احدث الأخبار

في العشر طاب لها الرحيل … “وزير الصحة” مُحذرًا من تقبيل أو عناق الأطفال: ينقلون العدوى بشدّة !! بمناسبة عيد الفطر.. مرابطون بالحد الجنوبي يفاجئون أبناءهم بالعودة بعد غياب 4 أشهر (فيديو) “خادم الحرمين” يوجه كلمة للمواطنين والمقيمين وعموم المسلمين بمناسبة عيد الفطر المبارك “الملك سلمان” يوجه بإعادة تهيئة مستشفى ابن الخطيب في بغداد هدية للشعب العراقي الشقيق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يتلقيان التهنئة من قادة الدول الإسلامية بمناسبة عيد الفطر المبارك “مجلس الشورى” يطالب الدول العربية والإسلامية بتوحيد الكلمة إزاء العدوان الإسرائيلي الغاشم “مفتي المملكة” يوصي المواطنين بأخذ اللقاح و”التهنئة بالعيد” عن بعد “الصحة”: تقديم أكثر 11 مليون جرعة من لقاح كورونا بمختلف المناطق 342 حالة إصابة جديدة بـ كورونا في الرياض وتسجيل 908 حالات تعافٍ وزارة الرياضة تصدر بروتوكول دخول الجماهير للملاعب توجيه عاجل من “الشؤون الإسلامية” للدعاة ومنسوبي المساجد بالتحذير من خطر التبرع لجهات خارجية
هام||

في نحو “450” جامع ومسجد في الأحساء … إعلان القائمة المخصصة لصلاة “عيد الفطر” هذا العام

المواطنة الصالحة والعولمة الثقافية

الزيارات: 779
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6654972
المواطنة الصالحة والعولمة الثقافية
د/ نافل بن غازي النفيعي

مفهوم المواطنة الصالحة من المفاهيم التي يدور حولها نقاش كبير،فالوطن الذي نتشرف بالعيش فيه والانتماء إليه، ونفاخر بحبه والذود عنه، نتذكر قبل البوح عنه وله ما هو الوطن وما هي المواطنة؟.

 يصعب أن نجد لمفهوم المواطنة الصالحة تعريفًا يرضى به جميع المختصين والباحثين في هذا المجال.. مروان الفاعوري.

فالوطن والمواطنة ليست شعارات براقة، وكلمات رنانة؛ بل هي أفعال صادقة تكون على أرض الواقع في كل أمر من شأنه رفعة الوطن وعزه.

كثيرًا ما نكتب ونقرأ ونسمع عن حب الوطن والمواطنة، ولكن عندما نمعن النظر فيها نجد أن هناك بونًا شاسعًا وفرقًا كبيرًا بينها وبين الأفعال العملية المحسوسة على أرض الواقع من البعض. إذ نجد فيها الكثير من النفاق والتزلف الذي يحجب الحقيقة، ويعمي البصر والبصيرة، ويقتل الرؤية الاستراتيجية الوطنية الصحيحة، التي فيها تأسيس حاضر لمستقبل مشرق، وصمام أمان للعيش بأمنٍ وأمان واستقرار.

وما نقرأه ونسمعه من تصاريح وطنية شامخة في اليوم الوطني، ومنشتات ضخمة تبرزها الصحف المحلية عن الوطن والمواطنة من ذاك المسؤول وذاك المواطن وذاك الصعلوك، نجد أن الكثير منهم وكأنهم يتبارزون في قوة العبارات الوطنية الرنانة – إلا من رحم الله – وفي واقع بعضهم لا نجد شيئًا مما يرددون من عبارات، فأعمالهم تخالف أقوالهم.. خاصة بعض المسؤولين والقياديين منهم في مختلف الأجهزة الحكومية، وبينهما فجوة هي كما بين المشرق والمغرب؛ بل أن منهم من أفعالهم تشعرك أنه عدو لدود للوطن لسوء أفعاله من فساد إداري ومالي، وحب ذاته والعمل لحسابه الخاص على حساب الوطن الذي يدندن على وتره الوطني ليل نهار، وكأن الوطنية شعارات وعبارات لا أكثر من ذلك بالنسبة له للأسف..

الوطنية يا سادة أفعال قبل الأقوال، الوطنية ايها الرجال تضحية للذات الوطنية قبل البحث عن الذات الشخصية. الوطنية يا فضلاء عرض لا يمكن السماح بالمساس بها والتعرض لها.

الوطنية كرامة لا يمكن التنازل عنها. الوطنية بصمات فاعلة لا شعارات زائفة.. سليمان المطرودي.

وقد يُخطئ من يتصور أن حقوق الإنسان مكرمة من أحد ويخطئ بالتبعية كذلك من يتفاءل فى عالم لا يعترف بغير القوة فى فرض إرادته على الأضعف، فالشعارات البراقة التى تجوب الفضاءات حول الحرية والتشاركية والعدالة والمساواة والديمقراطية والمسئولية الاجتماعية والإحساس بالهوية والتمتع بالحقوق البشرية، والالتزام بالواجبات والحقوق تخفى وراءها مصالح قوى عالمية، وأخرى محلية تُفقد المواطنين قيمهم الخصوصية وشعورهم بالمواطنة التى هى البوتقة التى تضمن انصهار جميع الانتماءات لصالح الوطن ضمن أطر نظامية ومن خلال الالتقاء على أرضية المصالح الوطنية العامة.

