أطفالنا .. في مصيدة الإباحية!

الزيارات: 2241
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6667795
أطفالنا .. في مصيدة الإباحية!
خالد التركي

صُدمتُ وأنا انقر أحد المقاطع العادية على اليوتيوب بالإعلان الإباحي وفيه الفاظ وإسقاطات خادشة للكبير قبل الصغير!!

ساقني الفضول إلى تحميل بعض تطبيقات الألعاب ومجموعة من ألعاب الفيديو مع “ضبط العمر بسن الطفل” فرأيتُ الإعلانات الكرتونية التي فيها التعري الفاضح للمرأة خصوصًا والتغنج بالمصطلحات الساقطة، هذا فضلًا عن التسابق لكشف أجزاء الحساسة، وفي أكثر الأحيان تكون اللعبة نظيفة، لكن هذه الإعلانات غير مباشرة داخل التطبيق أو ألعاب الفيديو تكسر الحياء وتمزق براءة الطفولة ..

أظهرت دراسة بريطانية حديثة أن المواد الإباحية لها تأثير على المخ مماثل لتأثير المخدرات على المدمنين. وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كمبردج ونشرت في دورية “بلوس وان”.

وأظهرت دراسة ألمانية نشرت نتائجها في الولايات المتحدة أن الأطفال الذين يمضون وقتاً طويلاً في مشاهدة الأفلام الإباحية على الإنترنت تتراجع كثافة المادة الرمادية في بعض أجزاء المخ لديهم، وتتراجع وظائفهم الدماغية.
وقال معدو الدراسة الباحثون في معهد ماكس بلانك في برلين “لاحظنا وجود صلة سلبية بين مشاهدة الأفلام الإباحية على مدى ساعات أسبوعياً، وكتلة المادة الرمادية في الجزء الأيمن من الدماغ”، ووظائف القشرة الدماغية الأمامية، وأضاف الباحثون في تقريرهم “تشير هذه الآثار إلى تغيرات في اللدونة العصبية سببها تحفيز مرتفع الوتيرة لمركز الشعور باللذة”.

وفي دراسة أثبتت أن مشاهدة الأفلام والمقاطع الإباحية تؤدي إلى تآكل منطقة مهمة في الدماغ وتؤثر على تجددها عند من هم دون سن البلوغ.
تقول راشيل آن بار، طالبة دكتوراه في علم الأعصاب وباحثة في جامعة لافال الكندية، إن الدراسات تُظهر أن الأشخاص الذين يشاهدون بانتظام “المواد الإباحية” يصابون في كثير من الأحيان بأضرار في القشرة المخية قبل الجبهية، وهي منطقة الدماغ التي تتحكم في الأخلاق وقوة الإرادة والسيطرة على الدوافع، وفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

صناعة الإباحية أصبحت مهارة مُتقنة وموجهة للأطفال، وعمل ممنهج يهدف إلى إدخال أدبيات المثلية والشذوذ، نحن أمام مشروع ليس اعتياديًا بل مرسومًا بعناية فائقة وبإشراف علماء نفس في كيفية جذب الأطفال للشذوذ والإباحية، فالإباحية أصبحت وباء إلكتروني يجتاح العالم لا يُعاني منها الأطفال فقط ..

بل يتعدى الأمر إلى أن بعض الألعاب في التطبيقات أو ألعاب الفيديو مُبرمجة على الذكاء الاصطناعي فتأخذ بصمة وجه الطفل فتُخرج المحتوى الإباحي للطفل، وحينما يأخذ الأب أو الأم الجهاز تتغير بصمة الوجه فيذهب المحتوى الإباحي!

بعض إعلانات ألعاب الفيديو لا تخلو من لقطات إباحية متكررة وتُجبرك على استمرارها حتى تنقضي الثوان الملتهبة، وبعض الألعاب فيها عنصر الجذب بطريقة مذهلة وفي نهايتها متعة إباحية!، وبعض الألعاب الأخرى ظاهرها لعبة بريئة وتتسلل لها إعلانات أو مشاهد إباحية ..

وينص قانون هيئة حقوق الإنسان (حقوق الطفل) في -بلادنا العزيزة- المملكة العربية السعودية على “إن المواد الإباحية والخليعة وكذلك المواد المتعلقة بالعنف وتنمية الكره والبغض، كلها تشكل خطرًا كبيرًا على الأطفال، يجب الكشف عنها ومراعاتها، إذ أن هذه المواد يمكن مشاهدتها عبر الشبكة أو عن طريق المراسلة عبر البريد الإلكتروني، أو المجموعات، أو شبكات مشاركة الملفات، ومثل هذه المواد قد يتعرض لها الطفل صدفة، أو نتيجة الإهمال عند البحث عن المحتوى التعليمي، أو الأماكن أو الأشخاص، أو أي موضوع آخر؛ لذلك يجب أن يكون الأطفال على دراية بآليات البحث والتصفح الآمن، وعلى الآباء معرفة ما يجب عمله عند اكتشاف ما هو ضار أو غير قانوني.”

*سؤال .. لماذا يتم استهداف الأطفال (أطفال البشرية وليس فقط أطفال المنطقة العربية) بالمشاهد الإباحية من قِبل الشركات العالمية؟*
•لأنهم المنطقة الرخوة والخاصرة الأضعف في المجتمعات.
•لأنهم الفئة الأسهل اختراقًا ووصولًا وإقناعًا.
•لأن بتغيير عقل الطفل يتغير عقل جيل بأكمله.

*كيف نحمي أطفالنا من شبح الإباحية؟*
•المسؤولية بالدرجة الأولى تقع على عاتق أولياء الأمور في الأُسر، وذلك في حماية أطفالهم من هذا المد الجارف.
•كون الوالدين قدوة حسنة.
•تعزيز الرقابة الذاتية في الأطفال من خلال الاستنكار الذاتي وتمعر الوجه وتنمية هذا السلوك في الطفل.
•تجنب أن يكون للطفل جاهزًا خاصًا مستقلًا أو رقمًا سريًا غير معروف لدى الوالدين.
•ضبط إعدادات الأجهزة اللوحية بطرق تقنية معروفة على وسائل التواصل الاجتماعي.
•ضبط إعدادات الفيديو الآمان للأطفال، وهذه خدمة يتيحها اليوتيوب.
•المتابعة والتحكم عن بُعد ومعرفة دخول الطفل على المواقع أو التطبيقات.
•هناك العشرات من التطبيقات الآمنة التي بالإمكان التعرف عليها واستخدامها، منها (٣٠ تطبيق أطفال في ٣٠ يوم).
•هذا الهاشتاق سيساعدك حتمًا في الضبط #تجربتي_بتقنين_جهاز_طفلي
•التقني عبدالعزيز الحمادي لديه كثير من المقاطع التي تساهم في رفع الوعي لتقنين الأجهزة.
•الاطلاع على كتاب طفلي والتقنية وغيره من الكتب، التي ستساعدك على حماية طفلك.

*فكما تحمي طفلك من الغرق في البحر، وتحميهِ من الأكل الضار، وتحميهِ من الأشرار، كان لازامًا عليك حماية طفلك من اللقطات والمقاطع الإباحية التي تنهش كيان طفلك البريء الطاهر.*

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    استاذ خالد يا ليت قومي يعلمون

  2. ١
    زائر

    كاتب مبدع وضع النقاط على الحروف

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>