احدث الأخبار

شاهد … فرع جديد لشركة السهلي في “الطرف” وعرض خاص جدًا لفترة محدودة نائب وزير العدل يكرم “النجيدي” المستشار بدائرة الأوقاف والمواريث بالأحساء “بر الأحساء” تنهي معاناة ستيني بتأهيل مسكنه المتهالك (صور) لإنتاج 560 كيلو واط من الكهرباء … “أمانة الأحساء” تبدأ تشغيل مشروع تحويل “غاز النفايات” تعرّف على المبادرات التي أعلن عنها ولي العهد في قمة الشرق الأوسط الأخضر “هيئة الزكاة”: 40 يوماً متبقية على تطبيق المرحلة الأولى من الفوترة الإلكترونية “فاتورة” “الصحة”: تسجيل 51 حالة إصابة بكورونا .. وتعافي 56خلال الـ 24 ساعة الماضية وصول أمير قطر وولي عهد الأردن إلى الرياض للمشاركة في قمة “الشرق الأوسط الأخضر” سمو محافظ الأحساء يقدم عزاءه لأسرة ال دحباش مدير تعليم الأحساء يطمئن ميدانياً على العودة الكاملة لطلاب المتوسطة والثانوية ( صور) “الحسين” تحتفل بزفاف نجلها “خليفة” هل سيتم تطعيم الأطفال من هم أقل من 12 عاما؟ .. متحدث “الصحة” يوضح

تأملات قرآنية 2

الزيارات: 1425
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6663741
تأملات قرآنية 2
د/ مُنى محمد أبو هملاء

من روائع أساليب القرآن البلاغية النداء ، وهو أسلوب يعتمد على الإثارة وشد الانتباه ، وقد كثُر استخدامه في القرآن الكريم بغية تحقيق أعلى درجات التواصل بين الله – سبحانه – ومن يخاطبهم ، والنداء أسلوب اعتمده العرب في خطبهم السياسية والدينية والاجتماعية حتى عصرنا هذا ، والقرآن لا يفتأ يرسم ويختطُّ لبناء الشخصية الإسلامية ، فمثلما تحدّثَ عن صفات المؤمنين في تأملنا السابق ، نراه يُحدد طريق الإيمان ، وكيف يكون المرء فينا في معية الرحمان ليلا ونهارا ، وفي سورة الأحزاب آية 41 ينادي الله – تعالى – المؤمنين.

وهذا يؤكدُ على أهمية مايشتملُ ويحتوي عليه النداء ، فنراه يقول : { يا أيها اللذين آمنوا } وهو نداء خصَّ به المؤمنين ، ثم أتبعه بأمر فقال : { اذكروا الله ذكراً كثيراً } ، والذكر الكثير من صفات المؤمن الحق الذي يتّبع نهج الله ، ويلتزم به ، والذكر مناط الأمن والاطمئنان ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) الرعد 28 ، ثم يأمره بعد الذكر الكثير بالتسبيح فيقول : { وسبحوه بكرةً وأصيلاً } ، وتشترك الآيتان في صفة واحدة وهي [ الديمومة ] على الذكر والتسبيح ، فتجعل المؤمن يلهج بذكر الله ، ويسبح باسمه ، ويذكر آلاءه صباحا ومساءا ، وهذا أمرُ يُكلف فيه الله عبده المؤمن حتى يتجانس ويتناغم مع المخلوقات الأخرى ( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لاتفقهون تسبيحهم ) الإسراء 44.

وبالذكر والتسبيح تتجدد علاقة المرء بربه ، فيشعر بأنه موصول بالله في كل أوقاته ، مما يوّلد عنده الأمل رغم العثرات ، ويمده بالقوة في مواجهة النوائب ومصاعب الحياة ، والقرآن في هذا الأمر يُحارب الغفلة التي من شأنها أن تُضعفَ الإيمان ، وتُثبطَّ المؤمن عن السلوك إلى الصراط المستقيم ، فالمسلم في التصور الإسلامي لايكون إلا فاعلا ، نشطا يتمتعُ باليقظة الدائمة ضد الغفلة ، وبالحركة ضد السكون.

ثم يبرز الخالق – جل شأنه – السبب والعلة من وراء الذكر الكثير والتسبيح ، فيقول : { هو الذي يصلي عليكم وملائكته } ، ما أعظم هذه المثوبة لك أيها المؤمن : إنه الله – فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة – يصلي عليك وملائكته ، أي نعيم هذا ؟؟ ولا يكتفي سبحانه بهذا ، بل يُطنب ويُسهب في بيان أثر هذه الصلاة ونتيجتها على حياة المؤمن ، فيقول : { ليخرجكم من الظلمات إلى النور } ، والظلمات لفظٌ مطلق يُرادُ به الضلال والفسق والفساد ، والنور لفظٌ مطلق ويراد به الهداية والمعرفة والحكمة.

ثم يتوّجُ الحديث عن المؤمنين بتأكيد صفة من صفاته العلى ، وهي الرحمة فيقول : { وكان بالمؤمنين رحيما } ، وهذه دعوة أخرى لأي مؤمن خاطيء ليفتح باب الرحمة أمامه ، فلا تيأس ، ولا تحزن ، فقط ثقْ بالله ، وتوجّه إليه بقلبك ( إلا من أتى الله بقلبٍ سليم ) الشعراء 89، و هذا وعد من الخالق حقيق منا التهافت والسعي حثيثا للفوز به . قال الشاعر : إني لأثقُ بالله حتى كأنني أرى بجميل الظنَّ ما الله فاعلُ .

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    Abu Laaten

    ماشاء الله عليك في اختيار المواضيع اللي يشعر الشخص بقرائتها انه تعطيه حس في التمعن في كل كلمه مكتوبه ، وتفصيلها بشكل جميل 👍🏼

  2. ١
    جمانه

    اللهم اجعل القران العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وهمومنا ومغفره لذنوبنا اللهم أمين
    بارك الله فيك يادكتورة منى

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>