احدث الأخبار

جامعة الملك فيصل: بدء استقبال طلبات التحويل بين كليات وأقسام الجامعة إطلاق البوابة الإلكترونية للراغبين في التسجيل لأداء ⁧‫الحج‬⁩ هذا العام .. ولا أولوية للتسجيل المبكر “التعليم” تفتتح غداً مراكز الدعم التعليمي الصيفية عن بُعد لتعزيز مهارات الطلبة في الشرقية .. القبض على 4 أشخاص قاموا بالاعتداء وسلب عمّال محطات وقود تحت تهديد السلاح نائب وزير الحج: أولوية التسجيل للحج للمواطنين والمقيمين لمن لم يسبق لهم أداء الفريضة رابطة العالم الإسلامي تؤيد الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السعودية للحج شاهد بـالإنفوجرافيك… “الصحة” تُعلن التوزيع اليومي لحالات الإصابة الجديدة بكورونا وزارة الحج: قصر حج هذا العام على المواطنين والمقيمين داخل المملكة تقني الشرقية يدرب 687 ألف متدرب ومتدربة في عام رحيل عميد أسرة الجزيري أمير التواضع والنبل .. نائب أمير المنطقة الشرقية تعرّف عليها .. “توكلنا”: ٧٥ دولة يمكن لمستخدمي التطبيق الاستفادة من خدماته بها

ذوقيات العلاقات القديمة

الزيارات: 462
تعليقات 3
https://www.hasanews.com/?p=6658219
ذوقيات العلاقات القديمة
خالد التركي

تتعاقب السنين، وتتغير الأحوال، وتتبدل الطِّباع، ويجري الإنسان نحو تحقيق غايته في العيش الرغيد، والهدوء النفسي والعلاقات الإيجابية التي هي بلسم الروح، وشفاء من الكدر، ودفءٌ للقلوب ..

وتنتاب بعض هذه العلاقات شيء من برود التواصل، ويعلوها غبار الأزمنة، ويُعكر صفوها جفوة التحجج بالأعمال والأشغال، وتبدأ مرحلة العلاقات القديمة والتي هي محفورة في ذاكرة الإنسان لكنَّ صوارف الدهر بددتها وفرقت أجسادها، فلا تحضر الذكرى إلا في المناسبات ..

وهذه بعض الذوقيات في طرق التعامل مع العلاقات القديمة ..

• إذا التقيت مع أحد الأصدقاء القدامى، فلا تعتب ولا تشره (من زمان ماشفناك، ياأخي تتغلى، تعرف لمن تروح، الله يخلف علينا حاطنا في الاحتياط ..) وغيرها من العبارات الطاردة المُبعدة المُنفرة، ولعل البعض دوافعه طيبة وصادقة، لكنه طرق الباب بشكل خاطئ.

• إذا التقيت مع أحدهم فلا تسأل عن الجوانب الشخصية (ياأخي متنت، شكلك ضعفان، سيارتك قديمة ماغيرتها، إلى الآن ساكن في ذلك الحيّ، ماجيت أطفال! ..) الناس لها ظروفها وأحوالها، والأشد ألمًا توجيه هذه الأسئلة أمام جمع من الناس!!
البعض له ظروفه الصحية، والبعض يُطبق حمية غذائية، والبعض يعاني من قلّة ذات اليد، فلا تحشر أنفك في خصوصيات الناس ولا تتسلّق على عوراتهم الأدبية كُف لسانك.

• إذا التقيت مع أحدهم وكان المجلس يغشاه الود، ومحفوفٌ بالأنس، فلا تفرد عضلاتك العلمية ولا تتنطع بالمصطلحات غير المفهومة، كن ودودًا مبتسمًا مُسالمًا مُحبًا للخير، يتحدث ويُشارك عن الأحوال العامة، وإذا طُلب رأيك قي قضية علمية ما فتشارك بالرأي الجامع وليس المُفرق، فلا تتشنج ولا تتعصب للفكرة، فهدف المجلس هو الأنس والود، وليس مناظرة تلفزيونية، ولا مناقشة رسالة علمية.

• إذا التقيت مع أحدهم فلا تُذكرهُ بمواقفه السلبية القديمة ولا تُناده بالألقاب أو “العيارات” الغير مستحسنة، بل تحبب إليه بأحسن مايُحب وتقرب منه بالذكريات الإيجابية الطريفة التي تؤلف القلوب وتقارب بين الأحبة وتزيد الوصل.

• إذا تفوق أحد الأصدقاء القُدامى فبارك ودعُ له بالتوفيق والسداد، ولا تستنقص ماضيه وتزدريه وتقول (كان هذا كذا وكذا) في سياق الإزدراء والتحقير، إلا إذا كان في سياق الهمة العالية وتخطي العقبات والإصرار والعزيمة على النجاح والتميز.

• تواصل ما الأصدقاء القُدامي بالاتصال أو الإرسال المتباعدين في المدة ولا تُلح في التواصل وإذا لم يرد فلا تعتب ولاتشره ليبقى حبل الود ممدودًا.

• إذا تجاوز عليك أحد الأصدقاء القُدامى فتحدث إليه بهدوء بأن هذا الأمر لا تقبله، ولا تترك الموضوع في نفسك لأنه سيُعاود الكَرّة، وإن عاودها فحدثه بأن هذا لا تقبله وابتعد عنه وعن مجلسه، حفظًا للصداقة.

• إذا جلست مع أحدٍ منهم فلا يستطرد لسانك في عبارات مكررة مثال (كيف الحال كيف الحال ..) بل تحدث عن أنجازاته وأثره الطيب وتحدث عما يُحب ستجده تلقائيًا يتحدث معك بعفوية، فإن كان هلاليًا فتحدث عن سرّ بطولات الهلال المتتالية ستجدهُ لا محاله يسابقك الحديث.

• إذا دُعيت لمناسبة ما لأحد الأصدقاء القُدامى فلا تستفرد بالمجلس وتصبح المتحدث الرسمي فيه والحضور كأنهم يستمعون إلى خطبة الجمعة! وإنما تشارك تبادل تحاور، كن خفيف ظل ذو نفس سمحة طيبة.

• إذا رغب أحدهم في عدم استمرار العلاقة فلا تتشبث ولا تتعلق، فالنفوس لها أحوالها والطباع لها تقلباتها، وراجع نفسك لعل بعض تصرفاتك مخالفة للذوقيات.

• وإن وُهِبتَ ورُزقتَ بعض العلاقات القديمة وهي المستمرة فحافظ عليها، واجعل الألفة رسولك، والاحترام دليلك، والتقدير عنوانك، والعفوية ديدنك، وكرم المال والمشاعر أصلك، وأنتقي ألفاظك فإنها قلبك الناطق، وتذكر دائمًا بأن الإنسان يعتريه النقص والخلل والأولى لنا غض الطرف عن أي زلل.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    أبو رنيم

    مقال رائع وموفق كالعادة

  2. ٢
    زائر

    كلام اكثر من رااااائع

  3. ١
    زائر

    كلمات من ذهب يا استاذ / خالد
    أعجبتني سلاسة الأسلوب وعمق المعنى
    بوركت ونفع الله بعلمك وادبك

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>