احدث الأخبار

السؤال الأخير

الزيارات: 1254
تعليقات 4
https://www.hasanews.com/?p=6641960
السؤال الأخير
عواد العواد

لا يخلو لقاء أو اجتماع من الأسئلة الاستكشافية، فالوسيلة الأقرب إلى الناس لمعرفة الأخبار والتفاصيل هي السؤال، يأتي في مقدمتها السؤال المعروف (كيف الحال؟)، هذا السؤال العفوي الذي تبدأ به معظم اللقاءات على وجه الأرض، في أي زمان ومكان.

ثم تتوالى الأسئلة بناءً على طبيعة اللقاء وطبيعة أطرافه، عائلة أقارب أصدقاء زملاء أو لقاء عابر واجتماع تقليدي، وكلما كانت العلاقة أقرب زادت الأسئلة المتبادلة، تلك الأسئلة التي تكاد لا تنتهي ولا تنقرض، بل تتكاثر وكأنها (COVID-19).

بتكمل دراسة؟ أي تخصص؟ متى تتخرج؟ هل توظفت؟ شريت سيارة؟ يلا متى ناوي تتزوج؟ ليه ما عندك مشروع؟ ما غيرت الوظيفة؟ متى نفرح بأولادك؟ لك نية تشتري أرض؟ متى تبدأ تبني بيتك؟ سكنت في البيت؟ وين عيالك؟ ما تزوج أحد من عيالك؟ التقاعد قريب؟

كل سؤال سيقتحم مرحلة من مراحل حياتك، وكلما اتسعت دائرة المقربين زادت الأسئلة، وكل سؤال يحتمل مجموعة كبيرة من التفاصيل تعتمد على حجم إجابتك، بعض الأسئلة لها دور في تحفيز الناس وتحريكهم، وبعض الأسئلة لها مرارة لا يعلم بها إلا من خلق البشر.

أرجوكم .. لا تُرهقوا الناس بما لا يطيقون، الكل يتمنى حياة هانئة وسعيدة، أسعدوهم بالدعاء والكلمة الطيبة، الابتسامة والخُلق الحسن، ما فائدة السؤال إذا كنت لا تملك المساعدة؟ ما فائدة الإصرار على تغيير حياة الناس إذا كنت لا تستطيع الوقوف معهم في المستقبل؟

أجمل الأسئلة التي يصاحبها اهتمام محب، والأسئلة بأسلوب الاطمئنان الجميل، والتي تنتهي بالشعور بسعادة ورضا، وأقبحها الطريقة التي تُخبرك بأن الناس في خير ونعمة وأنت في شر ونقمة، وكأنك محروم من متعة الحياة، وإذا كانت إجابتك مختلفة عن المجتمع، فأنت في ورطة!

يجب علينا أن نتبع الإجراءات الاحترازية من الأسئلة الضارة، حتى لا تنتقل العدوى في المجتمع، لأن الأسئلة لن تنتهي، والأوجب أن نصنع من محادثاتنا التفاؤلية مناعة ضد اليأس والإحباط، ولكن يبقى في ذهني سؤال، قد يكون السؤال الأخير، متى تنتهي حياتك؟

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٣
    أبوعبدالملك

    سلمت يمينك يابوعبداللطيف
    فعلاً .. واقع مجالسنا وأسئلة بعض الطفيلين تجلب اليأس و الهم

    بارك الله فيك

    • ٢
      زائر

      شكرًا لمرورك حبيبنا وسعيد بتعليقك

  2. ١
    زائر

    والله شكرا ي ا. عواد
    قرأت المقال اول ما نزلته ، واليوم صار لي موقف وجا ع بالي مقالتك ورجعت قراته حقيقي خاطري اهدي رابط المقال لكل العالم

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>