مهارات التعامل مع الرؤساء

الزيارات: 732
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6639761
مهارات التعامل مع الرؤساء
خالد بن عبد الله الغريب

إن الشخص الذي يتأمل ويلاحظ الآخرين يجد أن لكل منهم شخصية خاصة به وأسلوب تميزه عن الآخر، أيضاً قد نسقط في أخطاء التعامل مع هذه الشخصيات المتخلفة، لذلك كان من الضروري أن نتعلم كيف نتعامل مع هذه الأنماط المختلفة للحد من حدوث مشاكل تؤدي إلى العزوف عن الآخر. في بيئة عملك تشكل أنت ورئيسك المباشر فريقاً يسعى كلاً منكما إلى تحقيق أهداف المؤسسة التابعة لكم، ولتحقيق الأهداف يجب على المرؤوس أن يتعامل مع رئيسه بكل احترافية وعقلية. إذاً، ما هي هذه المهارات التي يحاول المرؤوس أن يتقنها وينفذها للتعامل مع الرئيس المباشر لتحقيق أهداف المنظمة وكسب رضا الرئيس؟

الشخصية هي مجموعة متفاعلة من صفات الشخص وتتأثر بعوامل خارجية وراثية كانت أم اجتماعية، ويمكن للشخص أن يطوٌر في سمات شخصيته نتيجةٌ لاكتساب الخبرات والتطوير المستمر، وهي سمات تكون مختلفة من شخص لأخر، حيث يتميز بها شخص عن غيره. لكي تحقق الرضا الوظيفي والراحة النفسية وترفع من دافعيتك نحو العمل والانجاز، يجب أن تعرف من هو رئيسك؟ وما هو نمط شخصيته؟ وما هو أسلوبه الإداري؟ جميع هذه الأسئلة تعتبر مهمة للغاية لوصولك إلى أهدافك وطموحاتك كون الرئيس المباشر هو الضلع الأساسي للمنظمة والشخص المؤثر على أدائك ومستقبلك الوظيفي. يجب أن تعرف أن هناك مجموعة مختلفة من أنماط الشخصيات، وتقوم بتحديد إلى أي نمط ينتمي رئيسك له (المنفتح حول العالم – المتحفظ – الحسي – الحدسي- التفكيري- الوجداني – الحاسم – الراعي)، وكل نمط له خصائص وطرق في التعامل والتفكير، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن هذه الأنماط تتأثر بعوامل اجتماعية وبالإمكان أن يتغير نمط رئيسك إلى نمط أخر في ظل عوامل تأثر بها. وبعد تحديد أسلوبه الإداري، يجب على المرؤوس أن يتعامل مع رئيسه باستراتيجيات وطرق تناسب أسلوبه الإداري ونمط شخصيته لتجنب المشاكل وسوء الفهم. ولمعرفة اسلوبك الإداري، توجد استبانة خاصة ذلك (الناقد – المنجز – الطيٌب – الوجداني) والفائدة من تحديد الأسلوب الإداري هو معرفة استخدامه بطريقة تناسب الأساليب الأخرى (أسلوب رئيسك المباشر). كما أن لكل بيئة عمل توجد هناك معوقات تحدث بين الرئيس والمرؤوسين سواءً كانت هذه المعوقات شخصية (تؤثر بشكل مباشر بين العلاقات بين المرؤوسين والرئيس) مثل، التأخير عن العمل وعدم تحفيز الرئيس المرؤوسين باستمرار وعدم ترقيتهم وتشجيعهم وانعدام الثقة بينهم، أيضاً لا يوفر الرئيس بيئة محفزة ومشجعة للعمل والانجاز. وهذه المعوقات الشخصية ممكن أن تتلاشى إذا كان هناك اتصال مباشر ومستمر بين الرئيس والمرؤوسين لزيادة الثقة بينهم وكسر الحواجز ومعرفة كل طرف منهم بنمط شخصية الأخر وطريقة التعامل معه. كما أن هناك معوقات تنظيمية تتركز في الهيكل التنظيمي الخاص للمنظمة، مثل عدم معرفة الموظف باللوائح

والقوانين للجهة الخاصة به وعدم معرفته من هو الرئيس المباشر له. وللتصدي لهذه المعوقات التنظيمية، يجب على الرئيس أن يوضح كافة التفاصيل المتعلقة بدور الموظف ومهامه وحقوقه في عمله. أهم عنصر يقوي العلاقة بين الرئيس والمرؤوس هي الثقة كونها أهم أسس النجاح في العمل، ولتعزيز الثقة يجب أن يكون هناك اتصال مستمر بين الرئيس والمرؤوسين، وأن يعرف الرئيس والمرؤوس دوره الرئيسي في المنظمة، وأن تكون هناك حدود بين الرئيس والمرؤوس (علاقة رسمية) لا تتداخل مع العلاقات غير الرسمية. ومن السلوكيات الإيجابية التي يجب على المرؤوس أن يستخدمها في التعامل مع الرئيس: الاستماع بدقة بتفاصيل أوامر الرئيس، الحضور لمعرفة العمل مبكراً وغيرها من السلوكيات التي تضمن تقدم المنظمة وتحقيق أهدافها، ولضمان استمرار هذه السلوكيات يجب أن تكون بيئة العمل محفزة ومشجعة باستمرار للسلوك الإيجابي. من زاوية أخرى، توجد هناك سلوكيات سلبية يجب الابتعاد عنها كونها تشعل المشاكل وتضعف الثقة بين الرئيس والمرؤوس، ومن هذه السلوكيات عدم إدراك المرؤوس المسائل التي تهم الرئيس، والخضوع المستمر للرئيس، والتباطؤ في انجاز مهام العمل وغيرها من السلوكيات السلبية التي تؤثر بشكل مباشر على تدني مستوى المنظمة وعدم تحقيق أهدافها، ويجب على المرؤوس أن يختار استراتيجية مناسبة وفعالة إذا كان هناك اختلاف بينه وبين الرئيس في السلوك، وأن يختار الوقت والمكان المناسب، ثم الحوار مع الرئيس بشرط أن يتصف الحوار بالاحترام والتعاون مع توضيح شعورك تجاه الموقف.

معرفتك للمهارات في التعامل مع رئيسك، عن طريق معرفة نمط شخصيته وأسلوبه الإداري يساعدك على معرفة الاستراتيجيات الأمثل للتعامل معه ويجبنك سوء الفهم، وهذا يحقق الاحترام والتعاون والتفاهم وبناء علاقة إيجابية ترفع من مستوى المنظمة وتحقق طموحاتك وأهدافك والرضى الوظيفي. وجهة نظري تجاه هذا الموضوع، بدايةً يجب أن يشعر الرئيس والمرؤوس بأهمية أدوارهم في تحقيق أهداف المنظمة، وأن كل منهما مكمٌل للثاني ولا يتم أي نجاح دون التعاون بينهم. أيضاً معرفة الطرفين بأن لا بد أن تكون هناك عواقب مستقبلية من المتوقع حدوثها، وهذا يشجع الرئيس على عمل خطط وقائية لهذه المعوقات والاستعداد للتصدي لها قبل حدوثها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>