جهود المملكة في مكافحة الإتجار بالأشخاص

الزيارات: 686
تعليقات 3
جهود المملكة في مكافحة الإتجار بالأشخاص
https://www.hasanews.com/?p=6649805
جهود المملكة في مكافحة الإتجار بالأشخاص
أبرار عبدالله الزريجه

انتشرت مؤخرًا جريمة لا تقتصر على نطاق جغرافي معين بل هي مشكلة دولية تسعى الدول لمحاربتها، وليس المقصد من مؤخرًا أن هذه الجريمة حديثة النشوء لا بل هي مشكله قديمة لكن الآن أصبحت منتشرة بتوسع أكثر وبأساليب حديثه، “الإتجار بالأشخاص” مشكلة تعاني منها جميع الدول سواء كانت متقدمة أم نامية، إلا أن الدول لم تقف صامته لهذا التعدي بل تكاتفت جهودهم للمكافحة وحفظ النفس البشرية، ومن هذه الدول هي المملكة العربية السعودية التي حرصت على تكريم الإنسان أتباعًا لقول الله تعالى } ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ{.

في البداية الإتجار بالأشخاص هو ” استخدام شخص، أو إلحاقه، أو نقله، أو إيواؤه، أو استقباله من أجل إساءة الاستقلال. “

ومفهومه لا يختلف من دولة لأخرى بل المعنى واحد وتختلف المصطلحات ففي بعض الدول يسمى إتجار بالبشر والمقصود واحد هو هذه الجريمة البشعة عندما يكون الإنسان هو السلعة ومحل الطلب والعرض.

والمملكة سعت بجهود حثيثة منذ وقتٍ طويل على نبذ فكرة الإتجار بالبشر وامتلاكهم فـمنذ عام 1855م وهي في محاولات للقضاء على العبودية حتى عام 1962م في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز رحمه الله أصدر الأمير فيصل بن عبدالعزيز ولي العهد آن ذاك برنامج إصلاحي سُمي (النقاط العشر) تكلل بالنجاح في مرحلته الأخيرة بإلغاء الرق مطلقًا، وتحرير الأرقاء وتعويض أملاكهم.

أما في وقتنا الحالي فالمملكة تواصل جهودها لمحاربة هذه الجريمة ففي سنة 2009 اصدرت نظام مكافحة جريمة الإتجار بالأشخاص الذي نص على أنه ” يحظر الإتجار بأي شخص وبأي شكل من الأشكال بما في ذلك إكراهه، أو تهديده، أو الاحتيال عليه، أو خداعة، أو خطفه، أو استغلال الوظيفة، أو النفوذ، أو إساءة استعمال سلطة ما عليه، أو استغلال ضعفه، أو إعطاءه مبالغ مالية، أو مزايا، أو تلقيها لنيل موافقة شخص له سيطرة على آخر من أجل الاعتداء الجنسي، أو العمل، أو الخدمة قسراً، أو التسول، أو الاسترقاق، أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد، أو نزع الأعضاء، أو إجراء تجارب طبية عليه “، وتوعدت بإيقاع عقوبة لكل من يرتكب هذه الجريمة بالسجن مدة لا تزيد على (خمسة عشرة) سنة، أو بغرامة لا تزيد على (مليون) ريال، أو بهما معًا.

و المملكة من الدول المصاف في المحافظة على الإنسان وكرامته؛ لإتباعها الشريعة الإسلامية، ومواكبتها للتطورات الدولية في هذا الشأن، ومن هذا المنطلق أنشأت المملكة سنة 1426هـ هيئة خاصة تُعنى بحقوق الإنسان، ومن الأفعال التي تمس هذه الحقوق هي الإتجار فقد انشأت الهيئة لجنة خاصه لمكافحة جرائم الإتجار بالأشخاص، وبعض مهامها :

– اهم مهمة متابعة أوضاع ضحايا الإتجار بالأشخاص لضمان عدم معاودة إيذائهم، فسلامة الضحايا تُعد أهم خطوة بعد اكتشاف الجريمة.

– وضع سياسة تحُث على البحث عن الضحايا وتدريب أفراد على وسائل التعرف على الضحايا؛ ذلك لعدم تساوي إدراك جميع الضحايا فالضحية ممكن أن يكون طفل لا يعلم أن ما يُفعل به جريمة.

-اعداد بحوث ومعلومات وحملات إعلامية ومبادرات اجتماعية واقتصادية لمنع الإتجار بالأشخاص ومكافحته.

فالمملكة كانت وما زالت ساعية للمحافظة على أمن و أمان ارضها وسكانها، فهي في سبيل مكافحه هذه الجريمة لم تقتصر على وضع عقوبة للردع و ولا نشر الوعي المجتمعي، بل أنشأت خطة وطنية لمكافحة جرائم الإتجار بالبشر، ولهذه الخطة رؤية ورسالة سامية تمثلت رؤيتها في “وطن يكافح الإتجار بالأشخاص، ومناهض له على المستوى الوطني والإقليمي والدولي”

وتقوم هذه الخطة على أساس أربعة محاور هي:

أ- الوقاية، وتكون بوضع التدابير الاحترازية وسد الذرائع.

ب-الحماية ومساعدة الضحايا.

ج-الملاحقة القضائية لمرتكبي هذه الجريمة.

د-التعاون الوطني والإقليمي والدولي.

وفي الختام فقد تعددت الجرائم وكثُر المجرمون ولكننا كمواطنين يدًا بيد بمساندة حكومتنا نواجه وننبذ كل فكر وجرم من شأنه المساس بحقوق الإنسان.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    طرح جميل ووافي ماشاء الله👏🏽👏🏽

  2. ٢
    البندري

    ماشاءالله الشرح 😍😍

  3. ١
    زائر

    قوه يا ابراروه قوه منها للاعلى يارب😍

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>