احدث الأخبار

الداخلية: استمرار منع سفر المواطنين إلى 13 دولة دون إذن مسبق “الشؤون الإسلامية” تغلق 13 مسجداً مؤقتاً في 5 مناطق وتعيد فتح مسجدين 1360 جولة رقابية على الأسواق والمراكز التجارية بالشرقية أعراض تعد مؤشراً على الإصابة بمرض خطير في الجهاز العصبي البيان الختامي للتعاون الإسلامي يدين بأشد العبارات الاعتداءات الوحشية التي تشنها إسرائيل “سكني”: إصدار أكثر من 485 ألف شهادة “تصرفات عقارية” حتى أبريل “الجوازات” تعلن جاهزية جميع المنافذ الدولية لاستقبال المسافرين غداً هل يمكن لمرضى الربو أخذ لقاح “كورونا”؟ .. “الصحة” تجيب خلال أسبوع واحد .. مخالفات الإجراءات الاحترازية من “كورونا” تبلغ 22,4 ألفًا “الطيران المدني” توجه نصائح للسعوديين والمقيمين بشأن السفر اعتبارًا من الخميس المقبل ..”الداخلية”: بدء تطبيق الحجر الصحي على القادمين من بعض الدول الصحة: الإصابة بـ”كورونا” تؤثر على الخصوبة والقدرة على الإنجاب .. وليس “اللقاح”

رمضانيات

الزيارات: 1050
تعليق 14
https://www.hasanews.com/?p=6653472
رمضانيات
د. منى محمد أبوهملاء

رمضانيات 5

أحمدُ اللهَ حمداً طيِّبا ًعلى نعمه السابغة التي لا إحصاء لها ولا عدد ، المنّان الكريم العظيم الذي يعفو عن الذنوب ، ويسترُ العيوب ، تجلّتْ قدرتُه ، وتعالتْ رحمته ، يضمُّ الشتات ، ويحيي العظامَ وهي رُفات ، آمنتُ به رباً وبهديِه درباً ، ورضيتُ بما قسمه لي من حُسنِ الخُلق ، ونقاءِ السريرة ، واستقامة البصيرة ، قرَّبتُ منه فقرَّبني إليه بيقين لا يخبو ، وإيمانٍ لا يفتر ّرغم عثرات الحياة ، لم يهبني منصبا دنيويا أتفاخرُ به ، واستغله ، لكنه وهبني روحاً تُحلّقُ في سمائهِ ، وعقلا مدبرا لآلآئه ، ونفسا تتسابق للسعي والتفوق في مناخ مفعم بالإحباطات ، حسبي أن أكتبَ فأُبدع ، وعندي هناك من يقرأ ، فما أروع السفر لازاد فيه إلا الروح 🌹

ها أنا ذَا ياقاريء سطوري أسعى حثيثا يحدو بي الشوق للكشف عن ظاهرة ٍ جديدةٍ في القرآن ، وهي ظاهرة الثنائية التي أقام الله عليها الكون ومخلوقاته ، وسخّر بها هذا التشاكل والتجانس العجيب سواء على مستوى الإعجاز العلمي أم على مستوى الإعجاز البلاغي ويشملُ : ( المعنى واللفظ والتركيب والصور ) ، وهذا ماجعل تأمل القرآن مناط اهتمام المفكرين والعلماء والأدباء منه يصيغون تجاربهم ، ويبتكرون أساليبهم ، ويستقون صورهم ، فإن وفقوا في استلهام إعجازه ، وتتبع منواله فقد أحسنوا ، وإن خانهم الحظ في التعبير والتصوير ، فحسبهم شرف المحاولة ، لأن القرآن ليس معجما لُغويا ، ولا ديوانا شعريا ، القرآن منهج حياة وعقيدة وحقائق كونية صيغت من لدن عليمٍ خبيرٍ ، به تُنافسُ أمة محمد عليه الصلاة والسلام الأمم ، وبه تزهو ، وأثره ممتد ، يستفيدُ منه جميع البشر حتى الكفار في محاولاتهم لدراسة حقائق الكون وطبائعه .

