احدث الأخبار

بالفيديو.. ناسا تنشر لقطات مذهلة لتوهج قوي من الشمس! استعداداً لتحرير مأرب وصنعاء.. آل جابر يعلن تحرير مديرية حريب مأرب من المليشيات الحـوثية لإدارته محفظة استثمارية لمستثمر بدون ترخيص.. “السوق المالية” تحيل اشتباهاً بمخالفات إلى النيابة العامة لتعزيز الثقة في الاستثمار مع المملكة.. البرلمان العراقي يتجه لإقرار اتفاقية حماية المستثمر السعودي في اليوم العالمي للتعليم.. الوزارة تكشف أبرز التحولات الاستراتيجية التي حققتها على صعيد المملكة بعد توقّف لعامين.. انطلاق فعاليات معرض “ريستاتكس الرياض العقاري” لعام 2022م خام “برنت” يتراجع عند 87 دولارًا ..و”نايمكس” يهبط بأكثر من 1% بتوجيهات من خادم الحرمين.. تمديد صلاحية الإقامات وتأشيرات الخروج والعودة والزيارة آليا دون مقابل مالي خلال هذا العام.. “الحوشاني” يكشف انطلاق منصة إلكترونية جديدة للتدريب التقني عن بعد اعتباراً من 1 فبراير.. بدء تطبيق التعديلات الجديدة التي أعلنتها “التأمينات الاجتماعية” (تعرف عليها) تحت شعار لأجلهم … رئيس جامعة الملك فيصل يفتتح فعاليات معرض “لهم” لذوي الإعاقة (بالصور) واقعة الاحتيال التي هزت أحد مدن أيرلندا.. أحضرا جثته إلى مكتب البريد ليحصلا على معاشه

ذكرياتي مع الفلسفة (3_3)

الزيارات: 580
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6670528
ذكرياتي مع الفلسفة (3_3)
صلاح بن هندي

في عام 2001 بدأ اهتمامي بالاطلاع على ( نظرية المعرفة) والابستملوجيا. فعلمت أن هناك فلاسفة يرون إمكانية المعرفة. وفلاسفة لايرون إمكانيتها. فهناك منج شكوكي ومنهج وثوقي.
وأن مصادر الفلسفة :
عقلانية
وتجريبية
وحدسية.

وأن الفلسفات كلها تختصر في : الفلسفة المثالية التي تعلي من شأن الفكر. وتجريبية التي تعلي من شأن الحواس . ورحت أقرأ لكثير من فلاسفة الشرق والغرب. فلم اكتف بفلسفة أوربا. بل اطلعت على فلسفة الصين عند : كونفوشيوش( الأخلاقية) وفلسفة لاوتزو (الباطنية). واطلعت على الفلسفات الغنوصية الباطنية. في التاريخ الاسلامي والأوربي.

ورأيت كيف كان يفكر الإنسان؟ وأدركت أن البشر انقسموا إلى ثلاثة أصناف في المعرفة. فقسم مع النص المقدس. وهم المحافظون. وقسم مع العقل وتأويلاته. وهم الفلاسفة والمفكرون. وقسم مع القلب وكشوفاته، وهم الصوفية وأهل العرفان. فهم بين : نقل وعقل وكشف. ومن تأمل تاريخ الفلسفة رآه تاريخا يسوده الصراع والنقض والابرام. وكان القصد من التفلسف نشدان السعادة، حين كانت الفضيلة غاية الفلسفة. لكنها أصبحت طريقا يفضي إلى الشقاء، حين صار هدفها العقلانية والأنانية. وفي التاريخ الاسلامي رأينا كيف ساءت أخلاق المعتزلة مع خصومهم، حتى استعدوا عليهم السلطان.

ثم صار ذلك ديدن كل فرقة اسلامية مع خصومها !! لقد حاد كثير من الفلاسفة عن أخلاق الفيلسوف. فالفيلسوف انسان متواضع، يرى نفسه محبا للحكمة، لامالكا لها. فهو ليس حكيما لأن الحكمة من صفات الإله. لكنه محب لهذه الحكمة. هل أستطيع اخفاء اعجابي ب (سقراط) ذلك الفيلسوف الذي تحمل أذى كل من حوله. ولم يقابلهم إلا بالجميل والاحتواء. لقد بالغ الفلاسفة في اعمال العقل على حساب تهذيب النفس. فصاروا شياطين صغارا !! همهم : الجدل والمماحكة وتوليد الأفكار وإبداع المفاهيم والانتصار علي الخصوم. في حين نرى (ابن سينا) يشبه سقراط في سلوكه. وكذلك الفارابي والغزالي وابن رشد. و الفيلسوف الرواقي (سينكا) و (بوئيثوس) وديكارت واسبينوزا. وكل هؤلاء أحرقت كتبهم وغضب عليهم من غضب، لكنهم كانوا فلاسفة في أخلاقهم.

ومن يقرأ كتاب(عزاء الفلسفة) ل بوئيثيوس يدرك مالاقاه الفلاسفة من عنت معاصريهم. لازلت أذكر فرحي وغبطتي حين وجدت كتاب(التأملات) ترجمة د. عادل مصطفى للإمبراطور الروماني(ماركوس أوريليوس) وكان رواقي النزعة.

لقد أعجبت بفكر هذا الفيلسوف الإمبراطور الذي هذبته الفلسفة. فكان يفخر بلباس الفلاسفة حين يلبس عباءتهم الشهيرة. وأعجبت بفلسفة الرواقيين الذين يقولون : إنك لاتسطيع التحكم في القدر، لكنك تستطيع التحكم في انفعالاتك الداخلية، فدرب نفسك على ذلك. كانت ذكرياتي مع كتب الفلسفة جميلة جدا. رغم أنني عشتها مع نفسي فقط. فقد كانت الفلسفة، قبل عشرين سنة، منبوذة مقصية.

لكنني كنت وقتها أصادق أعلامها ورموزها في الوطن العربي وخارجه، عن طريق كتبهم التي تكدست في مكتبتي. كنت وقتها معجبا بالفلسفة الوجودية.

فقرأ بعض كتب سارتر وروايات سيمون دي بوفوار وقصة(الغريب) لألبير كامو التي تأثر فيها برواية (الجريمة والعقاب) ل ديستويفسكي. ومن اعجابي بالفلسفة الوجودية اتصلت تلفونيا (قبل الجوال) بالاستاذ (سهيل ادريس) صاحب دار الآداب، ودار بيني وبينه حديث حول الفلسفة الوجودية. فهو الذي ترجم كتبها ورواياتها ومن رواياتها التي اقتنيتها رواية(الجحيم) ل باربوس والتي ترجمها : جورج طرابيشي . كذلك اتصلت هاتفيا بالاستاذ (أنيس منصور) أول من كتب عن الوجودية كتابا في الوطن العربي، وتحدثت معه عن العقاد وشكوكه في بدايات حياته والتي أشار إليها في مقدمة كتابه(عبقرية محمد).

كل ذلك كان يحدث وأنا لوحدي أتخبط بين سطور كتب الفلسفة. واليوم أرى الشباب والفتيات مقبلين على كتب الفلسفة يقرأونها ويحضرون الدورات التي تعقد من أجلها. وأرى المكتبات في بلادي قد خصصت أركانا لكتب الفلسفة.

فلاشك أن ذلك يبشر بخير. فالتفكير الفلسفي يحمي صاحبه من (لصوص العقول) الذين يتربصون بالناشئة وغيرهم. ليسرقوا عقولهم وأفكارهم التي دجنتها العاطفة الساذجة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>