(النفاق الاجتماعي .. الذكاء الاجتماعي … المجاملات) مَا الرابط بينها؟

الزيارات: 1359
تعليقات 4
(النفاق الاجتماعي .. الذكاء الاجتماعي … المجاملات) مَا الرابط بينها؟
https://www.hasanews.com/?p=6651318
(النفاق الاجتماعي .. الذكاء الاجتماعي … المجاملات) مَا الرابط بينها؟
نعيمة المحارف

يستوقفني الرابط بين النفاق والذكاء الاجتماعي والمجاملات ، وعذرًا على كلمة النفاق ، لكون المصطلح واسعًا وكبيرًا ، لأن النفاق يحمل جزءًا من الكذب في كثير من الأحيان ،الكذب المقصود أو الغير مقصود ، إذ أجد في معظم المواقف ما يتطلب مثل هذه التعاملات بعيدًا عن النفاق طبعًا المرفوض دينًا وأخلاقًا لكن استخدام الذكاء الاجتماعي كما سموه – تلطفًا – والمجاملة هل نلجأ لهذه التعاملات لضرورة أو حاجة ؟

  قد نضطر اضطرارًا قريبًا من الضرروة لأن نكون أذكياء اجتماعيًا أو نحاول على الأقل وأن نجامل لنتلافى ربما أمورًا قد تجلب لنا المتاعب فيما لو تعاملنا بصراحة .

  ألاحظ أننا لا نخرج في كثير من تعاملاتنا اليومية عن أحد هذه المتطلبات إن صح التعبير(الذكاء الاجتماعي، المجاملات، المداراة ) حياتنا تتطلب ذكاءات اجتماعية عديدة والتي قد تدخل في دائرة الدبلوماسية التعاملاتية ، نعم نحتاج دبلوماسية في تعاملنا مع كثير من المواقف التي قد تواجهنا لنرأب الصدوع التي قد تنجم فيما لو قلنا ما يعتمل في نفوسنا.

   فتخيل معي أيها القارئ أن تقابل شخصًا لا تحبه بتكشيرة أو تقول له أمامه صراحة أنا لا أحبك أو لا أطيق الجلوس معك ! ماهي الفجوات التي ستنشأ في تعاملاتنا علاوة على الكره جرّاء التصريح ببعض المشاعر، هنا يأتي دور المجاملات ، التي ينبغي أن لا تكون على حساب أوقاتنا أو مسؤولياتنا بالتأكيد، فمن الظواهر الصحيحة لسير العلاقات في إطارها الملائم : المداراة والتي في الأصل هي من أخلاق المؤمنين التي تكون في خفض الجناح للناس ولين الكلمة، وترك الإغلاظ لهم في القول بعيدًا عن المداهنة التي تكون بغض الطرف عن الأخطاء إبتغاء مصالح شخصية أو غيرها ، إذ أن هذا النوع من التعاملات ( المداهن = النفاق ) مرفوض شرعًا وعُرفًا .

   قال تعالى { وقولوا للناس حسنًا } أين نحن من تأديب الخالق سبحانه وتعالى ؟!

أرى أنه لا تستقيم الحياة دون مجاملات على كافة مستوياتها الاجتماعية – الأسرية العلمية – الصداقات…

لا خيلَ عندك تهديها ولا مالٌ

                           فليسعد النطقُ إن لم يسعدِ الحال

                                                               *المتنبي

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٤
    احمد جواد المطر

    اشكرك اختي الكاتبه علي هذا الموضوع الحساس

  2. ٣
    زائر فاطمه المحارف

    التعليق

  3. ٢
    زائر

    ارى انك لم تفرقي لنا بين المصطلحات فبينهما شعره هي الكلمه الطيبه صدقه فحسن اللفظ بنيه صادقه يجمل المنطق الفكري ويعطيه ثوب الدبلوماسيه وهو بروتوكول دعوي قال سبحانه لوكنت فظا غليظ القلب لانفضو من حولك وقال صاحب الكهف وليتلطف فاللطف مطلب اجتماعي في التواصل لايقارن بالنفاق الاجتماعي الذي هو مصطلح يشابه الكذب الابيض

  4. ١
    فاطمه حمد المحارف

    التعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>