احدث الأخبار

“يا رب صيفية نرعى بها حولية”.. هذا هو معنى الدعاء الذي لطالما ردده آباؤنا “الصحة”: 3913 إصابة جديدة بـ”كورونا”.. ووفاة حالتين وتعافي 4284 حالة ما الفرق بين “يوم التأسيس” و”اليوم الوطني” للمملكة؟.. أستاذ التاريخ الحديث يجيب (فيديو) قريباً.. آلية جديدة لتجديد بطاقة الهوية الوطنية إلكترونياً “العرجي” يوقع عقد إنشاء مستشفى علاج القدم السكري بالأحساء .. والتنفيذ خلال 20 شهراً وظائف شاغرة بالمجلس النقدي الخليجي.. تعرف على شروط وكيفية التقديم أعلى مكاسب دولارية لأسهم صناديق الريت السعودية منذ عامين.. تعرف عليها متجاوزةً النسبة المستهدفة.. المركزي السعودي يعلن حصة المدفوعات الإلكترونية لعام 2021 عمره 12 عام ولديه طائرة خاصة وقصر وأسطول سيارات.. هذه قصة أصغر ملياردير أفريقي (بالصور) آخر غرائب زعيم كوريا الشمالية.. أمر بتصميم “مرحاض خاص” داخل سيارته خلال جولاته هل تشعر بالإجهاد فور نهوضك من النوم؟.. إليك 4 أطعمة أساسية ستجدد نشاطك طوال اليوم بعد إغلاقها لفترة نتيجة الأوضاع الوبائية.. المغرب تعلن موعد فتح حدودها الجوية

تأملات قرآنية 7

الزيارات: 1238
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6671232
تأملات قرآنية 7
د. منى أبو هملاء

تأملات قرآنية 7

كم من الكلمات التي فاضتْ بها الألسن وتبعها الندم والحزن العميق ، وكم من العلاقات تلاشتْ بسبب كلمة خرجتْ و لم تستطع الرجوع ، وكم من المواقف التي عصفت بأصحابها كان على إثرها هدم بيوت ، وإثارة هواجس و شكوك !!!
كلمة فقط كلمة قد تلقي بصاحبها لمهاوي الردى !!!!

وكم من كلمة حانية انتشلتْ نفوسا ضائعة ، وقرّتْ بها عيونا حائرة ، ورفعتْ كرباً عظيماً ، ومن أصدق من الله قيلا :
( مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ) إبراهيم .

اللسان آلة الحديث وآلة التخاطب والتفاهم بين الناس ، وباللسان يتمُّ الكشف عما يدور في الخواطر والفكر ؛ لذا حرص الإسلام على تهذيبه وتوجيهه ، بل ربط بين إسلام المرء وسلامة لسانه ، فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم :
” المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ” .
” إن ا لعبدَ ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لايلقى لها بالا ، يرفعه الله بها درجات ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لايلقي لها بالا يهوي بها في جهنم ” .

لقد جاءت المواعظ
والنصائح والأشعار تترى في أهمية حفظ اللسان ، إذ بلغ اللسان شأوا عظيما في الشعر العربي ، وتناقل الأدباء أهميته ، إذ وجدوا الكلمة إذا سرتْ بين الناس تشكلتْ بألوان عدة ، وتزينتُ بمساحيق جديدة لاصلة لها بالحق ، لذلك كانت الوقاية خيرا من العلاج ، فسعوا لبيان أثرها ، وتجنب مساوئها .

يقول صالح بن عبدالقدوس :
لا تكثرنَّ حشو َ الكلام إذا اهتديتَ إلى عيونه ْ
والصمتُ أحسن بالفتى من منطقِ في غير حينه ْ
بل قد يلجأ للصمت خشية الإثم :
والصمتُ خيرٌ من كلامٍ بمأثمٍ
فكن صامتاً تسلمْ وإنْ قلتَ فاعدلِ

وما أعجب من وصف زهير بن أبي سلمى الذي أثنى عليه عمر بن الخطاب – رضي الله عنه وأرضاه – حين يقول :
لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤادهُ
فلم يبقَ إلاَّ صورةُ اللحمِ والدمِ
وكائن ترى من صامت لك معجبِ
زيادتُه أو نقصُهُ في التَّكلُّم .
ويُبدي الشاعر مخاوفه من جواب سفيه ، فيتجنبه :
إني لأعرضُ عن أشياءَ أسمعُها
حتى يظنُّ رجالٌ أَنَّ بي حُمُقا
أخشى جواب سفيهٍ لاحياء له
فسلٍ يظنُّ رجالٌ أنّهُ صدقا .

ومن أقوال وحكم أكثم بن صيفي في حفظ اللسان :
مقتل الرجل بين فكيه ( يقصد لسانه ).
رُب قولٍ أشدُّ من صول .
لكُلِّ ساقطة لاقطة .
ولأجل هذا كله ينبغي أن يُحسن المرء فينا مراقبة لسانه حتى ينجو : لأن الله سبحانه وتعالى رقيب علينا :
“وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”ق .
وربما تركت الكلمة جرحا في النفس لا يبرأ ، وفي ذلك يقول الشاعر :
وجرحُ السيفِ تأسوه فيبرا
وجرحُ الدهر ماجَرَحَ اللسانُ
جراحات الطِّعان لها التئامُ
ولا يلتامُ ماجَرحَ اللِّسانُ .

وقاني الله ووقاكم شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، وسلّم ألسنتنا من كل سوء وزلل ، إنه سميع عليم .

د/ منى محمد عبدالله أبوهملاء

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>