويتهمون أهل العلم بالكِبر على المجتمع وأنهم منفصلون عنه ولا يعرفون مشاكله وأحواله وظروفه وينظرون للمجتمع من بُرج عاجي تتلطخ مصطلحاتهم بالتقعر الذي يزكم الأنوف ويتكلمون بكلمة عربية واحدة في سياق جُملة باللغة الإنجليزية والمخاطبون عرب! ووسيلة النقل عربية! وليس لديهم مبادرات أو مشاريع حقيقية للتثقيف وإنما يتربعون بنكهة التعالي على المجتمع ..

النتيجة .. تشويه العلوم التربوية والسلوكية وإقصاء الكفاءات العلمية واهتزاز الصورة النمطية عن المرشد التربوي وزيادة الفجوة بين كلا الطرفين والذي يدفع فاتورة ذلك المجتمع!

الحل .. الذي نقترحه لتقليص الفجوة هو ..
•تطوير أهل الخبرة لذواتهم من خلال التأهيل الأكاديمي للتوجيه والإرشاد أو علم النفس والاجتماع والحرص على مواصلة التعليم العالي ..
•نزول أهل العلم للمجتمع وبث الوعي بمصطلحات واضحة دون تكلف والنظر في مشكلاته وهمومه.
•التعاون بين أهل العلم والخبرة لخدمة الميداني التربوي والاجتماعي من خلال رصد المشاكل وتتبع مصادرها وتبني مشاريع تكاملية يكون أثرها ممتدًا.
•توقف كلا الطرفين الفوري عن التنابز أو التقليل أو السخرية لأن الدوافع في أكثرها شخصية وليست موضوعية.
•تدريب أهل العلم لذواتهم ولغة خطابهم بالمجتمع فالمجتمع بحاجة ماسة إلى تلّمس همومه ومشاكله وليس بمن يُنظِرُ عليهم.
•الحرص على إعداد دراسات محلية تتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا، ومهم الاستفادة من الدراسات الأجنبية.
•إن ظهرت للمتخصص الأكاديمي أو لأهل الخبرة ملاحظة ما على أحدهما فالأولى التناصح والتوجيه بالتي هي أحسن، بدلًا من المناكفة التي في ظاهرها موضوعية وسرعان ما تتحول إلى شخصية.

هناك نماذج من أهل العلم مبهرة بسطوا العلم ونجحوا في صناعة مبادرات نوعية، والبعض الآخر صدّع رؤسنا بنظريات فرويد!
وهناك من أهل الخبرة من طوروا أنفسهم ومزجوا بين الخبرة والتخصصية الأكاديمية، وبعضهم يتناول كل حالة استشارية بالوعظ المبالغ فيه (وليس معنى حديثي استنقاص للوعظ معاذ الله) وإنما جعله هو الأساس في التوجيه ..

إن مجتمعنا بحاجة إلى تراتبية العالم والخبير وامتزاج الخبرة بالمعرفة، فهما جناحان يطيران سويًا .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر أ. ناصر الحسين

    كلام جميل ورائع وهذا واقع ملموس عند شريحه من المجتمع ولاسيما من يقنن المعرفة وثقة المعلومه بتحيز نحو توجهه اومساره الذي يميل اليه. فجميل أن تتواكب المعرفه والتخصثية مع التجربه للوصول لنتاج معلومه كامله ومتقنه بالدراسة والتجربه ومواكبة التغيير والتطور علاوة على سعة صدر الجميع في تلقي المعلومه والاستفاده من كل من له مجال علم أو تجربه في كل علم وبالأخص في الأشياء التي تحتاج التجربة اكثر من التنظير.
    وفق الله الجميع لكل خير.
    واختم بالشكر للمستشار أ. خالد التركي على هذا الطرح نفع الله به وأدام تميزه 👍🌹

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>