من هو المخالف إذن؟

الزيارات: 473
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6641692
من هو المخالف إذن؟
جاسم البراهيم

تعتبر فترة الحظر خلال جائحة كورونا من الأوقات الذهبية التي مرت على الحدائق والمنتزهات والشواطئ من جهة وعلى العمال المكلفين بالإهتمام بنظافة هذه الأماكن من جهة أخرى !
وأما السبب في ذلك فهو فقدها لبعض زوارها القذرين المتخلفين والذين دأبوا إلا أن يضعوا بصمة لهم في كل زيارة وأن لا تمر زيارتهم لهذه الأماكن مرور الكرام فيقوموا برمي مخلفاتهم إهمالا وتعمدا وعدم حملها للأماكن المخصصة للنفايات وكذلك العبث في دورات المياه والكتابة على الجدران بعبارات غير لائقة
ما حدث بعد رفع الحظر خير شاهد فقد عاد هؤلاء للأسف الشديد لممارسة هواياتهم دون أي إكتراث أو إهتمام!
ومع دخول فترة الشتاء وتحسن الأجواء تشهد البراري والشواطئ خروج العوائل والأفراد من أجل الكشتة والتنزه وبالطبع فهناك من هؤلاء ممن ينطبق عليه ما ذكر سابقا وهذا ما شوهد من خلال وسائل التواصل من شكاوي الأهالي منهم !
الفرق بين المنتزهات والأماكن المفتوحة وأقصد “البر أو داخل البحر” أن بالمنتزهات هناك عمال للبلديات يقوموا مشكوين بالتنظيف اليومي ولكن في البراري أو البحر الوضع مختلف فالأوساخ ستبقى في مكانها
وبهذا العمل يكون الخطر قائم على من سيأتي لنفس المكان أو على الحياة الفطرية.
والمعروف علميا أن مخلفات البلاستيك تتسبب في موت الملايين من الطيور في كل عام وبنسبة تزيد عن معدلات موت أي طائر آخر في العالم، وتشير التقارير إلى أن 98% من الطيور تحمل في جهازها الهضمي بقايا من البلاستيك غير قابلة للهضم، تتسبب في النهاية في تدمير جهازها الهضمي ووفاتها بالنزيف الداخلي.
كذلك في البحار والمحيطات فقد وجد العلماء التلوث البلاستيكي البحري يؤثر على 800 نوعا على الأقل من الحيوانات البحرية في جميع أنحاء العالم، وتشمل هذه الآثار وفيات ناجمة عن الابتلاع، والتجويع، والاختناق، والعدوى، والغرق، والتشابك، الذي تتسبب فيه المخلفات.

وتقتل النفايات البلاستيكية ما يصل إلى مليون طائر بحري و100 ألف من ثدييات البحر والسلاحف الحرية والأسماك في السنة، وعندما تبتلع الطيور البحرية البلاستيك، فإنها تأخذ مساحة في معدتها، مما يتسبب في بعض الأحيان في الجوع.
إذن نفهم مما سبق أنه بإهمال هؤلاء تحدث المشاكل فالحياة الفطرية مهددة وعمال النظافة أضحت معاناتهم مستمرة وبإهمالهم أيضا يكونوا سببا في إيقاع الأذى على من سيأتي بعدهم في نفس المكان خصوصا عندي رمي الحاجيات الحادة.
وأما النصيحة” على الجميع ترك المكان كما نريد أن نراه عندما نأتي له مرة أخرى”
وأما العقاب وهذا ما أتمناه فالواضح أن الإرشادات لا ترى إذن صاغية وأن الرادع الأرجح والأنجح عند الكثير هو العقوبات والغرامات لذا أتمنى أن تسير الأمانات والبلديات السير على منهاج إدارات المرور والتي إستطاعت السيطرة على المخالفين لنظام القيادة السليمة بالعقوبات والمخالفات مما تسبب في ردعهم
أخيرا شئ محير جدا وسؤال يطرح دائما إن كنا جميعا نشتكي من رمي الأوساخ في هذه الأماكن وهذا هو الملاحظ فيا ترى من هو الذي يقوم بهذا العمل ؟!!!

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    عبدالعزيز الاحمد

    موضوع رائع ومفيد جدا
    يعطيك الف عافيه اخي جاسم
    للأسف الشديد صارت الناس تخشى الغرامات المالية على حساب الاخلاق والسلوك القويم.

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>