هذا ليس مكانًا للمتأخرين عن الصلاة …؟

الزيارات: 1274
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6641438
هذا ليس مكانًا للمتأخرين عن الصلاة …؟
عبدالله الزبده

المشكلة فيمن يأتون إلى الصلاة الجمعة متأخرين…!، ووزارة الشؤون الإسلامية شددت في أكثر من تعميم بضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية الخاصة بجائحة كورونا وحثت أئمة المساجد بتوعية المصلين بضرورة ارتداء الكمامات، وإحضار المصلين لسجاداتهم الخاصة معهم وعدم تركها بعد كل صلاة، والمحافظة على التباعد بترك مسافة مترين وعدم اصطحاب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً، بالإضافة إلى إغلاق دورات المياه والوضوء في المنزل، وعدم التزاحم عند الدخول أو الخروج من المسجد، وجاء في تعميم خاص بفتح المساجد القريبة مؤقتاً لإقامة صلاة الجمعة وحدد الوقت لفتح المسجد ومدة الخطبة.

كل هذه الإجراءات اتخذت للحد من انتشار فيروس كورونا لعودة الحياة إلى طبيعتها تدريجياً بعد انحسار موجة انتشار المرض، ولكن بعض المساجد التي تُقام فيها صلاة الجمعة نجد فيها مخالفات المصلين المتأخرين، عندما يدخلون للمسجد ولا يجدون مكان، فمباشرةً يتجهون إلى المسافات التي يتركها المصلين من أجل التباعد الجسدي ليسدوها وكأنها أماكن تركت للمتأخرين، والبعض لا يأتي بسجادة الصلاة، وأخر يستخدم الشماغ لتكون مكان الكمام، الواقع هناك مخالفات تستوجب التنبيه عنها، وأهمها الحفاظ على مسافة التباعد بالالتزام بالعلامات الأرضية الذي وضعت في كل مسجد لتشير إلى وقوف المصلين وحرص أئمة المساجد في معظم الخطب بعدم التهاون والملل من تطبيق الإجراءات الاحترازية إلا أن بعض المصلين لم يأخذو الموضوع بجدية.

في الحقيقة لا يحتاج الأمر توعية المصلين في كل خطبة، بل توجد إرشادات في كل المسجد بترك المسافة المناسبة وعدم المصافحة والحرص على ارتداء الكمام، لكن يبدو أن البعض يفتقد إلى حس المسؤولية، ولا يحتاج الأمر إلى رقيب لضبط المخالفين عن تطبيق التعليمات بل يحتاج إلى ضمير المواطن الحي واستشعار المسؤولية بأننا جميعاً في مركب واحد، لذلك يقوم الضمير الحي للمؤمن بدور الرقيب، ويدفعه الوفاء لوطنه بالالتزامات بأن لا يكون سبب في نقل العدوة أو انتقالها إليه فإذا غاب هذا المراقب الذاتي يفقد الجميع حس المسؤولية، فالوطن ضحى من أجل المواطن فلا يكون رد الجميل سبباً في الدخول في الموجة الثانية لفيروس كورونا، فالعالم اليوم سيتعرض لها بدخول فصل الشتاء ولو عدنا إلى ماكنا عليه قبل تخفيف الإجراءات فسوف يكون السبب المواطن المهمل، ولا لترك أرواحنا عرضة للمهملين والمخالفين، فمسئوليتنا تكمن بالتواصل مع رقم بلاغات الوزارة عن أي قصور في أي مسجد، وبدورها إرسال المفتشون للرقابة بجولات عشوائية مستمرة تجعل المكلفين بالمساجد على استعداد تام بتطبيق الاحترازات،

أغلاق المساجد عن الصلاة مرة اخرى أمر صعب على النفس فلا نكون سبب في البعد عنها.

الكاتب/ عبدالله الزبده

[email protected]

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>