آيات الله في الكون متعددة منها : الشمس والقمر ، والليل والنهار ، والسموات والأرض ، وهي آيات بارزة يستطيعُ رؤيتها كل إنسان على وجه الأرض ، لكن قد يغفلُ عنها ، لأن الغفلة تزيد كلما طالت الأُلفة ، فيحتاج المرءُ فينا إلى تجددٍ دائمٍ في علاقته بربه عن طريق تأمل إبداعه في الكون وظواهره ، لذا يُقسم الله تعالى بها في قوله في سورة الشمس 🙁 والشمس وضحاها، والقمر إذا تلاها)

وكما نعلم أن الشمسَ تشرقُ صباحا ، ثم ذكر القمر وهو يظهر مساء ، لبيان معجزة الله في خلق الكون . ثم يقول : ( والنهار إذا جلاها ، والليل إذا يغشاها ) وينبغي التركيز على واو العطف التي أشركت ماجاء بعدها في الحكم الإعرابي ، وبدقة واضحة نفطن إلى هذا التقابل الآسر بين الشمس والنهار ، وبين القمر والليل ، إنه تقسيم بلاغي يتوارى خلفه إعجاز كوني ، فلا نفهم السياق إلا بهذا الالتحام بين اللفظ وضده . ثم يقول – عزَّ من قائل – ( والسماء وما بناها ، والأرض وما طحاها ) ولعلك الآن تعرف كيف تقابل بين لفظ السماء والأرض .

وفي سورة الليل أيضا يقسم الله تعالى بالليل فيقول : ( والليل إذا يغشى ، والنهار إذا تجلى ) إذ عبّر عن الليل بذكر أخص سماته وهي الظُلمة التي سادتْ الكون وغشيته ، وقابلها بالنهار الذي يتصف بالوضوح والنور . ويقول : ( وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى ) قابل هنا بين لفظين ( الذكر والأنثى ) وهما ضدان مختلفان في خصائصهما ، لكن كل واحد منهما يوازن الآخر ، ويحقق تميّزه ، ثم يقول : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) إنها صورة مركبة تجسد الفرق بين العطاء والبخل ومآل كل واحد منهما.

فالعطاء والتقوى والصدق مصيره التيسير ، وخلافه التعسير ، هذه هي المفارقة البلاغية التامة على مستوى اللفظ والمعنى وعلى مستوى الموقف . وقد استخدم القرآن الثنائية في التعبير عن موضوعات متنوعة : خلق السموات والأرض ، وخلق الزمن كالليل والنهار ، وخلق الناس ، وهذه الحقائق الكونية الكبرى قد تتفرع منها موضوعات شتى لا حصر لها كالحديث عن عاقبة المتقين والمجرمين ،وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، والجنة والنار … الخ هذه الموضوعات التي يصعب حصرها ، والسؤال الذي قد يجري على لسانك : ماالذي تحققه الثنائية ؟؟
وأنا أجيبك :

أولا – إحداث المفارقة الشديدة بين المعنيين واللفظين مما يؤكدهما ويمكّنهما في النفس رغم أنهما ضدان ، وقد قال الشاعر : ( وبضدها تتميّز الأشياء ) .

ثانيا – يحقق مبدأ الثنائية التوازن وهو مطلب إسلامي عظيم في تكوين الشخصية الإسلامية ، وبناء عقيدتها على الوسطية الواعية ، ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) . البقرة ج2
ثالثا – يؤثرُ مبدأ الثنائية في بلاغة القول وقريحة الأدباء ، فيجعل المضمون قريب التناول ، واضح المعالم ، تدركه الحواس والعقول ، ولعل البحتري في تأليف حماسته جرى على نسق القرآن ومنهجه في الثنائية ، إذ ذكر المعاني ونقيضها ، فالحب قابله بالبغض ، والوفاء قابله بالغدر ، والشجاعة قابلها بالجبن .

