أيها المقبلون على الموت .. أحيونا

الزيارات: 1524
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6647445
أيها المقبلون على الموت .. أحيونا
علي حسن المسلمي

منذ أن صدح الحبيب المصطفى بحديثه الذي منهَج من خلاله استمرارية الفيوضات الإلهية في ميزان أعمال العباد حيث قال : (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ مـن ثلاث ، صدقة جارية أو علم يُنتفع به أو ولد صالح يدعو له)

منذ ذلك الحين والكثير من أبناء الأمة دأبوا على وضع نصب أعينهم ما يمكنهم ادخاره لما بعد رحيلهم مما يعود إليهم بصنوف الرحمات وهم راقدون تحت الثرى وأرواحهم ترفرف في عالم الملكوت ..

وحين أن الولد الصالح هو نتيجة لعوامل كثيرة قد يكون بعضها خارجا عن إرادة الفرد ، وكذا الأمر بما يختص العلم النافع فهو بلا شك موقوف على ملكات فردية ومهارات شخصية وظروف معينة كما أن لحفظ ذلك العلم – إن حصل – شرائط وحفظة .. ثم أن التراكم المعرفي والتطور العلمي قد يرغمان الجيل القادم على الاستغناء عن ذلك العلم حتى وإن كان نافعا ..

ولهذا وذاك ، أصبح خيار الصدقة الجارية هو الخيار الأنسب لأنه وعندما يكون المرء ميسورا يكون قرار استمرار العمل بيده .. ومن هذا المنطلق ، نحصل على ما يُعرف بالوقف .. وهو ما يعرف اصطلاحا ب ” حبس العين عن تمليكها لأحد من العباد والتصدق بالمنفعة على مصرف مباح ” بعبارة أخرى وبكل بساطة : المسلم يحدد ما يريد وقفه من ممتلكاته ثم يحدد جهة صرف العوائد مما يمتلكه لما يؤمن أنه يقربه إلى الله سبحانه .. كما أن هناك أمور وتفاصيل كثيرة أخرى إلا أن لب الفكرة هو أن يحبس ويمنع أي أحد من امتلاك ذلك الشيء .. فالمالك الوحيد لذلك الشيء هو الله سبحانه إلى يوم الدين .. إنما أجر عوائد ذلك الوقف ، تزيد مع الزمن في رصيد ذلك الواقف وتثقل موازين أعماله بالحسنات والرحمات ..

إنها لفلسفة إسلامية تدهشك حقا وتجعلك مذهولا وأنت تتأمل ألطاف الله ورحمته بعباده ، فلقد هيأ لهم بعدد أنفاس الخلائق طرقا لرضاه وكسب رحماته ..

ولذا فمن يتأمل رحمات هذا الإله المقدس الذي سمى نفسه بالرحمن الرحيم  في مطلع سور قرآنه ، عليه أن يتأمل أيضا كيف له أن يقتنص كل فرصة ليرحم عباد الله ، لأن الرحمة بعباد الراحم هي أقرب الطرق – بلا شك – إلى رحمات الله سبحانه .. فالله جل شأنه لا ينازعه أحد في فضله وعطاءه ، ولا شك ولا ريب أن جزاء رحمة الإنسان بأخيه الإنسان عند رب الإنس يكون مضاعفا وعظيما ..

وللعودة لمحور الحديث .. حق لنا أن نفخر بأجدادنا المؤمنين المتدينين ، لما كانت تغمرهم من مشاعر وتحركهم من عواطف وتعكس بذلهم من دوافع في سبيل التكافل الاجتماعي لكسب رضا الباري سبحانه ،، هناك ، حيث الزمن الماضي .. وفي مدينتي الغالية الأحساء ، أرض النخيل والتمور ، كان أجدادنا يقفون أراضيهم ومزارعهم ومحاصيلهم لله سبحانه ، ويوجهون صرف عوائد تلك الممتلكات لما يستشعرونه في تلك الأيام بصفته عجزا أو نقصا بين ظهرانيهم ..فتجد العناوين المتصدرة في الأوقاف لدور العبادة والإطعام .. ذلك الزمن ، كان ابن الأربعين الميسور الحال يملك بيتا ومزرعة ولعل في حوزته ثلاثة بقع من الأراضي العقارية أو الزراعية ، أما الفقير فلا أقل من أنه يمتلك البيت الذي يأويه – هذا في الغالب الأعم –

ذلك الزمن .. كانت عناوين أوجه الخير محدودة في ذهنية الناس ، وهي كذلك محدودة في حاجة المجتمع ..

