احدث الأخبار

“الشؤون الإسلامية” تغلق 13 مسجداً مؤقتاً في 5 مناطق وتعيد فتح مسجدين 1360 جولة رقابية على الأسواق والمراكز التجارية بالشرقية أعراض تعد مؤشراً على الإصابة بمرض خطير في الجهاز العصبي البيان الختامي للتعاون الإسلامي يدين بأشد العبارات الاعتداءات الوحشية التي تشنها إسرائيل “سكني”: إصدار أكثر من 485 ألف شهادة “تصرفات عقارية” حتى أبريل “الجوازات” تعلن جاهزية جميع المنافذ الدولية لاستقبال المسافرين غداً هل يمكن لمرضى الربو أخذ لقاح “كورونا”؟ .. “الصحة” تجيب خلال أسبوع واحد .. مخالفات الإجراءات الاحترازية من “كورونا” تبلغ 22,4 ألفًا “الطيران المدني” توجه نصائح للسعوديين والمقيمين بشأن السفر اعتبارًا من الخميس المقبل ..”الداخلية”: بدء تطبيق الحجر الصحي على القادمين من بعض الدول الصحة: الإصابة بـ”كورونا” تؤثر على الخصوبة والقدرة على الإنجاب .. وليس “اللقاح” الخطوط السعودية تطبق أعلى معايير السلامة مع بدء الرحلات الدولية للمواطنين غداً

مدرسة أولمبياد “إبداع” في رعاية الموهبة

الزيارات: 3014
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6638690
مدرسة أولمبياد “إبداع” في رعاية الموهبة
مبارك الفرحان

إنجازات أولمبياد ” إبداع “

تشارك المملكة العربية السعودية سنويا ممثلة في مؤسسة الملك عبدالعزيز و رجاله للموهبة و الإبداع ” موهبة ” و ممثلة في وزارة التعليم في معرض الآيسف الدولي للعلوم و الهندسة ” ISEF ” بالولايات المتحدة الأمريكية ، و يعد هذا المعرض أكبر معرض دولي علمي للمنافسة في مجال الأبحاث العلمية للطلبة المشاركين من المرحلة المتوسطة و الثانوية ، ويستضيف المعرض ما يقارب 1800 مشارك من أكثر من 75 دولة حول العالم .

و قد بدأت مشاركة المملكة العربية السعودية في مسابقة ( آيسف للعلوم و الهندسة ) منذ عام 2007 م  و حتى عامنا الحالي ، وذلك من خلال مشاركة حوالي 250 طالب و طالبة بواقع حوالي 200 مشروع بحثي في مجال العلوم و الهندسة ، حققت من خلالها 48 جائزة كبرى و 27 جائزة خاصة .

و في عام 2011 م  عقدت وزارة التعليم ممثلة في الإدارة العامة للموهوبين شراكة مع مؤسسة الملك عبدالعزيز للموهبة و الإبداع ” موهبة ”  على تنفيذ مشروع الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي ” إبداع ” ، و هي مسابقة وطنية علمية تقام كل سنة  يشارك فيها الطلاب و الطالبات بمشاريعهم العلمية البحثية لترشيحهم في مراحل تنافسية أعلى تنتهي بهم في مرحلة التصفية النهائية في معرض إبداع للعلوم و الهندسة ، و من ثم اختيار الفائزين من يمثل المملكة منهم في معرض العلوم و الهندسة آيسف ( ISEF ) بالولايات المتحدة الأمريكية .

***

أهمية جاهزية الطالب الموهوب للمشاركة في أولمبياد ” إبداع “

إن القيمة الافتراضية التي تفترض مشاركة الطالب الموهوب بمشروعه العلمي في أولمبياد ” إبداع ” هي أن يكون الطالب الموهوب جاهزا و مستعدا بمشرعه العلمي عند المشاركة في منافسات أولمبياد ” إبداع ” .

و في رحلة أولمبياد ” إبداع ” على مدى عشر سنوات ( 2011 م – 2020 م ) شاهدت في معارض ” أولمبياد إبداع ” مشاريع علمية للطلاب المشاركين بمنهجية علمية صحيحة و مؤصلة بالتجارب العلمية والإحصائيات الدقيقة و بالنماذج الجاذبة ، في تخصصات علمية مختلفة ، وحينما سألت الطلاب المتميزين عن كيفية إعدادهم لهذه المشاريع العلمية الأصيلة والقوية والجاذبة ، فأجابوا بأنهم قد أخذوا وقتا طويلا في البحث و تطبيق التجارب العلمية سواء في المدرسة أو في مختبرات الجامعات أو في معامل الشركات ، و في إجراء العمليات الإحصائية ، و حصر النتائج ، و إعداد النماذج الجاذبة التي تمثل مشاريعهم ، وذلك تحت إشراف متخصصين أو أكاديميين .

