كوفيد .. مؤشر الإصابات يتحرك في العالم بسرعات مختلفة

الزيارات: 906
التعليقات: 0
كوفيد .. مؤشر الإصابات يتحرك في العالم بسرعات مختلفة
https://www.hasanews.com/?p=6649795
كوفيد .. مؤشر الإصابات يتحرك في العالم بسرعات مختلفة
وكالات - الأحساء نيوز

الانخفاض الكبير في حالات الإصابة العالمية بفيروس كورونا منذ مطلع العام عزز الآمال في أن تتمكن الدول من احتواء الوباء على الرغم من القلق بشأن ظهور متغيرات جديدة.
تراجعت معدلات الإصابة العالمية بشكل حاد منذ بداية 2021، من أكثر من خمسة ملايين حالة في الأسبوع إلى 2.5 مليون في منتصف شباط (فبراير). جاءت أكبر الانخفاضات في بعض الدول التي كانت الأكثر تضررا في أواخر 2020، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وجنوب إفريقيا وإسرائيل والبرتغال. انخفضت معدلات الحالات في كل من هذه الدول أكثر من 50 في المائة خلال الشهر الماضي.
قال أنطوان فلاهولت، المدير المشارك للمدرسة السويسرية للصحة العامة في زيوريخ: “من الإيجابي دائما أن نرى الحالات وهي تتناقص بدلا من أن تزداد. ما يمنحني الأمل هو أن هذه الدول، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة (…) ستكون لديها نافذة من أجل فرصة للحفاظ على مستويات منخفضة من انتشار الفيروس. لديهم فرصة ثانية لتولي زمام الأمور”.
لكن على الرغم من تراجع معدلات الإصابة في الدول المتضررة بشدة، بدأت الإصابات العالمية الارتفاع بشكل طفيف في الأيام الأخيرة، في طليعتها زيادات في دول الاتحاد الأوروبي بما في ذلك المجر وفرنسا، فضلا عن ارتفاع معدلات الإصابة في دول أخرى، ولا سيما البرازيل. كان هناك 2.6 مليون حالة جديدة على مستوى العالم في الأسبوع المنتهي في 23 شباط (فبراير)، بزيادة 3 في المائة على مدى خمسة أيام.
قال مارك لوري، أستاذ علم الأوبئة في جامعة براون في الولايات المتحدة: “على الرغم من انخفاض الحالات في بعض الدول الأكثر تضررا، إلا أن هذا الاتجاه ليس عالميا وتشهد بعض الأماكن ارتفاعا. يمكن للاتجاهات أن تنعكس، كما شهدنا مرات عديدة بالفعل مع كوفيد – 9”.
يقول خبراء إن اللقاحات لعبت دورا في انخفاض عدد الحالات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة – اللتين أعطتا لقاحات إلى 13.5 و28 في المائة من سكانهما، على التوالي – لكنها لا تفسر هذا الاتجاه وحده.
فرضت المملكة المتحدة واحدة من أكثر عمليات الإغلاق صرامة في أي مكان في العالم على مدار الشهرين الماضيين، ما أدى إلى انخفاض كبير في الحالات الجديدة، من متوسط 65 ألف حالة يوميا في أوائل كانون الثاني (يناير) إلى نحو 13 ألف حالة هذا الأسبوع.
في المقابل، كافحت بعض الدول التي ظلت منفتحة نسبيا، مثل فرنسا والبرازيل، من أجل تسوية منحنيات الوباء.
ما يعمل على تعقيد الصورة، أن الولايات المتحدة تجنبت الدخول في إغلاق وطني لكن الإصابات انخفضت بشكل حاد. يعزو علماء الأوبئة الانخفاض بنسبة 72 في المائة في الحالات منذ أوائل كانون الثاني (يناير) جزئيا إلى التباعد الجسدي المنضبط والسفر الأقل بعد عطلة عيد الشكر وعطلة عيد الميلاد.
تختلف أرقام الحالات أيضا حسب الولايات، ما يعد دلالة على مناهج مختلفة. كان لدى كاليفورنيا التي يديرها الديمقراطيون وفلوريدا التي يقودها الجمهوريون مستويات مماثلة من اختبارات الفيروس الإيجابية في أوائل كانون الثاني (يناير). لكن منذ ذلك الحين، انخفضت الحالات بشكل أكثر حدة في ولاية كاليفورنيا، التي فرضت قيودا، مقارنة بفلوريدا، التي ظلت مفتوحة.