ذلك الزمن .. كان مليئا بالفرص للحياة الكريمة .. فالزواج أسهل .. ومصاريف المعيشة أرحم .. وقناعة الناس بالكفاف عالٍ .. وفرص الوظائف أكثر .. والتكافل الاجتماعي أكبر ..

هذه العوامل التي لا تحتاج إلى مؤرخ أو إحصائيات مدروسة لإثباتها.. فالمجتمع ذاته ، هو شاهد عيان لاختلاف الأوضاع المعيشية والاقتصادية ..

وهذا أيضا لا يعني أن ذلك الزمن كان خالٍ من الصعوبات الاقتصادية لتسيير أوضاع المعيشة .. ولا يعني أيضا أن أجدادنا الأفاضل كانوا ملمين بشكل كامل حول ما هو الأفضل في قراراتهم اتجاه الأوقاف التي أوقوفها ..

واليوم .. نحن بحاجة ملحة لغربلة هذا الموضوع تماما ، من جانبين ، من جانب إدارة الأوقاف الموجودة والتي بلا أدنى ريب أنها تعج بالملاحظات الإدارية على المتولين من أبناء المجتمع .. وإني خلصت إلى هذه النتيجة الجريئة عبر قراءة شخصية لمجموعة أوقاف وعبر اطلاعي وقرائتي لبعض المصادر من الكتب والبحوث المعنية بالأوقاف.. والجانب الآخر – والذي يركز عليه مقالي – هو كيف يمكن تطوير الذهنية العامة لتكون الأوقاف القادمة أكثر فعالية وأشمل عطاءً وأوسع مجالا في ساحة الخير والصالحات لعباد الله ؟!

ومن هنا سأعرج حول ثلاثة أبواب رئيسة في هذا الغمار:

1/ المتولي الأوحد : لماذا تكون ولاية الوقف – غالبا – عند شخص واحد ؟ وهو غالبا ما يكون الواقف ذاته أو أحد أقاربه من بعده ؟

الاستفهام ليس شرعيا بقدر ما هو استفهاما تأمليا .. أليس الشخص الواحد معرضا بشكل أكبر لنوازع النفس الأمارة بالسوء ؟ وخصوصا مع العوامل التي تجعله مطمئنا بالبقاء في منصب الولاية حتى ولو زلت وعثرت قدمه مرارا وتكرارا  .. لأنه من النادر جدا ، أن تجد الحسيب والرقيب على هؤلاء المتولين الذين يملكون الصلاحيات التامة ، لنزع ولايتهم على الوقف .. ثم أن حسن الظن بالمسلمين ، والذي يندب إليه الدين ، وحرمة تتبع عثراتهم والدخول في نواياهم وأن هذا وزر يتحملونه يوم القيامة ، هي عوامل أخرى تزيد من ثبات موقف المتولين حتى ولو كانت إدارتهم للأوقاف هشة أو غير نافعة أو غير متطورة .. فلا منافس لهم في تقديم ما هو الأصلح والأنفع . . فهم باقون على ما هم عليه من سوء الإدارة وقلة التدبر إذا جبلوا أنفسهم على ذلك ..

ثم من يقيّم معرفتهم الملمة لأحكام الوقفية ؟!

إن الجهل بالأحكام الشريعة قد يشرعن لهم أخطاءهم ويجعلها حتى عند الناس مبررا كافيا للعفو عن أخطائهم ولا عزاء لعقود الزمن التي ضاع فيها نفع ذلك الوقف على البلاد والعباد !!

