احدث الأخبار

بالفيديو.. ناسا تنشر لقطات مذهلة لتوهج قوي من الشمس! استعداداً لتحرير مأرب وصنعاء.. آل جابر يعلن تحرير مديرية حريب مأرب من المليشيات الحـوثية لإدارته محفظة استثمارية لمستثمر بدون ترخيص.. “السوق المالية” تحيل اشتباهاً بمخالفات إلى النيابة العامة لتعزيز الثقة في الاستثمار مع المملكة.. البرلمان العراقي يتجه لإقرار اتفاقية حماية المستثمر السعودي في اليوم العالمي للتعليم.. الوزارة تكشف أبرز التحولات الاستراتيجية التي حققتها على صعيد المملكة بعد توقّف لعامين.. انطلاق فعاليات معرض “ريستاتكس الرياض العقاري” لعام 2022م خام “برنت” يتراجع عند 87 دولارًا ..و”نايمكس” يهبط بأكثر من 1% بتوجيهات من خادم الحرمين.. تمديد صلاحية الإقامات وتأشيرات الخروج والعودة والزيارة آليا دون مقابل مالي خلال هذا العام.. “الحوشاني” يكشف انطلاق منصة إلكترونية جديدة للتدريب التقني عن بعد اعتباراً من 1 فبراير.. بدء تطبيق التعديلات الجديدة التي أعلنتها “التأمينات الاجتماعية” (تعرف عليها) تحت شعار لأجلهم … رئيس جامعة الملك فيصل يفتتح فعاليات معرض “لهم” لذوي الإعاقة (بالصور) واقعة الاحتيال التي هزت أحد مدن أيرلندا.. أحضرا جثته إلى مكتب البريد ليحصلا على معاشه

تأملات قرآنية 6

الزيارات: 1277
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6671004
تأملات قرآنية 6
د. منى أبو هملاء

ماأوجع أن تجد الذي مددتَ له حبلاً من الود والاهتمام ، وكنتَ سندا له في الملمات الشاقة يتخلى عنك ، ولا يُحسن عاقبته معك ، بل قد يسيء لك ، ويتنكر لسعيك ومساندتك !!!

ولكن حينما يتمادى بنا الحزن على مثل هذا علينا أن نتذكر محمدا عليه السلام “رسول الله وخاتم النبيين ، فهو أسوة نقتدي بها ” ، و نتلو آي القرآن عندها فقط ستأخذ مداركنا مساحة أكبر ، وأشمل مما كانت عليه ; لأنهما يقدمان عبر مراحل الحياة المتباينة منهجا قويما للأخلاق ولمبدأ المتغيرات والثوابت ، فتهدأ الثورة ، وتستكين النفس الطامحة للمعرفة والتوازن .

من قيم الإسلام الراقية الشكر .
والشكرُ : ملكةٌ فريدةٌ جُبلتْ عليها القلوب النقية ، والنفوس الصادقة التي قلّما نراها !!!!
والشكر في لسان العرب هو : عرفان الإحسان ونشره .
ويختلف الشكرُ عن الحمد ، فالشكر لايكون إلا عن يد ، والحمدُ يكونُ عن يدٍ وعن غير يد ، قال أبو نخيلة :
شكرتُك إن الشكرَ حبلٌ من التُّقى
وما كلُّ من أوليتَهُ نِعمةً يقضي
أي ليس كل من أوليته نعمة يشكرك عليها .
والحمدُ أعم من الشكر ؛ لأنك تحمد الإنسان على صفاته الجميلة ومعروفه ، ولا تشكره إلا على معروفه دون صفاته .

والشكر مقابلة النعمة بالقول والفعل والنيّة ، فيُثني على المنعم بلسانه ، ويذيبُ نفسه في طاعته ؛ لأنه موليها .
كان الرسول عليه السلام يصلي حتى ترمَ ( تنتفخ قدماه ) فيقال له ، فيقول :
” أفلا أكون عبدا شكورا ” .
وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قال :
“لايشكر الله من لا يشكر الناس”.