هنا يأتي دور تفعيل الآليات التطويرية سواء على مستوى المدرسة أو على مستوى المنطقة التعليمية التي ترسخ مبدأ أساسيات المشروع العلمي بمجالاته ( البحث العلمي ، الابتكار ) بمنهجية علمية صحيحة لدى الطالب الموهوب ، لكي يقوم هذا الطالب بإعداده إعدادا صحيحا و أن ، يأخذ وقته الكافي والممتد في إجراء البحث والتقصي ، و إجراء التجارب ، و عمل الإحصائيات  ، و التوثيق العلمي ،  تحت إشراف متخصص أو أكاديمي في مجال مشروعه ليكون مشروعا أصيلا .

***

توصيات اللجنة الرئيسية للتحكيم في أولمبياد ” إبداع “

و في أولمبياد ” إبداع 2016 م –  إبداع 2017 م – إبداع 2018 م ” جاء في توصيات اللجنة الرئيسية للتحكيم حول الطلاب و الطالبات  الذين لم تتأهل مشاريعهم العلمية في المرحلة الأولى ( التحكيم الإلكتروني ) من مراحل أولمبياد إبداع ، بأن ما ينقص هذه المشاريع لكي تتأهل في المرحلة القادمة هو بعض التركيز و التوجيه و الإشراف الأكاديمي ، و تنحصر أسباب عدم التأهل في الآتي :

1 – عدم أصالة الفكرة في المشروع أو عدم صحة النظرية أو الفرضية المستخدمة .

2 – عدم وجود مشكلة حقيقية تحتاج لحل في المشروع .

3 – عدم اكتمال الخطوات المطلوبة  للبحث العلمي في المشروع .

4 – عدم إمكانية تطبيق الفكرة الرئيسية في المشروع  .

5 – عدم وجود أي تجارب أو خطوات فعلية أو نتائج تدعم التوصيات المقدمة في المشروع .

6 – عدم مطابقة تجارب المشروع و الإجراءات لضوابط الأخلاقيات العلمية في المشاريع المقدمة في المشروع .

فجميع ما ذكر من أسباب سابقة من اللجنة الرئيسية للتحكيم ، إنما هي مؤشرات فعلية للتراجع في بناء الخبرة ( المعرفية ) و في بناء الخبرة ( المهارية ) لدى الطالب الموهوب في تصميم مشروعه العلمي و الذي لم يتأهل في مرحلة التحكيم الإلكتروني في أولمبياد ” إبداع ” من جهة ، و مؤشر تراجع في بناء الخبرة ( المعرفية ) و في بناء الخبرة ( المهارية ) لدى المعلم الذي يشرف على تصميم المشروع العلمي لهذا الطالب من جهة أخرى .

و من هنا يأتي السؤال ما هو النموذج الذي يساهم في بناء الخبرة ( المعرفية ) و الخبرة ( المهارية ) لدى ( الطالب الموهوب ) و لدى  ( المعلم ) على حد سواء  في منهجية تصميم مشروع البحث العلمي في مجال البحث العلمي و مجال الابتكار  ؟

و لمعرفة ذلك النموذج سوف نستعرض رحلة الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي ” إبداع ”  على مدى عشر سنوات من عام 2011 م إلى عام 2020 م .

***

أولمبياد إبداع رحلة بناء الخبرة العملية و المعرفية

سوف نستعرض سلوك بناء الخبرة ( المعرفية ) و الخبرة ( المهارية ) لدى ( الطالب الموهوب ) و لدى ( المعلم ) في منهجية تصميم مشروع البحث العلمي من خلال رحلة الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي ” إبداع ” على مدى عشر سنوات سابقة من بداية أولمبياد ” إبداع 2011 م ” إلى أولمبياد ” إبداع 2020 م ” ، و ذلك من خلال عدة محاور و فق الآتي :

1 – محور التنظيم الإداري و اكتساب خبرة المتخصصين في أولمبياد ” إبداع ”  :

في أولمبياد ” إبداع 2011 م ، 2012 م ، 2013 م ، 2014 م ”  كان نظام المنافسة هو نظام المعارض لثلاث مراحل ، هي المرحلة الأولى (  تصفية الإدارة التعليمة و التي يكون فيها ترشيح الأفضل من مشاريع  الطلاب و الطالبات محددة بعدد معين من المشاريع طبقا لنصاب كل ”  إدارة ”  تعليمية )  ، و  المرحلة الثانية هي (  تصفية معارض المناطق للطلاب و الطالبات المتأهلين من تصفيات المرحلة الأولى ، و التي تكون نتائج التصفية في هذه المرحلة محددة بترشيح عدد محدد من المشاريع  ) ،  و المرحلة الثالثة  (  معرض التصفيات النهائية لجميع الطلاب و الطالبات المرشحين من مرحلة معرض تصفية المناطق و التي أقيمت بمدينة الرياض  ) .