رابعا – يحقق مبدأ الثنائية الفَهم لجميع فئات المجتمع بأيسر عبارة ، وأدق تصوير ، فقد لايكون القاريء مثقفا ، ولا متعلما تعليما عاليا ، لكنه يُدرك الأسلوب القرآني ، ويُقبل عليه ، ولعل جمهور الشيخ الشعراوي والدكتور عمر عبدالكافي الغفير يدلُّ على فئات المجتمع المختلفة التي تحرص على الاستماع والتلقي رغم بساطة تفكيرها . إن صور الثنائية متعددة : تأتي مقابلة بين مفردين ، أو بين جملتين تامتين قد قسّمت تقسيما دقيقا بحيث تقابل كل لفظة صاحبتها ، أو بين صورتين مركبة تركيبا يتسعُ فيه ذكر التفاصيل . انظر مثلا إلى سورة الروم من آية 15 إلى آية 19 ، وسورة فاطر من آية 12 إلى آية 22 ستجد ضالتك ، ولعلي لا أُبالغ إذا أكّدتُ على وجود الثنائية في جميع سور القرآن الكريم ، لذا أهيبُ بك عزيزي القاريء أن تستخرج كل مايمر بك من آيات جسدتْ الثنائية لتعلمَ بأنها سنة كونيّة لا تتخلف عنها مخلوقات الله قاطبة .

 


 

رمضانيات 4
يمتليء القرآن بظواهر لُغوية وأدبية عجيبة من شأنها أن تعقدَ اللسانَ ، وتُثيرَ الدهشةَ في النفوسِ ، وتُرضي الذوقَ والعقلَ بطيِّبِ القولِ وأحسنه ، بل ويفتنُّ القرآن بأساليبه ولغته بحيث لايترك لنا مجالا إلاّ وقد أشبعه ووفّاه ، ولي مع القرآن صحبةٌدائمة استجلي كنوزه ، واستطيبُ حديثه ، واتعلّم من قصصه المبدع ، ولم أزلْ استعذب ُ الزمن في رفقته ، وأرسلُ ذاتي الطامحة للتّلقي في سطوره ، وتتملكني لّذة عقلية عالية ، ناهيك عن فجأة السرور والغبطة مع تطور معانيه وأحداثه ، ذلك أن القرآن نموذج أمثل على جميع المستويات : الفنية واللغوية والأدبية والأسلوبية ، والعلمية ، ولم يزل قادرا على العطاء السخي لمن أراد أن ينهلَ من معينه ويتزود 🌹

وأقصدُ بالظاهرة الذيوع والانتشار والغَلبة ، ولعل التكرار من أبرز سمات الظواهر ، ولكن التكرار في القرآن له شأن آخر ، فالتكرار موظف توظيفا رائعا في خدمة المعاني وارتباطها بالألفاظ ، وما يُبهرنا في القرآن هذا التنوع الشديد في تناول ذات الفكرة ، فالفكرة واحدة ، لكن تتنوع طرق التعبير عنها ، وهذا يُساهمُ في تنامي المضامين الفكرية ، والقوالب الفنية التي اتخذها ، وسنطبق هذا بالأمثلة من القرآن .

لقد شاعَ في القرآن اقترانُ الإيمان بالعمل الصالح اقترانا لازما ، فلا يمكن تصور الإيمان بدون عمل ، والعمل ينبغي أن يكون صالحا حتى يتحققَ الإيمان الصادق ، وقد عبّر القرآن عن هذا المعنى الواحد بطرق متعددة ، وأساليب مختلفة ، ولعله يؤكد لنا أهمية مايرمي إليه في بناء الشخصية المسلمة .

في هذه الآية يثني على الذين آمنوا وعملوا الصالحات قال تعالى : ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب ) . الرعد 29 ، وفي موضع آخر يعبِّر عن نفس الفكرة بأسلوب بلاغي مختلف وهو أسلوب الشرط . قال تعالى : ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما ) . طه 111

( فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون ) . الأنبياء 94.
وقد يستخدم القرآن المقارنة أو التقابل بين ضدين ليُمكِّن المعنى في النفس ، ويثبّت الفارق بين مآلهم ، فنراه يقول : ( قل ياأيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين ، فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم ، والذين سهوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم ) الحج 51

وفي نفس السورة يقول عنهم أيضا : ( الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم ، والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين ) الحج 57
وقد يبدأُ القرآن بجملة اسمية كاشفا عن عاقبة هؤلاء المؤمنين الصالحين : ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل مايريد ) . الحج 14

هذا هو الأسلوب القرآني بجماليات السياق ، ودقة الألفاظ ، وعمق المعاني ، فلا تكرار ، ولا ملل ، بل إثارة وتشويق ، وفصاحة وبيان ، يُشبعُ الذوق ، ويسمو بالفكر ، ويُنمي حس المسلم بالإيمان الصادق ، فليتنا نتخذ منه أسوة حسنة في التعبير والتصوير!!!