ما الحل إذن ؟

لماذا لا يوكل الواقف ولاية الوقف للجهات الخيرية ؟! الجمعيات الخيرية مثلا ..

فمن جهة .. هم غالبا .. سيكونون جهة محايدة ، وسيضعون مصلحة الوقف أولا ، وسيكون تأثير العلاقات والمحسوبيات ضعيفا جدا إن لم يكن معدوما ..

ومن جهة أخرى .. هم أعرف الناس بحاجة الناس .. فهم مطلعون غالبا ودائما على الأسر المحتاجة ، ولهم علاقات وتعاون مثمر في توفير العمالة والمواد بأسعار منخفضة في حالة الحاجة للترميم أو البناء أو الصيانة ، ثم أنهم متمكنون في معرفة التغيرات والتطورات الاقتصادية ، وأغطيتهم الرسمية تسهل عليهم توفير الخدمات اللازمة من الجهات الرسمية إن تطلب الأمر ..

ومن جهة ثالثة .. فالتشكيل الهيكلي وتغيير الإدارات والأعضاء تجعل هناك مساحة وفرصة حقيقية للتنافس الشريف في انتخاب الأصلح في ولاية الأوقاف مع وجود الرقيب والحسيب الذي يرفع من معدل نزاهة وجودة العمل اللذان بالنتيجة سيزيدان من نفعية وعوائد تلك الأوقاف ..

2/ المساحة الضيقة : وردت عبارة (( آمنوا وعملوا الصالحات )) في القرآن الكريم 51 مرة وهذا لعمري لهو تأكيد وتعميق لفكرة اقتران سيامي بين القلب والجوارح .. فرب العالمين يضع تلك الجوائز المغرية والتي يأتي على رأسها رضاه سبحانه بشرطي  إيمان القلب وسعي الجوارح في أعمال الخير والتي يعبر عنها ب الصالحات ..

” الصالحات ” اسم جامع لكل ما فيه الخير والصلاح ، وهنا دلالة واضحة متجلية بأن الله سبحانه يجعل المساحة أوسع مما يتصور الإنسان نفسه لأبواب الخير والصالحات . . وهنا السؤال : لماذا يضيق الإنسان ساحة رحمة الله في عينيه ويحدد جهة الصرف بما يفتيه عقله ؟

أليس استمرارية الوقف دليلا عقليا كافيا لتوسيع تلك المساحة ؟!

فالواقف نفسه يعلم تماما أن الحياة في تطور وتغير ، وأمر الدنيا من حال إلى حال .. في يوم من الأيام كان الإطعام هي في أعلى سلم العوز الاجتماعي .. واليوم هو بلا شك من الأمور الثانوية وفي أسفل ذلك السلم !! الأمثلة بالعشرات بل بالمئات على تغير الأولويات وتبدل أماكنها ودرجاتها .. فلما هذا التزمت والجمود ؟! لماذا لا يترك الواقف لأولياء الوقف المساحة الكافية لإيجاد جهات الصرف الأكثر احتياجا في سبيل الله .. ثم أن مجموعة من العوامل تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في حركة توجيه صرف العائد من الوقف ، ومن أهم تلك العوامل :

الظروف الزمانية

الظروف المكانية

الموارد البشرية العاملة

تغير الأوضاع الاقتصادية

وأمور أخرى متضمنة ..

ولعل في بلد ما تكون الحاجة لحفر بئر تروي ظمأ العطشى ، ولعل في بلد آخر تكون الحاجة لبناء سد تنقذ الغرقى !!

إذن ما الحل ؟

المساحة المفتوحة في أعمال الخير .. حتى أن بعض الأفكار لم تكن لتخطر في أذهان هؤلاء الواقفين ولو لمرة واحدة ، ثم أن التنوع قد يشجع الآخرين لتبني تلك المشاريع الخيرية بشكل أوسع وأكبر ، ولعل عند الله عمل ما يكون أكثر قبولا وشأنا من الآخر ، ولذا فالتنوع في أعمال الخير هو انصياع وفهم أصح للتوجيه الإلهي في عمل الصالحات ..