و في أولمبياد ” إبداع 2015 م ” تم اختصار نظام المنافسة  إلى مرحلتين هما المرحلة الأولى (  تصفية الإدارة التعليمة و التي يكون فيها ترشيح الأفضل من مشاريع  الطلاب و الطالبات محددة بعدد معين من المشاريع طبقا لنصاب كل ”  إدارة ”  تعليمية ) و  المرحلة الثانية ( معرض التصفيات النهائية لجميع الطلاب و الطالبات المرشحين من مرحلة معرض تصفية الإدارات التعليمية و التي أقيمت بمدينة الرياض  ) .

و في أولمبياد إبداع ”  2016 م ، 2017 م ، 2018 م ، 2019 م ” تم اختصار نظام المنافسة إلى نظام التصفية النهائية حيث يتضمن مرحلتان هما المرحلة الأولى ( مرحلة التحكيم الإلكتروني لترشيح الأفضل من المشاريع العلمية للطلاب و الطالبات للمشاركة في التصفية النهائية وفق معايير جودة المشاريع العلمية  ) ، و المرحلة الثانية هي ( معرض التصفية النهائية  لجميع الطلاب و الطالبات المتأهلين من مرحلة التحكيم الإلكتروني على مستوى طلاب المملكة و التي أقيمت بمدينة الرياض ) .

و في أولمبياد إبداع ” 2020 م  ” تم تطوير نظام المنافسة إلى ثلاث مراحل هي : المرحلة الأولى ( مرحلة التحكيم الإلكتروني لترشيح الأفضل من المشاريع العلمية للطلاب و الطالبات للمشاركة في تصفية المعارض المركزية وفق معايير جودة المشاريع العلمية  ) و المرحلة الثانية هي ( تصفية المعارض المركزية و التي أقيمت في ثلاث مدن هي ” الرياض ، جدة ، الدمام ” للطلاب و الطالبات المرشحين من التحكيم الإلكتروني ) ، و المرحلة الثالثة هي ( معرض التصفية النهائية  لجميع الطلاب و الطالبات المتأهلين من مرحلة المعارض المركزية على مستوى طلاب المملكة و التي أقيمت بمدينة الرياض ) .

و مما سبق فإن القائمين على هذه المعارض من منسوبي إدارات الموهوبين من مشرفين موهوبين و معلمي الموهوبين و منسقي الموهوبين في المناطق التعليمية قد اكتسبوا خبرة تخصصية لإدارة فعاليات و مراحل أولمبياد ” إبداع ” ، سواء كان في مجال تدريب الطلاب و المعلمين ، أو في مجال طرق تطوير  المشاريع العلمية للطلاب في مختلف المجالات العلمية ، أو في مجال التحكيم بمعايير التقييم و استخراج المشاريع المتأهلة و الفائزة ، أو في تصميم نموذج لمسابقات علمية تنافسية لمشاريع البحث العلمي و الابتكار  على نفس نموذج أولمبياد ” إبداع ” بكل مراحله و فعالياته  ، و جميع ما سبق فإنه ينعكس حتما على تصميم نموذج مطور في رعاية الطلبة الموهوبين ، حيث يمكن تصميم برامج للموهوبين من خلال الخبرات السابقة الذكر التي تم اكتسابها من فعاليات أولمبياد ” إبداع ” .

2 – محور التغذية الراجعة و بناء الشخصية للطالب أثناء عملية التحكيم  :

أ  –  في أولمبياد ” إبداع 2011 م ، 2012 م ، 2013 م ، 2014 م ، 2015 م  ”  يعرض الطالب المشارك مشروعه العلمي في المرحلة الأولى ( معرض تصفية الإدارة التعليمية ) أمام المحكمين ،  و في المرحلة الثانية يعرض الطالب المتأهل مشروعه العلمي ( معرض تصفية المناطق ) أمام المحكمين ، و في المرحلة الثالثة  يعرض الطالب المتأهل مشروعه العلمي ( معرض التصفية النهائية ) أمام المحكمين .

