لا تمدن عينيك

الزيارات: 1128
تعليقات 6
https://www.hasanews.com/?p=6639611
لا تمدن عينيك
عواد العواد

جميل أن يملك الإنسان طموح يحركه نحو الأفضل، يجعله يسعى في هذه الأرض بحثًا عن حاجاته، يخطط دائمًا لحياة ناجحة وسعيدة، فيظل الإنسان في سباق مع الزمن؛ لتحقيق أهدافه ورغباته، حالمًا بأن يجمع ما يخطر على باله في الوقت الذي يريد وكيفما يريد.

لا حدود للرغبات والأهداف لدى الطامحين، من يملك العزيمة والإصرار سيحقق ما يصبو إليه، والعوائق الموجودة يدرسها بشكل صحيح حتى يتعرف على ثغراتها التي يمكن من خلالها أن يتجاوز تلك المحطات الصعبة، وما يقتنع به الإنسان أنه صعب سيكون صعب.

ومما يجعل البعض بائس أو محبط تجاه حياته ومستقبله هي نظرته لما حوله، النظرة الخاطفة التي تجعل نظرته للأمام غير واضحة، عندما تنظر إلى طريق آخر أجمل من طريقك سينعكس ذلك على نظرتك لنفسك وما تملك، سترى الجميل قبيحًا، وما يسعدك أصبح مملًا للغاية.

هنا تبدأ في الانهيار من الداخل شيئًا فشيئًا حتى تصبح رمادًا بفعل يديك، تُحركك الريح أينما اتجهَت، تبحث عن النواقص في داخلك، ترى النصف الفارغ من الكأس، ثم تكون محرومًا من متعة النصف الممتلئ، وتظل عينيك باحثةً عما في كؤوس الناس، مشغولةً بمتعتهم.

قيمة الإنسان بقناعته فيما يملك لا ما يريد، قيمة الإنسان من داخله لا من محيطه، ما يخبرك الناس أنه متعة وسعادة قد لا يناسبك، ما يفعله غيرك ويتقبله الناس قد لا يتقبلوه منك، الطريق الآخر مرسوم لغيرك، ومتعتك في رسم طريقك أنت، سعادتك في تطوير إمكانياتك وليس في امتلاك ما يمتلكه أقرانك، اجعل نظرتك للأمام ثاقبة، فتعدد اتجاهات النظر يجعل الوصول أصعب، خلق الله عينيك للأمام، فلا تجعلها في غير موضعها.

لا تمدن عينيك إلى غيرك، واجعلها تغوص في أعماقك، اسحب نظرتك إلى داخلك بكل ما أوتيت من قوة، ثم أطلقها كالسهم نحو هدفك، هدفك أنت وما تريد أنت، دون النظر إلى ما يملكه الآخرين وما حققوه، حياة الآخرين أشبه بالريح، تارةً تساعد سهامك للوصول إلى أهدافها، وتارةً تغير اتجاه السهام، لا هي أصابت أهدافك، ولا هي أصابت أهداف غيرك.

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    عبدالله سعد

    مقال رائع
    شكرا أيها الإعلامي المميز

    • ٥
      عواد بن عبداللطيف

      شكرًا لمرورك حبيبنا

  2. ٤
    فهد المقهوي

    🙏👆🏻 وفقك الرحمن مقال رائع
    اخي عواد العواد
    الله يحفظ والدكم
    ويحفظك اخوك الدكتور أحمد

    • ٣
      عواد بن عبداللطيف

      الله يسعدك، وشاكر لك مرورك ودعواتك

  3. ٢
    بوعزام خالد الدرويش .

    روعة وجمال ومقال مؤثر ( حبيبي أنت والله ).

    • ١
      عواد بن عبداللطيف

      شكرًا لك أستاذي

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>