فتزويج الأعزب، وتشغيل مصنع لشغر وظائف ، وإصلاح بعض الطرق ، وتسخير سيارة لنفل كبار السن لأصحاب المواعيد الطبية المتكررة ، وبعث طلاب للخارج للتحصيل العلمي يرتجى منهم التفوق ،  وإنشاء مراكز لكشف الأمراض الخطيرة ، وإنشاء مراكز علاج طبيعي لكبار السن .. وغيرها من الأفكار الكثيرة الغير اعتيادية والتي يمكن أن ترفع بأبناء مجتمعنا وتصل بكافة أفراده نحو ما لا يقل عن الحد الأدنى من خط الحياة الكريمة ..

3/ مادة الوقف: هنا المشهد الذي يربك حساباتك عند التأمل مليا في هذا الأمر !! فالغالب الأعم ، تكون الأوقاف هي عبارة عن أصول ( أرض ، مزرعة ، بناية – عقار – ، دور عبادة )

سوف أنحي دور العبادة من  النقاش لما لها من قدسية وحساسية في ذات الوقت وأنا هنا لست بصدد فتح جبهة مع المتدينين حفظهم الله ..

الحديث عن باقي الأصول ..

وتحديدا الأراضي والمزارع .. وهنا يقبع السؤال : أليس الكون كله لله ؟! فلماذا يضيّق الواقفون الأرض بما رحبت على الأجيال القادمة ، ونهايتهم – بعد عمر طويل إن شاء الله – هي لحودهم الضيقة التي تضم أجسادهم الفانية ؟!

إن هؤلاء الواقفون امتلكوا أراضٍ قريبة من مساقط رؤسهم،  وفي مناطق مأهولة .. وهم يعلمون تمام العلم أن النمو السكاني يأخذ في التزايد لا محالة .. وأن الناس لا يمكنها الابتعاد كثيرا عن المناطق المأهولة التي تضم أقاربهم ومعارفهم وأهل حاراتهم الذين اعتادوا مجاورتهم ..

فلماذا هذه الأنانية وتشتيت الناس وإبعادهم عن أهليهم وذويهم ؟!

فهم – أي الواقفون – يعلمون تماما أن الأراضي الموقوفة تكون لاحقا في أغلبها غير صالحة وغير مرغوبة للبناء السكني لما يتعلق بها من أحكام وأوضاع وخدمات .. وأن فكرة عدم الملكية بحد ذاتها تنفر الكثير من الاستفادة من الوقف!!

إذن ما الحل ؟

الحل يكمن في التفكير بجدية لوقف ما لا يمكنه أن يكون عائقا في حركة النمو السكاني والحاجة له من قبل المجتمع .. وهنا سأورد ثلاثة أمثلة قد راودتني فكرتها كثيرا وهي ما شجعتني لكتابة المقال :

المثال الأول : وقف أسهم شرائية تابعة لشركات صناعية .. وحينما قلت صناعية ، حتى لا تكون هناك شبهات في حلية وشرعية هذه المساهمات .. ولا بد أن تكون لشركات ذات صيت قوي وصناعتها متعلق بمنتج طويل الأمد كالنفط مثلا .. وعوائد هذه الأسهم تصرف في أعمال الخير .. وإن حرمت هذه الأسهم من الأرباح فإنها لن تحرم من شراكتها بأسهمها في ملكية الشركة .. ولا شك أن المساهمة لن تخلو من دعم الصناعة وعليه لن تخلو من الإسهام في تأمين الوظائف وتعزيز الاقتصاد ..

أليست كل هذه أبواب للخير والصالحات ؟

ثم أن المتولي يتغير بتغير ملكية الأسهم بمواثيق وعهود الله .. وإن تم تبني المقترح الأول بولاية الجهة الخيرية فبها ونعمت ..