 

(رمضانيات 3)

قامةٌ شامخةٌ في سماء الدعوة والإرشاد الديني ، جمعتْ ماتفرّق في آخرين من فضائل وسمات .
قامةٌ لاتؤمن بالتخصص ، لأنها إنسانية النزعة ، تَنهلُ من كلِّ علم ٍ بطرف ، ويلتقي فيها العلم بالأدب والتاريخ ، فأيُّنا استمع ْ إليها يجدُ ضالتَه ، مع تباين النفسيات ، وتَلوّن الطبائع ، وتغيّر الثقافات .
وما يُلفتُ الانتباه إليها هذالجمهور الغفير الذي يستقي منها خبرات الماضي وتاريخ الإسلام ، وحضارات الأمم ، وجُل هذا الجمهور من الشباب والشابات
( عتاد الأمة وعدتها ) ، لينشر بينهم منهجا إسلاميا ً قويماً يربطُ الحاضر الراهن بالماضي التليد ، مع اعتداد المسلم بدينه وقيّمه في المعاملات والعبادات ، خاصة في خضم التيارات الأجنبية التي تسعى حثيثا للانفصال عن الدين ، وطمس معالمه .
إنه العلاّمة الجليل سماحة الشيخ عمر عبدالكافي الذي ملأ القلوب والأسماع بمحاضراته الهادفة ، وصبره الجمّ ، وحواره الجاد ، وبهذا الصوت الهاديء الذي يستوعب أفهام الناس ، ويتريث في الرد عليهم ، وبهذا السمت والوقار الذي يعودُ بنا لعهد الصحابة والتابعين .
ادعوك ياقاريء سطوري أن ترتوي من هذا العالم ماوسعك ، وتطّلع على إبداعاته في :
مدرسة رمضان ، وأحسن القصص ، والوعد الحق ، وزمن الفتن ، ناهيك عن خطبه بالمساجد التي لاتقلُّ نفعا وتشويقا ، هنيئا لنا بأستاذ يرفع راية الدين عاليا ليُحيي في قلوبنا حب الله وحب المصطفى عليه الصلاة والسلام في أبهى حلة ، وأدق تجديد ، وأصدق بشارة ، فالعربي لا يصلحه سوى الدين ، ووحده الذي ينصرنا على كل الأزمات والمحن .


 

رمضانيات 2
تتجلّى معجزةُ البيان في القرآن في استخدامه للاستفهام بطرق متعددة ، وأساليب مختلفة من شأنها أن تُبرزَ المعنى ، وتُمكّنه في النفس بأيسر لغة ، وأدق بلاغة ، وأروع تصوير .
الاستفهام في القرآن يخرجُ عن الاستخدام المألوف ونقصد به [ الاستفهام الذي يتطلبُ إجابةً ] إلى أغراض بلاغية شتّى تخدمُ المعاني وتؤكدها ، بل وتُبرزها في أحسن صورة ، فتقرب من أفهام الناس على اختلاف مستوياتهم العقلية .
لقد عبّر القرآن بالاستفهام عن قضايا جليلةٍ ودقيقةٍ مثل : بداية الخلق والإعادة قال تعالى :
( قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿٣٥﴾.

