احدث الأخبار

جامعة الملك فيصل: بدء استقبال طلبات التحويل بين كليات وأقسام الجامعة إطلاق البوابة الإلكترونية للراغبين في التسجيل لأداء ⁧‫الحج‬⁩ هذا العام .. ولا أولوية للتسجيل المبكر “التعليم” تفتتح غداً مراكز الدعم التعليمي الصيفية عن بُعد لتعزيز مهارات الطلبة في الشرقية .. القبض على 4 أشخاص قاموا بالاعتداء وسلب عمّال محطات وقود تحت تهديد السلاح نائب وزير الحج: أولوية التسجيل للحج للمواطنين والمقيمين لمن لم يسبق لهم أداء الفريضة رابطة العالم الإسلامي تؤيد الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السعودية للحج شاهد بـالإنفوجرافيك… “الصحة” تُعلن التوزيع اليومي لحالات الإصابة الجديدة بكورونا وزارة الحج: قصر حج هذا العام على المواطنين والمقيمين داخل المملكة تقني الشرقية يدرب 687 ألف متدرب ومتدربة في عام رحيل عميد أسرة الجزيري أمير التواضع والنبل .. نائب أمير المنطقة الشرقية تعرّف عليها .. “توكلنا”: ٧٥ دولة يمكن لمستخدمي التطبيق الاستفادة من خدماته بها

القصص في القرآن

الزيارات: 487
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6657770
القصص في القرآن
منى ابو هملاء

القصة جنس أدبي قديم ، نال اهتمام الإنسان ، واستحوذ على عنايته وتفضيله على سائر الأجناس الأدبية الأخرى ، إذ يُشبعُ فيه خيالات وأحلاما ، ويُلبي له حاجاته الروحية والعقلية ، ولم يزلْ على مكانته الرفيعة مذ أمد الزمن.

وحينما انبثق نور القرآن، وتجلّتْ معجزة الله فيه، كان للقصة الدور الجليل الذي أتاح للمبدعين فرص الإلهام والاقتباس منه ، ولا يستطيع أن يُنكر أحد من المسلمين وغير المسلمين تأثرهم البالغ بأسلوب القص القرآني حتى السينما العالمية ، ولعلكم ياأحبتي تتساءلون عن علة هذا التأثر ، ودواعيه ، ونتائجه ؟؟؟

ولن أدّعي بأني قادرة على دراسة القصة في القرآن في مقالٍ قصيرٍ ، لكن حسبي أن أُضيء للمريدين ولطلبة العلم جانبا من جوانب الإعجاز القرآني ، ليهتدوا به في الكشف والتوغل في عالمه المبُهر ، فالقرآن نموذج أمثل في البلاغة والبيان ، بل هو من أمدنا بأصول فن القصة وقواعدها، فجمع بذلك بين الفن القولي ، والإعجاز العلمي . القصة حكاية وحدث ، تحتاج لعناصر عدة من أهمها : الشخصيات ، والحوار ، حتى يتنامى الصراع بينها ، لكن القرآن ليس تقليديا في بناء القص ، بل للقصة في القرآن أنواع وأشكال وأساليب متنوعة ومتعددة وكثيرة ، قد يظن البعض أنها مكررة ، في حين يُبرز في كل مرة زاوية مخفية في القصة ، ويربطها بمناسبة مما يثري الأحداث ، ويسهم في إبراز المعاني والمضامين.

و يطيبُ لي أن أبرز بعضا منها : أولا – هناك نوع من القص الذي يعتمد على سرد الحادثة دون إسهاب أو إطناب في التفاصيل ، ويركز على تنامي الأحداث ، وتطور الصراع حتى نهايته مثل ماجاء في سورة الشعراء ، ذكر – سبحانه – اسم الرسول قال تعالى : ( وإذ نادى ربك موسى أن أئت القوم الظالمين ) ، ثم حدد قومه : ( قوم فرعون ألا يتقون ) ، وأمره لرسوله بالدعوة : ( فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ) متخذا من الحوار أسلوبا للتفاهم مع فرعون ( قال فرعون وما رب العالمين ) قال ( رب السموات والأرض ومابينهما ) ، وهكذا يمضي الحوار ، ليصل إلى بيان معجزته ،وحتى تستوفي القصة نهايتها.

ينظمُ القرآن شرحا وافيا عن موسى عليه السلام والسحرة الذي انتهى الأمر بإذعانهم ، وإيمانهم برب العالمين ( قالوا آمنا برب العالمين ربِّ موسى وهارون ) وتتويجا لرسالة موسى عليه السلام ، وفصل الحق عن الباطل سجل النهاية ( فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر ) ، ( وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ، ثم أغرقنا الآخرين ) . وبذلك اسدل الستار على أول القصص التي لم تتجاوز 66 آية ليبدأ في سرد قصة أخرى هي قصة إبراهيم عليه السلام مستندا لذات الأسلوب في معالجة الأحداث ، ثم قصة نوح عليه السلام.

وما يسترعي الانتباه ختم كل قصة بآيتين تتكرر ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم بمؤمنين ، وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) بعد الكشف عن نوع العذاب الذي يلحق بالكافرين ، وهذا هو حسن البناء في فن القصة ، وإن اختلفت نمطية العذاب باختلاف الرسول ومعجزاته ، والقوم الذي بُعث فيهم ، إلا أن هناك قواسم مشتركة بين الرسل جميعا أهمها : توحيد الله ، والدعوة لعبادته وحده . ثانيا : والنوع الثاني وهو الأكثر شيوعا الذي يهتم بذكر التفاصيل ، مما يستدعي الإسهاب كما في سورة يوسف عليه السلام ، إذ خصص – تعالى – مساحة زمنية عريضة لأحداثها ، إذ بدأت بمراحل العمر الأولى ( الطفولة ) ، فالشباب ، فمرحلة الرشد والدعوة للدين ، وقصة مريم . ثالثا : هناك نوع من القصص جل عنايته تسجيل النهاية وبأسلوب قصصي قصير ومكثف ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ، فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين ) ، وهكذا الأسلوب القرآني ثراء كامل على جميع المستويات الجمالية من حوار وشخصية وحدث ، وما يتخللها من حسن التقسيم ، ونضج العبارات ، وقدرتها على التصوير والتعبير .
ولا مراء في وجود أنواع كثيرة للقص في القرآن ، يستطيع الباحث أن يستجليه مهتديا بدراستنا المتواضعة .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>