المثال الثاني : وقف كلفة إنشاء المصنع أو المعمل أو الورش .. وما شاكل .. ولا بد أن يكون في منظقة صناعية لا سكنية .. فالوقف الذي يخلق للأجيال القادمة فرص التوظيف وتعزيز اقتصاد الأمة المسلمة لا شك أن له الجزاء الأوفر من رب العالمين .. لأن تأمين لقمة العيش الحلال هي مفتاح الفضائل في كل مجتمع .. والواقف هنا – مجددا – لا ينبغي عليه أن يضيق المساحة ولا أن يشترط النشاط أو التوجه  .. إنما هي مساهمة في حركة الإنتاج أيا كان النشاط ، فالمصنع مثلا قد تكون تكلفته أعلى بكثير من مقدار مساهمة الوقف لكن في النهاية هو محسوب حسبة دقيقة جدا عند رب العالمين ولا يضيع عنده مقدار ذرة من عمل ..

المثال الثالث : استصلاح الأراضي للزراعة في المناطق البعيدة ، بل لنقل البعيدة جدا عن المناطق المأهولة بالسكان .. وهذا الأمر هو الخيار الأفضل لنمو الحركة الزراعية لأن إعمار الأرض بالزراعة بحد ذاته يعتبر أمرا عظيما يعود بالفائدة للجميع .. إلا أن هذا المثال بحاجة لجهة داعمة له ماديا بادئ الأمر حتى تغطى تكاليفها الأولية وما إن تؤتي الأرض ثمارها ، حتى تكون قادرة على تغطية تكاليف العمال وجني الأرباح .. وقد تصح هذه المشاريع أيضا في بعض المناطق الإسلامية من الدول الأخرى  ..فهي في كل الحالات ستوفر مجموعة كبيرة من الوظائف وتعزز الاقتصاد وتعمر الأراضي ولن تضيق المساحات على السكان ..

بعد هذه الأمثلة ..

ستلوح في الأفق مجموعة من الأسئلة: ماذا لو خسرت الأسهم ؟ ماذا لو توقف إنتاج المصنع ؟ ماذا لو قررت الدولة نقل المنطقة الصناعية ؟ ماذا لو زحف التمدد السكاني ووصل لتلك الأراضي المستصلحة ؟

لا شك أن هذه الأمور واردة الحدوث ..

ولكن بالقياس ذاته ..

فقد يقف المسلم أرضا بجانب البحر .. فتغرق!!

وقد يقف المسلم مزرعة . .فتكون عقيمة بوار لا تنبت شيئا !!

وقد يقف المسلم بناية .. فيحدث زلزال – لا سمح الله – فيدك تلك البناية ويسويها بالأرض وقد لا يعيش بعدها من يعلم أنها وقفا أساسا !!

إن تغير الأحداث والظروف أمر طبيعي جدا .. وفي هذه الحالات وغيرها قد يكون المسلم الفطن قادرا على إيجاد خط رجعة وتأمين البدائل ..

وقد يكون للفقهاء آراء ومخارج لعودة الحياة والإنتاجية لهذا وذاك من الأوقاف  .. فديننا العظيم .. دين يسر لا دين عسر ..

وإني لأكاد أجزم ، وأنا شاهد عيان ، أن أشد المتشائمين من هذه الأفكار المستجدة لن يصل بالنتائج بعد عقود كما وصلت إليه الكثير الكثير من الأوقاف الزراعية الحالية التي لم تعد سوى أطلالا وآثارا وأن النخيل والأشجار بها لا يصح وصفها إلا ب ” أعجاز نخل خاوية !! ”

وقد اطلعت اطلاع القارئ الغير مختص على آراء المذاهب الخمسة الأكثر اعتناقا في منطقتي حول :

جواز ولاية الجهات الخيرية للأوقاف وجواز وقفية الأسهم الخاصة بشركات صناعية وقد استخلصت أنه هناك آراء تؤيد هذه التوجهات وقد ساعدني حقيقة كتاب من فقه الوقف للدكتور أحمد الحداد الصادر من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدولة الإمارات. ولعل وبمزيد من البحث والتحقيق تكون هناك فرصة للتجديد الحقيقي أو تعزيز التجديد الذي تم العمل به سلفا.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>