يوم السعادة

الزيارات: 1522
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6652160
يوم السعادة
عواد العواد

حياة البشر متغيرة بشكل دائم، منذ الولادة وحتى الوفاة، لا يكاد يمضي فيها يوم إلا ويحمل في طياته مجموعة من المشاعر المختلفة، المشاعر التي اكتسبناها ونحن نعيش على هذه الأرض، ولا يخلو يوم من عدة مشاعر تخالط أوقاتنا باستمرار، بعضها مترادف والبعض متضاد.

هذه طبيعة الحياة، تأخذنا في مجرياتها المتقلبة، نبحر في مشاعرنا المتغيرة، هدوء واستقرار، تفكير وتشتت، تعب وعناء، راحة وسكون، رضا وطمأنينة، سعادة وفرح، حزن وألم، والكثير من المشاعر التي تجتمع في يوم واحد، أو حتى في ساعة واحدة.

بعض المشاعر تكون مدفونة في أعماقنا، تأتي الريح تارة بعد تارة لتحرك تلك المشاعر، تتحرك تلك الأمواج المتلاطمة مع بعضها، تحمل في داخلها المشاعر المبعثرة، تظهر على اليابسة، لترتسم ملامحها على أوجهنا، على تلك الأعين التي تحمل في بؤبئها شريط حياة.

لن تطيب لنا الحياة ونحن نحبس أنفاس مشاعرنا، ستموت إن لم تنطلق إلى عالمها الفسيح، سنكون مثقلين من دواخلنا، وكلما قاومنا شعورنا الداخلي، فنحن نذهب به إلى ساحة اليأس والإعدام، الساحة التي كلما امتلأت مشاعرًا امتلأ معها شحوب أوجهنا.

دعوا مشاعركم تطير في رحاب الفضاء، دعوها تحلق عاليًا في السماء، اصنعوا من دموعكم دعوات صادقة، هدية لأرواحكم المليئة بالكنوز، واجعلوا الابتسامة المرسومة على شفاهكم شفاءً لأحبابكم، خُلقنا بشرًا لا ملائكة، فلماذا نقتل أرواحنا بالكتمان؟

إن مشاعرنا الداخلية مسؤولة عن سلوكنا الظاهر، فاجعلوها بيضاء نقية، ربنا أودع تلك المشاعر في أعماقنا، لنتعلم منها لا لتقتلنا، نربيها كما نحب، نُوَدعها كما يجب، نعاملها بالحسنى، ولا نسمح لمن يعبث بمشاعرنا أن يستمر أكثر، فنحن أعلم بما نريد.

السعادة قرار، قد تكون لحظة أو ساعة أو يوم أو شهر أو سنة، نحن من نصنع سعادتنا، نحن من نسمح للعابثين أن يقتلوا فرحتنا، نحن الحياة، إن عشناها كما أردنا، نحن خلق الله، ننشر السعادة في أرجاء الأرض، ليكون السلام حُبًا، ليكون الشوق عشقًا، ليكون البوح حياة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>