، ومثل دلا ئل قُدرته في الكون كالـزرع قال تعالى : ( أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) ، وكالماء قال تعالى : {أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) . وكالنار قال تعالى : ( أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) . نتبين من هذا العرض البسيط أن القرآن يرتقي بعقل الإنسان في الخطاب ، ويتبع معه أسلوب الإقناع بالحجة الظاهرة ، والبرهان الواضح بحيث لا يملك إلا التسليم والإذعان لما جاء به من حقائق وأدلة منطقية تساند الواقع ، وتتخذه دليلًا على تفرد الخالق ، فما أعظم التدبر في معانيه ، والكشف عن جماليات الكون وسحره في آلائه ، ناهيك عن هذا اللغة الصافية التي تمدنا بفيض لاينضب من الثراء على مستوى اللفظ والمعنى ، باستطاعتك ياقارئ هذه السطور أن تجعل من نفسك متأملا متدبرا للقرآن ببساطة شديدة ، فالقرآن قادر على مخاطبة جميع العقول بجميع الثقافات ، يحتاج منك خلوة صادقة ، وأن تجعله من أولويات الحياة في يومك ، لتزدان حياتك بالرضا ، ويشعُّ نور الحق في سمائك.


 

(رمضان ١)

ربِّ أشرق عليّ يوم جديد لا أعلم عنه شيئا سوى حسن ظني بك ، وجميل توكلي عليك ، فاجعله ربي صدقا ، وحقق لي فيه سؤلي ، يامن رفع وخفض ، وأعز وأذلّ ، وأعطى ومنع ، أسألك فيضا من بديع رحمتك ، وواسع تدبيرك .

أسألك أن تشرح بالهداية صدري ، وتجبر كسري ، وتنصرني على من ظلمني ، وتغفر لأمي وأبي أبدا ، وترطب لساني بذكرك ، وتجلو همي بشكرك ، وتقرّ عينيّ بغفرانك ، وتصلي على من أناخ ببابك أمته ، وصبر وتجلد بيقين تقواه ، وبركة مسعاه.

ربي نعيش زمنًا هجرك فيه من هجر ، فبعدتْ المسافة ، وغلظتْ القلوب ، وأُنكر الحق ، فيامن يرانا ولا نراه ، ويسمعُ نجوانا ، ولا نشكو لأحدٍ سواه ، فرِّجْ الكربَ ، وأنرْ الدربَ ، وألهمنا حسنَ الأدب معك ، وحسنَ التأسي بقصصك ، غير مفتونين ولا جبارين ولا ظالمين .

 

 

التعليقات (١٤) اضف تعليق

  1. ١٤
    زائر

    اللهم امين الله يستجيب دعائك ودعاء كل مسلم في هاذي الايام المباركة

    • ١٣
      ابنتك سارة

      اللهم امين 💟💟💟 الله يستجيب دعائك يا أمي ❤️❤️❤️لا

  2. ١١
    جمانه

    اللهم امين الله يستجيب دعائك ودعاء كل مسلم في هاذي الايام المباركة

    • ١٠
      زائر

      اللهم يارب يارحمان كن مع عبادك
      لبي لنا ولهم الدعاء
      اللهم اجعل النجاح لصحيفة الأحساء نيوز، وبارك علي كادرها المهني والصحفي
      محب للصحيفة وفخور

    • ٩
      زائر

      اللهم امييين جزاك الله خير د كتوره منى وربي يرحم والديك

  3. ٨
    زائر

    اللهم آمييييين 🙏🏻🙏🏻

  4. ٧
    Intesar

    جزاك الله خيراً ♥️♥️

  5. ٦
    أبولتين

    اللهم آمين يارب العالمين
    الله يستجيب دعائك ويحقق مبتغاك

  6. ٥
    ابنتك سارة

    اللهم امين 💟💟💟 الله يستجيب دعائك يا أمي

  7. ٤
    ابنتك سارة

    اللهم امين 💟💟💟 الله يستجيب دعائك يا أمي ❤️❤️❤️

  8. ٣
    Intesar

    اللهم لك الحمد ان منيت علينا بكتابك الكريم

  9. ٢
    جمانه

    ماشاء الله تبارك الله اسلوب مميز في الطرح جمال لغوي لايوصف الله يجعله في ميزان حسناتك يادكتورة منى

  10. ١
    زائر

    كلام يلامس الوجدان بأسلوب متمكن من أستاذة قديرة ، اللّهم استجب دعاء ❤️

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>