وقد يتلون الناس حسب حاجتهم ، فما أسرعهم لوصلك إذا نلتَ منصبا ، وما أقطعهم لك إذا انتهت مصلحتهم ، مما يجعل الكثير ينفرون من فعل الخير :
وزهدني في كلِّ خير صنعته إلى الناس ماجربتُ من قلة الشكر .

ولكن المؤمن لا ينبغي أن ينحرفَ عن جادة الصواب ، ولا يُغير الفطرة الربانية التي بها ينال الحظوة عند ربه ، لأن فعل الخير لمطلق الخير رغم جحود الناس وإنكارهم ، يقول الطرماح :
من كان لا يأتيك إلا لحاجةٍ يروح بها فيما يروح ويغتدي .
فإني آتيكم لأشكرَ مامضى من الأمس واستيجاب ماكان في غدِ .
لذلك جاء قولهم :
إذا قصرتْ يدك عن المكافأة ، فليطلْ لسانك بالشكر .
وقد يتساءل البعض عن منزلة الشكر وأهميته ؟؟

إذا كانت التقوى هي الغاية من العبادات ( لعلكم تتقون ) ، فإن الشكر هو الغاية
من التقوى قال تعالى :
(فاتقوا الله لعلكم تشكرون )آل عمران .
الشكر هو التحدي الأعظم بين الشيطان وبين رب العزة سبحانه وتعالى : ( ولا تجد أكثرهم شاكرين ) الأعراف .
لم يقل إبليس ساجدين ، ولم يقل خاشعين ، بل قال شاكرين.
الشكر : هو عبادة الصفوة من خلق الله :
( وقليل من عبادي الشكور ) سبأ .
( ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايشَ قليلاً ما تشكرون ) الأعراف .
والشكر : هو الغاية التي امتدح الله بها الأنبياء :
(إنه كان عبدا شكورا ) الإسراء .

ومن يشكر المعروف كمن يعطي في المنزلة ، فالاعتراف بالجميل والإحسان يولدِّ في النفس الرضا ، ويدل دلالة قاطعة على أن الشاكرَ قادرٌ على العطاء إذا وجد ما يعطيه ، قال الشاعر ُ :
الشكرُ أفضلُ ماحاولتُ ملتمسا
به الزيادةَ عند اللهِ والنّاسِ

وقد ورد في القرآن قلة شكر الناس لله وهو الخالق ، الرازق مما يدل على جحود ابن آدم ، فكيف بمخلوق مثله ؟؟
( قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) الملك .
( إن الله لذو فضلٍ على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) البقرة .
ومثلما وجد من يتنكر للمعروف ، ولا يحسن الشكر فقد وجد من لا ينسى فضل من أحسن إليه ، وكان سببا – بعد الله – لنيل درجة ما أو وظيفة ، أو قضاء دين وحاجة !!
في مثل هؤلاء يكون الشكر قليلا ، يقول طريح الثقفي :
سعيتُ ابتغاءَ الشكرِ فيما فعلتَ
بي فقصّرتُ مغلوبا و إني لشاكرُ .
ويقول الأحوص :
فلأشكرنَّ لك الذي أوليتني شكرا تحلُّ به المطيُّ وترحلُ .
مدحاً تكون له غرائبُ شِعرها مبذولةً ولغيره لاتُبذَلُ .

جعلنا الله من الشاكرين الحامدين ، وسخر لنا أسباب الرضا والقبول ، إنه سميع مجيب .

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    جمانه

    الحمد لله والشكر ألذي أنعم علينا بكاتبة فذة مثلك في هًذي الصحيفة المباركة بارك الله فيك وفي قلمك .

    • ١
      ابولتين

      الحمد لله والشكر على نعماته التي لاتعد ولا تحصى ، لنتفكر في نعم الله علينا ونستشعر هذي النعم علينا الا نشكر الله !
      صحيح نحتاج للتذكير ، ماقصرتي على كلماتك

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>