ب  –  في أولمبياد ” إبداع 2016 م ، 2017 م ، 2018 م ، 2019 م  ”  بعد ظهور نتائج التحكيم الإلكتروني ،  يعرض الطالب المتأهل مشروعه العلمي في المرحلة الثانية ( البرنامج التدريبي المتقدم للطلاب المتأهلين) أمام لجنة التحكيم ، و في المرحلة الثالثة يعرض الطالب المتأهل مشروعه العلمي ( معرض التصفية النهائية ) أمام المحكمين .

ج  –   في أولمبياد ” إبداع 2020 م  ”  بعد ظهور نتائج التحكيم الإلكتروني ، يعرض الطالب المتأهل مشروعه العلمي في المرحلة الثانية  ( مرحلة تصفية المعارض المركزية ) أمام لجنة التحكيم ، و بعد ظهور نتائج الفرز من لجنة التحكيم يعرض الطالب المتأهل مشروعه في المرحلة الثالثة  ( معرض التصفية النهائية ) أمام المحكمين .

و مما سبق فإن الطالب المشارك في برامج التدريب المركزية و في معارض أولمبياد ” إبداع ”  يحصل على التغذية الراجعة من خلال التحكيم المباشر ، بحيث يعرض الطالب مشروعه العلمي أمام المحكم ، حيث يقوم  المحكم بتحكيم مشروع  الطالب مباشرة عن طريق (  المقابلة ) يقوم من خلالها باستعراض  فكرة مشروعه أمام المحكم مستخدما في ذلك ( طرق الاتصال المتنوعة  ) و  ( أسلوب الإقناع ) و ( القدرة على  المواجهة ) ، و يقوم بعدها المحكم بطرح الأسئلة على الطالب حول فكرة مشروعه العلمي  و منهجيته ،  و في نهاية مقابلة التحكيم يعطي المحكم توصياته لتطوير المشروع ، وتعتبر مناقشة المحكم هي تغذية راجعة سواء كانت المناقشة ( طرح الأسئلة ) أو ( طرح التوصيات التطويرية ) فإن كلا الحالتين يعتبران ( تغذية راجعة للطالب ) لتطوير مشروعه العلمي و لرفع مستوى خبرته المعرفية و رفع مستوى خبرته المهارية في مجال المشاريع العلمية سواء كان مشروعه العلمي بحثا علميا أو كان مشروعه ابتكارا ، كما تمتاز عملية التحكيم المباشر في البرامج التدريب المركزية و في معارض أولمبياد إبداع بأن التغذية الراجعة فيها ليست أحادية من محكم واحد ، و إنما تكون متعددة متنوعة الخبرات المعرفية  بما لا يقل عن عدد ( 4  ) محكمين ، و بالتالي تكون التغذية الراجعة التي يقدمها المحكمين للطالب في معارض أولمبياد  إبداع متنوعة الأفكار ، و من هنا فإن الطالب من خلال مشاركاته في البرامج المركزية و في معارض أولمبياد إبداع قد اكتسب مرونة في التفكير ، و مرونة في الإبداع لتطوير مشروعه العلمي ، قد اكتسب خبرة معرفية و مهارية عالية في صياغة مشروعه العلمي ، وكلما تأهل هذا الطالب إلى مرحلة متقدمة من مراحل أولمبياد ” إبداع ”  كلما أعاد صياغة مشروعه و طوره بشكل أكثر أصالة و أكثر منهجية بجودة عالية ، و كلما ارتفعت سمات الطالب  الشخصية و الاجتماعية و قدراته العقلية .

3 – محور التسجيل في أولمبياد إبداع عبر بوابة موهبة الإلكترونية :

في أولمبياد ” إبداع 2011 م ، 2012 م ، 2013 م ، 2014 م ، 2015 م  ، 2016 م ، 2017 ، 2018 م ، 2019 م ، 2020 م ، 2021 م  ” يأتي (  التسجيل الإلكتروني ) عبر بوابة موهبة الإلكترونية كخطوة أولى لمشاركة الطالب في أولمبياد ” إبداع ”  و عملية ( رفع المشاريع العلمية ) عبر بوابة موهبة الإلكترونية كخطوة ثانية  ، فعندما يأتي الإعلان عن بدء التسجيل في أولمبياد إبداع يقوم معلم الموهوبين أو منسق الموهوبين بتحفيز جميع طلاب المدرسة على التسجيل في أولمبياد ” إبداع ” ، ثم يقوم معلم الموهوبين بالاجتماع بالطلاب المسجلين في أولمبياد ” إبداع ” ، و يبحث عن من لديه فكرة مشروع علمي من الطلاب الموهوبين ، و من يبدأ المعلم بتدريب الطالب الذي لديه فكرة مشروع علمي ، ثم مساعدته على صياغة مشروعه بمنهجية المشروع العلمي المتوفرة في مكتبة أولمبياد ” إبداع ” الإلكترونية  ، ثم مساعدته على تنفيذ الخطوة الثانية في رفع مشروعه العلمي إلكترونيا عبر بوابة موهبة .

