احدث الأخبار

26050 مخالفةً للإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية من فيروس كورونا خلال أسبوع تحت شعار “قطرة دمي حياة” .. 31 متبرعة بالدم في الحملة النسائية الثالثة بـ”خيرية الرميلة” “العبدالعالي”: الخطـة الوطنية لإعطاء اللقاحات وصلت إلى مرحلة مهمة جدا أحد أعرق المدارس الرائدة بالأحساء … شراكة إعلامية تجمع “الأحساء نيوز” و”مدارس الأنجال الأهلية” “هيئة المتاحف” تعلن عن إستراتيجيتها لتطوير قطاع المتاحف في المملكة “عبدالله بن زرعه” رئيساً للمكتب التنفيذي للسعودية بـ”صندوق النقد الدولي” تجمّع الأحساء الصحي يطلق حملة “دام دمك” “70” إصابة جديدة بكورونا بالمملكة… والأحساء تستقر بإصابة واحدة في ”منصة الاختبارات المركزية”.. 3.5 ملايين طالب يؤدون اختبارات تعزيز المهارات تحصين 90% وانتظام وحضور..”التعليم”: حققنا 5 مستهدفات رئيسة مع بداية العام الدراسي وطن لا يعرف المستحيل ويعشق الانجازات استشاري يوضّح الفرق بين المناعة المكتسبة من التطعيم بلقاح كورونا والمناعة الطبيعية

ركّز على ما تملك

الزيارات: 2361
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6659526
ركّز على ما تملك
فؤاد السليمان

خطب جون فوب في حشد من الضباط ورجال الأعمال على مسرح إحدى مؤسسات الجودة في الولايات المتحدة الأمريكية، لافتًا انتباه الحضور ليس إلى قدرة ابن الثانية والعشرين ربيعًا على الحديث بطلاقة وثقة؛ وإنما إلى تمكنه من سرد أعماله التي يؤديها بنفسه دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين.

فأخذ يصف كيف يرتدي ثيابه ويقود سيارته ويتبضع ويقوم بمهامه اليومية التي لا تختلف عن مهامنا بشكل طبيعي، والحضور مشدوه بما يسمع ومشدود إلى حديثه المفعم بالحيوية والحماسة، المشبع بالرضا وتقدير الذات.

من يسمع جون يدرك تمامًا أنه يملك في عزيمته ألف يد تحمل أحلامه إلى القمة التي خطها لنفسه دون أن يمسك بقلم، أو يتشبث بصخور الرغبة أو حتى يصافح أولئك الذين ينتظرون وصوله إلى هدفه على أحر من الجمر.

ولد جون دون يدين لكنَّ رحلة كفاحه بدأت حين بلغ العاشرة من عمره يوم أدركت أمه أن فلذة كبدها وقرة عينها الذي طالما أحاطته بجناحي الرعاية والعاطفة سيعيش يومًا وحده دون أن يجد من يمد له يد العون، فأمرت إخوته أن يكفوا عن مساعدته.

غضب جون وحزن كثيراً لقرارها الصارم، وقبل أن يدرك ما ينطوي عليه؛ تركت له صحيفة يطل منها ذلك المقال الذي يحكي قصة فتاة كابدت الحياة حتى صارت مضربًا للمثل في الإصرار والانعتاق من الحاجة إلى الناس رغم أنها لا تملك يدين ولا حتى قدمين.

حينها أدرك جون أن عليه ألا يعيش بقية عمره يذرف الدموع على مالا يملك، فأخذ يفكر ملياً في الأشياء التي يملكها ولم تملكها تلك الفتاة ولا يملكها كثيرون غيره كالإرادة والعزيمة والتصميم، وهي كنوزٌ غرست أمه بذورها في صدره حين قررت أن تجعله يعتمد على نفسه؛ حتى أصبح واحدًا من أشهر الشباب الملهمين الذين شقوا طريقهم معتمدين على أنفسهم.

نحن نتشارك مع جون في أننا لم نولد كاملين ففي حياتنا نقاط ضعف كثيرة ونواقص عدة إلا أننا لن نتقدم خطوة إذا شغلت تلك النواقص جل تفكيرنا وجعلتنا مستسلمين للأمر الواقع وتجاهلنا الهبات العظيمة الأخرى التي أودعها الله فينا وتدعونا للنهوض وامتلاك زمام الأمور وجمع شتات طاقاتنا وتسخيرها لتحقيق أهدافنا وتطلعاتنا.

أشار زيج زجلر المتحدث الشهير إلى مفهوم أكثر فاعلية من التفكير الإيجابي ؛ ألا وهو “الإيمان الإيجابي” وهو شعور ينطوي على بعد جديد كما يصفه زيج بأنه يحضر قلبك إلى داخل الصورة ويجعلك ترى كل تفاصيلها بوضوح ويمنحك الشعور والشغف الذي يحولك من شخص لديه وظيفة إلى شخص حظيت به تلك الوظيفة ، شخص هو بحق قيمة مضافة للمكان والأشياء من حوله، شخص يقدِّرُ ما يملك ويركز عليه، ولم تثن عزيمته الحفر التي خددتها ظروف الحياة الصعبة في طريقه فردمها بالمثابرة والتخطيط ووضوح الأهداف.

فهل تظن أن شيئًا ينقص شخصًا يملك هذا الإيمان؟!

بقي أن أقول:

أعجبتني جملة ملهمة لشخص اسمه وائل النجار يقول فيها: “لم نولد عاجزين ولكن البعض اختار أن يكون كذلك”

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>