احدث الأخبار

خادم الحرمين عبر “تويتر”: نحمد الله أن بلّغنا شهر رمضان وندعوه أن يكشف عنّا وعن الجميع هذا الوباء وكل بلاء “فروسية الأحساء” يقيم حفله الختامي الـ 25 للموسم الحالي ويُكرم شُركاء النجاح إثر مخاوف من تجلط الدم .. السلطات الصحية الأمريكية توصي بتعليق استخدام لقاح جونسون آند جونسون 951 إصابة جديدة بفيروس كورونا في السعودية وسط تخوف الطلاب .. “جامعة الملك فيصل” تستعد للاختبارات حضوريًا و”العوهلي” يتفقد مراكز الاختبار في الأحساء … الانتهاء من مشروع خيري جديد للشيخ “محمد الجبر” برعاية أمير الشرقية (صور) “كبار العلماء” توصي بالاشتغال بطاعة الله في شهر رمضان المبارك وتؤكد أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية. إيقاف موظفين بـ”الداخلية” و”الدفاع” والتحقيق مع 700.. جهود شهر في “مكافحة الفساد” كيف يكون “السكري” صديقا للصائم؟ … طبيب سعودي يوضّح عشرات الدول العربية تبدأ غداً صيام رمضان.. وهذه الدولة يوم الأربعاء قبل إعلان جاهزيته رسميًا.. “وزير الرياضة” يتابع سير الأعمال بملعب الأمير عبدالله الفيصل (صور) خادم الحرمين يوجه كلمة للمواطنين وعموم المسلمين بمناسبة حلول شهر رمضان (فيديو)

فقد اليسرى فأبدع باليمنى

الزيارات: 472
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6649723
فقد اليسرى فأبدع باليمنى
يوسف الحسن

عندما أودع ميغيل دي ثربانتس ( 1547 – 1616 ) السجن لخمس سنوات في الجزائر بعد أسره ( 1575 ) أثناء مشاركته ضمن قوات عسكرية إسبانية ، لم يعتبر ذلك نهاية العالم ولم ينقلب ضد مبادئه بل استثمر تلك المدة ومن وجوده بين أربعة جدران لكي يخرج للعالم ككاتب متميز . وقد استفاد ثربانتس من بيئة الجزائر في كتاباته لاحقا حيث جاءت رواية دون كيخوته الشهيرة ( وتسمى كذلك دون كيشوت ) التي كان من بعض شخصياتها شخصيات حقيقية في الجزائر مثل ( ثُريدا ) أي ( ثريا ) التي يقال بأنها أحبت ثربانتس وحاولت مساعدته على الخلاص من أسره .

وفي فترة خدمته العسكرية فقد يده اليسرى ولكن ذراعه لم تقطع بل فقد القدرة على استعمالها فقط ، وهو ما جعله يتفاخر بذلك ويكتب فيها القصائد ، ثم يبدع بعدها ليسطر بيده اليمنى واحدة من أفضل خمس روايات في العالم.

ونتيجة مباشرة لكثافة ونوعية قراءاته فقد بلغ من قوة أسلوبه وجمال عباراته وقدرته على الإبحار في عالم اللغة أن سميت اللغة الإسبانية ( لغة ثربانتس ) . وينظر الإسبان إليه نظرة إجلال وإكبار كما ينظر البريطانيون لشكسبير وأكثر ، وذلك لأنه كتب أول رواية أوروبية حديثة، تعتبر من أعظم الأعمال في الأدب العالمي إن لم تكن أعظمها حسب أغلب النقاد ، حتى اعتبروه مؤسِساً لفن الرواية الحديثة ، علاوة على كونه شاعرا وكاتبا مسرحيا. وقد حصل هذا الكاتب العبقري على تكريمات ـــ بعد موته ـــ ما لم يحصل عليه إلا قلة من الكتاب في العالم . ولو أردنا مجرد ذكر أسماء ما حصل عليه منها فلن تكفيها مقالة قصيرة كهذه . ومن هذه التكريمات عمل أهم جائزة أدبية باللغة الاسبانية باسمه، وتأسيس جامعتين باسمه . كما أن المعهد الثقافي الإسباني الرئيسي يسمى ثربانتس ويضم 86 مركزا في 45 دولة منها مصر والمغرب والأردن والجزائر وتونس ولبنان، وذلك لتعليم اللغة والثقافة الإسبانية وثقافة دول أمريكا اللاتينية الناطقة بالإسبانية . ويقع المركز الرئيسي للمعهد في الضاحية التي ولد فيها ثربانتس في مدريد . كما تم تأسيس 14 مسرحا في خمس دول ومركزا صحيا باسمه، وهناك أسبوع ثربانتس السنوي ، ومهرجان باسمه في إحدى المدن الإسبانية . وكرم بوضع صورته على أحد قطع النقود الإسبانية ، ويتم سنويا تنظيم كأس ثربانتس لكرة القدم حيث تقام مباراة ودية في ألكالا دي إيناريس . وتوجد عشرات التماثيل له في عدد من المدن الإسبانية ، وتمثال في متحف الشمع في مدريد . كما تحول اسم روايته إلى مصطلح وهو (الدونكيشوتية) التي تعني كل سلوك مبني على حلم غير قابل للتحقق ، وتم تمثيله كمسلسل وأنتج أكثر من فلم من الرواية . وقد توفي ثربانتس يوم 22 ابريل ( قبل يوم واحد من وفاة شكسبير ) حيث سمي ذلك اليوم يوما عالميا للكتاب .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>