ضمن وثائق تاريخية تُعرض للمرة الأولى ..

“آل ملحم ومحمد أفندي”: قصة “قائد تركي” أراد الزواج من أحد فتيات الأحساء جبرًا فكانت هذه نهايته!!

الزيارات: 6919
تعليق 24
“آل ملحم ومحمد أفندي”: قصة “قائد تركي” أراد الزواج من أحد فتيات الأحساء جبرًا فكانت هذه نهايته!!
https://www.hasanews.com/?p=6659871
“آل ملحم ومحمد أفندي”: قصة “قائد تركي” أراد الزواج من أحد فتيات الأحساء جبرًا فكانت هذه نهايته!!
فريق التحرير - الأحساء نيوز

صدر مؤخرًا كتاب “آل ملحم ومحمد أفندي” أحد الكتب التي تتناول حادثة تاريخية مهمة وقعت في منطقة الأحساء “شرق المملكة العربية السعودية” عقب غزو جيوش محمد علي باشا للجزيرة العربية، واحتلال أجزاء واسعة منها، بعد تعيين محمد أفندي حاكماً للأحساء أواخر عام 1254ه (1838م).

وبحسب المؤلف، عبدالله بن أحمد آل ملحم، فإن الحاكم التركي لم يمكث سوى أشهراً معدودة، حيث تم اغتياله على يد آل ملحم، لرفضهم تزويجه من فتاتهم، التي أبى إلا أخذها بالقوة، بعد تهديده بقتل رؤسائهم، وإخراجهم من الأحساء، ومصادرة أموالهم !.

دراسة وثائقية

ويعتبر هذا الكتاب دراسة وثائقية معزز بعشرات الوثائق النادرة، يستعرض الظروف المحيطة بالحادثة، على ضوء مروياتها في خمسة مصادر تاريخية، بعضها يَكشفُ النقابَ لأول مرة عن اسم الفتاة وأعلام أسرتها، وبعضها الآخر يذكر معلومات عن أشخاص وأحداث ووثائق تتقاطع معها، لم يسبق نشرها من قبل، وبائتلاف تلك المصادر يقف القارئ على الرواية الكاملة للحادثة، التي سترفد تاريخنا المحلي بأحداث جديدة لحقبة مضت، لم تحظَ بالعناية الكافية لتأخذ حقها من التدوين التاريخي.

ومن خلال سرد بعض تفاصيلها تتبين جوانب من الربط الموضوعي لأحداث تاريخية أخرى، وردت في مظانها منفصلة عن سياقاتها، لتتبدى في هذا الكتاب مؤتلفة متفقة، تصل المنقطع، وتوضح المبهم، كمـا في ذكر معركة الوجــــاج، التي قتــل فيـها والـــد الفتاة الملحمية، وزوجها الثاني، وأحد إخوتها، ورثاء الشاعر سليم بن عبدالحي لهم، وعلاقة سليم بأسرة الفتاة، من خلال وثيقتين محليتين، ودوره المحتمل في الاطلاع على ملابسات الحادثة عن كثب .

الدافع وراء هذا الكتاب

وعن الدافع لكتابة هذه الدراسة يقول المؤلف:”في ظل ندرة المعلومات التاريخية عن فترة زمنية معينة، أو بلد ما، قد تكون المعلومات المتوافرة هي التي تُملي على الباحث الموضوع الذي يكتب فيه، وليس الحاجة للكتابة عن الموضوعات الأكثر أهمية، وهو ما استشعرته وأنا أكتب عن هذه الحادثة، التي توافرت لدي معلومات جيدة، أغرتني بالكتابة عنها، وحين بدأت العمل حرصت على تنحية العاطفة جانباً، لئلا أخلط الذاتي بالموضوعي، ولأتحلى بالحياد ما وسعني ذلك، لأن هدفي سد ثغرة في تاريخنا الأحسائي، الذي أرجو له مقاربة التمام يوماً، لذا كان تناولي للحادثة بوصفها موضوعاً تاريخياً وليس كقضية عائلية، وكتابتي عنها جاءت في إطارها التاريخي” .

دقة المصادر التاريخية

إن الجديد في هذه الدراسة بالإضافة إلى توثيق موضوع الحادثة، وذكر أهم تفاصيلها، وكشف مالم ينشر عنها من قبل، أنها كشفت عن دقة مصادرنا التاريخية، كتاريخ ابن بشر، وتحفة البسام، وتـــــاريخ ابن عيـــسى، الـــــتي تـــــطــابقت مضامين رواياتهم للحادثة مع ما ذكره رواة الحادثة من آل ملحم، الذين حفلت رواياتهم بالتفاصيل المتممة لنصوص مصادرنا التاريخية، كما كشفت محفوظات دار الوثائق القومية في القاهرة، عن دقة مصادر تاريخنا المحلي، من خلال مقارنة ماورد عن الحادثة لدى: ابن بشر، وابن عيسى، والبسام، بما تضمنته الوثائق المصرية، ممثلة بالرسائل المتبادلة بين خورشيد ومحمد علي باشا .
كما إن هذه الدراسة جاءت – أيضاً – لتصحح وتجيب عن تساؤلات القارئ، حيال بعض الأحداث التاريخية ذات العلاقة المباشرة أو غير المباشرة، التي كشفت وثائق هذه الدراسة النقاب عنها، حيث عملت على تجسير الصلات التاريخية بين الشخوص والأحداث، وكشفت النقاب عن معلومات جديدة تنشر لأول مرة، عن شخصية الأمير ناصر آل ملحم المذكور في وثيقة محلية بتاريخ 1213هـ، وشخصية محمد البراهيم آل ملحم، وكيل بيت المال في الأحساء للإمام تركي بن عبدالله، المذكور في وثيقة محلية بتاريخ 1247ه.

كما ناقشت الدراسة الدور المحتمل لأحمد السديري في هذه الحادثة، وفي السياق ذاته ناقشت المصدرين المحتملين، اللذين قد يكون المؤرخان: إبراهيم بن عيسى، وعبدالله البسام قد اتخذاهما أو أحدهما مصدراً لرواية كل منهما للحادثة .