احدث الأخبار

“الشؤون الإسلامية” تعلن فتح باب المشاركة في برنامج الإمامة بالخارج لرمضان المقبل الجمارك السعودية: إتلاف أكثر من مليوني سلعة مقلدة ومغشوشة “العبدالعالي”: آلية جديدة للإعلان عن إصابات كورونا في المملكة “الصحة”: تسجيل 217 حالة إصابة بكورونا .. وتعافي 386 خلال الـ24 ساعة الماضية “الربيعة”: المملكة أخذت ‏الصحة الرقمية كأولوية قصوى لتطوير الخدمات الصحية “الدفاع المدني”: احذروا من هطول أمطار رعدية على هذه المناطق “البنك المركزي” يزف بشرى سارة للقطاع الخاص بشأن برنامج تأجيل الدفعات ترقية “ملحم الحراجين” إلى رتبة مقدم “الحسين” مناشدّا “وزير الثقافة”: أوقفوا مشروع هدم ١٤٠٠ منزل تراثي بوسط الهفوف التاريخي مُحققاً أغلى الكؤوس … ابن الأحساء “الوطيان” يُسجّل أول بطولاته مع الهلال “التنمية الصناعية” يشرع في تقييم وتطوير مشاريع باستثمارات تتجاوز 40 مليار ريال طبيب يُحذر مرضى السكري من تناول 4 فواكه .. ويُقدم البدائل

هزيمة نجيب محفوظ

الزيارات: 601
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6640852
هزيمة نجيب محفوظ
يوسف الحسن

قالها بصراحة واضحة الأستاذ الكبير نجيب محفوظ إن ( أكبر هزيمة في حياتي هي حرماني من متعة القراءة بعد ضعف بصري ) . وأضاف ( ذلك أن القراءة ظلت على مدار أعوام طويلة روتينا ثابتا في حياتي..  إذ أقرأ الصحف في الصباح الباكر وبعدها أقرأ لساعات متصلة ما أعتزم قراءته من كتب ) . وقد أوصاه الأطباء بالتوقف عن القراءة أو التقليل منها إلى أقل حد ممكن ، ولم يكن أمامه سوى الإذعان لهذا الطلب . ويا له من تعلق خيالي بعالم القراءة والكتب لحد أن يعتبر فقدانه أكبر هزيمة في حياته . كما كان محفوظ يدعو الشباب دائما إلى القراءة وكأنه كان يشعر بأن من هجم عليه وحاول اغتياله لم يقرأ أيا من رواياته !

ويقول الروائي الكبير نجيب محفوظ إن أول كتاب قرأه هو رواية بوليسية اسمها ( ابن جونسون ) وهو في الصف الثالث الابتدائي كما روى ذلك عنه صديقه جمال الغيطاني في كتابه ( نجيب محفوظ يتذكر ) . 

ويصف نجيب محفوظ تأثير الكلمة على الشعوب بقوله : ظلت وستظل الأعلى تأثيرا والأكثر أهمية في حياة الشعوب ، وفن القراءة يعتمد على الكلمة . ولم يكتف هذا الكاتب والروائي الكبير بالقراءة في الأدب فحسب بل كان يقرأ أيضا في الجوانب العلمية والفلسفية وهو ما كان ينعكس في بعض كتاباته . لكنه ومع تقدم عمره  فترت لديه الرغبة في الاطلاع على الأدب والروايات والمسرحيات ، حيث كان يميل إلى الكتب التي تتحدث عن الحضارة والعلم ، مرجعا ذلك إلى أن النصف الثاني من القرن العشرين لم يشهد شوامخ أدبية كبيرة كما كان الحال سابقا .

وقال للغيطاني أيضا عن قراءاته : ( لدي نهم حاد للقراءة ) ..  قرأت معظم ما أتيح لي الاطلاع عليه ، وقرأت معظم الأعمال العالمية باللغة الإنجليزية كما قرأت بالفرنسية ، أصعب شيء قراءة عمل أدبي في لغته الأصلية لأن الأسلوب الأدبي منمق وأحيانا يكون صعبا أما قراءة كتاب علمي فهو أسهل لأن الأسلوب واضح .

وكان من عاداته في القراءة أنه لم يقرأ عملا أدبيا مرتين قائلا : كانت الرقعة واسعة جدا، ونهمي إلى الجديد لا يسمح بقراءة عمل مرتين . كان فيه أعمال عزيزة على نفسي كان يجب أن أقرأها مرتين مثل “الحرب والسلام لـتولستوي والبحث عن الزمن الضائع . ولم يكن هذا الكاتب – الذي نال جائزة نوبل للأدب وقلادة النيل – محبا للقراءة فحسب بل كان أيضا محبا لاقتناء الكتب وجمعها . ونتيجة هذا الولع بالكتب فقد استطاع أن يتجاوز عددا كبيرا من الكتاب المصريين والعرب وأن يكتب عددا من الروايات التي أصبحت علامات فارقة في الأدب العربي والعالمي ، كما تحولت إلى عشرات الأفلام العربية ومثل بعضها بلغات  أخرى .

ختاما فإن طريق الشهرة لم تكن دائما ممهدة أمامه فقد رفضت بعض رواياته في بداياته ، فقام بتحوير بعضها إلى قصص حتى يتم نشرها في صحف ومجلات .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>