الأستاذة “دنيا الجبر” تكتب عن “الاستثمار في التراث”

الزيارات: 2305
التعليقات: 0
الأستاذة “دنيا الجبر” تكتب عن “الاستثمار في التراث”
https://www.hasanews.com/?p=6649960
الأستاذة “دنيا الجبر” تكتب عن “الاستثمار في التراث”
دنيا الجبر

التراث رمزاً للهوية والإنسانية بين الشعوب المختلفة فهو ليس مجرد رسم داثر  حولته الأيام إلى معلم ولا بيت طين أو بساط من الحصير أو خيمة أو سراج معلق في جذوع النخل وأسقف الحجرات.

التراث أسلوب حياة كان ولا يزال يقاوم الاندثار ليس لكونه مهم فحسب بل لانه مصدر ومورد اقتصادي وفكري وثقافي حيث  ساهم التراث في تعزيز الإقتصاد وإنعاشه، وخاصةً الاقتصادات المحلية التي أظهرت أهمية التراث للسياح من خارج البلاد.

كما ويساعد التراث على زيادة معدلات التنمية و تداول النقد ، وزيادة الخبرات التدريبية التي تساهم في تعزيز التنمية الإقتصادية والإجتماعية فهو رمزاً للمعرفة مرتبطاً بالأماكن الثقافية التي لا يمكن التخلي عنها ويساهم التراث في تعزيز الروابط ما بين الماضي والحاضر والمستقبل، كما أنّه يساعد على استمرارية المجتمعات، وتغيير هيكل المجتمع ليصبح أكثر سمواً ورفعة و يحتل التراث مكانة مهمة في حياتنا، لما له من رابط عجيب في زيادة التماسك الإجتماعي والمساعدة على تعزيز السلام  .  ورغم تعرض التراث للعديد من التهديدات التي تسبب له الإضمحلال بسبب تغييرات الأحوال الإجتماعية والإقتصادية لابد من  بذل جهود جبارة للمحافظة عليه من الضياع من خلال حمايته على الصعيد الوطني و العالمي.

اذ تعترف اليونيسكو بأهمية زيادة الوعي حول التراث، وإنشاء الوكالات والمؤسسات التي تزيد الوعي بين الناس بأهمية التراث من أجل المحافظة عليه، كما وتشجع الباحثين من مختلف المناطق على استكشاف وتأريخ التراث المدفون ووضعت دستور عالمي ينص على  وجوب المحافظة عليه  وحمايته من الضياع . نحن لسنا بحاجة الى تنضير و حوارات فكرية عقيمة بل نحتاج الى  توجية وسعي ورؤية إقليمية لحفظ التراث والترويج له بشكل يحفظ له هيبتة ويخرج من عباءة الروتين والشكليات الى افق اكثر رحابة.

لايزال مفهوم التراث الإقليمي المشترك ضبابياً ولا تزال المصطلحات التقنية ناقصةً ولذلك تبرز أهمية تبني خطوطٍ توجيهيةٍ لإدارة التراث الثقافي في العالم العربي تُتيح مشاركة علماء الآثـار والمعماريين والجغرافيين وعلماء الأنثروبولوجيا وعلماء الاِجتماع والفنانين والمؤرخين ومختصين في الفلكلور بالإضافة إلى تكاتفهم جميعا مع المنابر الإعلامية الحديثة، والخروج بدراسات نقدية شاملة لما قُدِّم في الماضي وما يُعرض الآن لاِكتشاف إمكانيات الاِستفادة منه في تشجيع الاِستثمار في التراث الثقافي.

ولا يطيب لي الكلام إن لم يكن مسقط رأسي الأحساء  في قلب الحديث فهي موطن التراث والاصالة وفي غناء عن التعريف لما تمتلكة من إرث يجعها في قمة الهرم لكننا نتطلع للافضل ونطمع في التفاتة قوية ترفعنا إلى موقعنا الذي نستحقة ويشهده العالم أجمع.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>