ولاشك أن من يردد تلك الشعارات يعانى من ضعف الوعى الاجتماعى فالمواطنة والانتماء ليست شعارات بل هى ممارسات وتطبيقات تحتاج إلى دعم سياسى حتى تتأصل فى ثقافة الإنسان ليصبح قادرا على التمسك بخصوصية مجتمعه وفى وقت الأزمات المتعلقة بالهوية يستطيع استرجاع الحق الطبيعى فى الكرامة الإنسانية صانعة الحضارة والرقي.. أحمد مجدي.

ونظرًا لتشابك قضايا المواطنة والانتماء فهي تثير جدلاً واسعًا بين الباحثين وعلماء الاجتماع ورجال الفكر خاصة فى أطراف المنطقة الجنوبية من “القرية الكونية الجديدة” حيث يشهد العالم تحولات كبرى ليست دائمًا وأبدا فى صالح قيم المواطنة والانتماء تحولات أفرزت بالضرورة أنماطًا أخرى من العلاقة بين الوطن والمواطن ؛ بين النظام والفرد تغيرات متسارعة تتجه نحو تهميش الثقافات الوطنية الخالصة فنعيش فى عالم تفككت فيه الروابط الاجتماعية وأُلغيت فيه القيود والحواجز الجغرافية وتلاشت فيه المسافات الزمنية نعيش فى عالم يصنع أنصاره استنساخ إنسان كونى “افتراضى الهوية” ينحاز إلى عالم “إفتراضى عالمي” يغترب فيه المواطن عن وطنه ويفقد فيه خصوصيته التراثية ويضعف لديه الشعور بالانتماء ويتخلى فيه عن تراث أمته بل لا يعترف بما يُطلق عليه بورديو “الهابيتوس” وهو كل ما نُشّئ عليه فى وطنه وأمته.

إن الدول القابلة للتعرض للاختراق الثقافى ينحاز مواطنوها بدرجات متباينة إلى التماهى والإنصهار فى عالم افتراضى ليس واقعيًا يرتكن إلى نظام أسس الداعون له قواعد ومعايير وشروطا تتوافق مع “ثقافة العولمة” وتتكيف مع مصالح صانعيها وتناسب عصر الليبرالية الجديدة وما بعد الحداثة وهنا تبدو الإشكالية المطروحة على بساط البحث وموضع تساؤل الباحث المهموم والملتزم بقضايا الوطن المنتمى إليه: إلى من ينتمي؟ إلى وطنه أم إلى عالم مبهر يصطنع مقولة “جيران فى عالم واحد”؟ وتتفرع الأسئلة إلى إشكاليات تتعلق بـ : هل ينصاع المواطن إلى معايير مخالفة لقواعد تطبع عليها داخل جماعته الكبري؟ وهل عليه أن يتخلى عن عالمه الطبيعى بما يحمله من قيم اجتماعية نُشئ عليها؟ وما تأثير ذلك على هويته وانتمائه الوطني؟. وما مكانة الأمة التى يقف مواطنوها حائرين بين الأنا والآخر بين الهوية الوطنية والأخرى العولمية بين التراث الأصيل والمعاصرة المغتربة؟ وهنا تؤكد بعض الدراسات الأكاديمية والشواهد الواقعية على اننا فى عالمنا نعيش بسبب هذا التحول الكثيف نحو ثقافة العولمة وتوابعها المعلوماتية والتطورات الإلكترونية الرقمية ووسائل الإتصال الاجتماعي نعيش محنة الهوية منذ زمن ليس بالقصير نخبر يوميا حالة لامعيارية؛ “أنومى” من نوع جديد حالة من فقدان الانتماء الوطني خاصة شرائح الشباب.

فلقد ضعفت قيم المواطنة والانتماء لدى بعض شرائح المجتمعات، وظهرت أعراض ضبابية وتشوه فى الذهن البشري وتشكلت سلوكيات متناقضة الهوى لدى أبناء مجتمعات “الأطراف أو التوابع” وهى تعكس حالة من التغريب الوطنى وفقدان التوازن يعكس عدم قدرة المواطن على الاختيار بين ثقافة وطنية قابلة للتحاور بتكافؤ مع ثقافة الآخرالمتمسكة بملامحها الكونية الإفتراضية. ونتيجة لذلك تشكلت توجهات معرفية بعضها يدافع عن المحلية والخصوصية وأخرى تنزع نحو العالمية ذائعة الإنتشار وبين هذا وذاك فقد الإنسان البوصلة وتخلى عن المعيار.

فنحن مع قيادتنا الحكيمة للأخذ بيد من حديد على أيدي العابثين والمتلاعبين والخونة بل نقف سدًا منيعًا ضد أولئك اللصوص أو خائني الأمانة ، ونقف مع حكومتنا الرشيدة اعزها الله في كل الإجراءات؛ لأن خيانة الوطن خيانة للدين والأمانة والعهد والميثاق.
يقول الشاعر:

ولي وطن آليت ألا أبيعه … ولا أرى غيري له الدهر مالك

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>