في غضون ذلك، يعتقد خبراء الأمراض المعدية في جنوب إفريقيا أن المستويات العالية جدا من الإصابات السابقة، خاصة في المجتمعات السوداء الفقيرة، من المحتمل أن تكون قد أوجدت حاجزا طبيعيا أمام الإصابات الجديدة.
أشاروا إلى أن السكان لا يحتاجون إلى الوصول إلى “مناعة القطيع” – الحد الأدنى المطلوب من 60 إلى 70 في المائة لمنع انتشار المرض – للوصول إلى شكل من أشكال المناعة الطبيعية لإبطاء انتشار الفيروس.
انخفض مستوى العدوى في الهند بشكل مطرد منذ تموز (يوليو) ولا يزال منخفضا، ويرجع ذلك جزئيا إلى الغياب الواضح للمتحورات الجديدة، فضلا عن المناعة الطبيعية التي يعتقد أنها تصل إلى 56 في المائة في نيودلهي.
في فرنسا، كما هي الحال في المملكة المتحدة، لم تكن مستويات المناعة الطبيعية عالية بما يكفي لتقليل الحالات بشكل كبير من تلقاء نفسها.
أدت القيود المشددة في تشرين الثاني (نوفمبر) إلى الحد من انتشار العدوى، لكن تخفيفها دفع الحالات إلى أعلى مرة أخرى، حيث انتشر النوع الأكثر عدوى الذي ظهر لأول مرة في المملكة المتحدة. في بعض المناطق الفرنسية ترتفع الحالات إلى مستويات ما قبل عيد الميلاد، من 144 لكل 100 ألف من السكان أسبوعيا في أوائل كانون الثاني (يناير) إلى 200 في نهاية الأسبوع الماضي.
فرضت فرنسا هذا الأسبوع إغلاقا جزئيا في المدن التي ارتفعت فيها أعداد الحالات، بما في ذلك نيس ودنكيرك.
هناك مخاوف بشأن حدوث انتعاش متجدد في الحالات في جميع أنحاء أوروبا الوسطى، مصحوبة في بعض الدول بوصول المتحور الذي ظهر في المملكة المتحدة. سجلت جمهورية التشيك 968 حالة إصابة بالفيروس لكل 100 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين، وهو أعلى معدل إصابة للفرد في الاتحاد الأوروبي.
بالنسبة لدول نصف الكرة الشمالي حيث تتراجع العدوى، أشار بعضهم إلى الدور الذي يلعبه الموسم المتغير.
عزرا غني، رئيسة قسم وبائيات الأمراض المعدية في مركز MRC لتحليل الأمراض المعدية العالمية في إمبريال كوليدج لندن، اعتبرت أن تلك الدلالة مبالغ فيها. قالت: “نرى الكثير من الأدلة التي تعارض فكرة التأثير الموسمي القوي”، مشيرة إلى أن كوفيد انتشر أيضا في المناخات شديدة الحرارة.
البرازيل، مثلا، هي الآن في خضم الصيف، وهي واحدة من كثير من الدول التي كافحت للحد من العدوى. كما أن بعض أجزاء البرازيل التي تضررت بشدة، مثل ولاية ماناوس الأمازونية، هي أيضا لا تنخفض فيها درجات الحرارة أبدا إلى مستوى البرد.
أحد التفسيرات للعدد الكبير من الإصابات في البرازيل هو الدور الذي تلعبه المتحورات الجديدة، التي يمكن أن تنتشر بسرعة بين السكان إذا لم يتم فرض إغلاق صارم لاحتوائها. في المملكة المتحدة، انتشر المتحور B.1.1.7 بسرعة قبل الإغلاق الحالي.
على الرغم من النجاح الأخير في التصدي للفيروس، أكد العلماء أن جميع الدول لا تزال عرضة للزيادات المفاجئة في الحالات الجديدة.
قال تيد كوهين، أستاذ وبائيات الأمراض المعدية في جامعة ييل: “أي تخفيف سريع للإجراءات الوقائية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة. هناك مجموعات كبيرة من الأفراد لا يزالون في خطر”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>