و لعملية التسجيل في أولمبياد ” إبداع ” أهداف تربوية في اكتشاف و رعاية الطالب الموهوب يمكن صياغتها في الآتي :

أ – التسجيل في أولمبياد ” إبداع ” يعتبر محك اكتشاف لاكتشاف الطلاب الموهوبين في مجال البحث العلمي وفي مجال الابتكار .

ب – أن الطالب المبدع سيعمل جاهدا على إعداد و تطوير فكرة مشروعه العلمي للمشاركة بها في أولمبياد ” إبداع ” .

ج – أن معلم الموهوبين أو منسق الموهوبين استطاع أن يحصر عدد الطلاب المبدعين الذين لديهم  أفكار مشاريع علمية ، وأنه سوف يعمل على مدار العام الدراسي على تدريبهم وتطوير مشاريعهم للمشاركة بها في أولمبياد ” إبداع ” .

***

بناء خبرة الطالب الموهوب في تصميم المشروع العلمي

مما سبق ذكره  من محاور حول رحلة أولمبياد ” إبداع ” تستنج عوامل بناء الخبرة  ( المعرفية ) و بناء الخبرة ( المهارية ) لدى الطالب الموهوب  في منهجية تصميم المشروع العلمي بمجالاته ( البحث العلمي و الابتكار ) وفق ثلاث محكات هي ( المنافسة ، التحكيم ، التكرار ) و التي تساعده على تطوير مشروعه العلمي من خلال التفصيل الآتي :

1 – من خلال محك المنافسة : من خلال المشاركة في المنافسة العملية بمشروع علمي يكون الطالب الموهوب في أعلى مستويات  تركيزه ، وفي أعلى مستويات التحدي التي تزيد من خبراته (  المعرفية  ) و خبراته (  المهارية  )  من خلال التطبيق العملي لصياغة مشروعه العلمي في مجال البحث العلمي أو في مجال الابتكار ، و جميع هذه الحالات التي يكون فيه الطالب من خلال حيز المنافسة و هو أولمبياد ” إبداع ”  ، تكون ( قدراته ) قد ارتفعت وتبلورت إلى سلوك الطالب الموهوب أو المبدع  .

2 – من خلال محك التحكيم وفق الآتي :

أ – عملية التحكيم تمثل  ( خبرة معرفية جديدة )  : فالطالب الموهوب المشارك  حينما يتلقى أسئلة المحكم فإنه يدرك نقاط القوة و نقاط الضعف في مشروعه العلمي ، و حينما يتلقى الطالب المشارك توجيهات المحكم فإنه يكتسب معلومات و معرفة جديدة عن مشروعه العلمي و عن كيفية تطوير هذا المشروع العلمي ، وبالتالي تكون مدارك عقله قد اتسعت و قدراته العقلية قد ارتفعت من هذه الخبرة المعرفية  .

ب – عملية التحكيم تمثل  ( تحديا لقدرات و سمات الطالب الموهوب  ) : فمن خلال المقابلة مع محكم متخصص ،  فإن هذا الطالب الموهوب يكون قد اكتسب خبرة المقابلة في عرض مشروعه و الدفاع عن فكرته باستخدام أسلوب الإقناع ، وأسلوب الحوار ، مع  التكيف في المواجهة بأسلوب  تقبل النقد  ، مما ينتج عن ذلك ارتفاع قدراته العقلية  الإبداعية و التحليلية ، و ارتفاع السمات الاجتماعية و ما تضمنتها من بعض القدرات العملية  مثل  : الاتصال ، الإقناع ، الحوار،  وبالتالي يؤدي ذلك إلى ارتفاع سماته الشخصية  مثل  :  المواجهة ، و تقبل النقد ، والثقة بالنفس ،  و معرفة ذاته كطالب موهوب واكتشافه قدراته ) .

3 – من خلال محك التكرار : الطالب الموهوب عندما تتكرر مشاركاته من خلال محك المنافسة  و محك التحكيم ، سواء كانت هذه المحكات في سنوات أولمبياد ” إبداع ” بمختلف مراحله ، أو حتى من خلال برامج تنافسية و مسابقات أخرى فإنه حتما  سوف تتطور قدراته العقلية ، و خبراته المعرفية ، ويكتسب سلوك إبداعيا كطالب موهوب ، و تنمو سماته الشخصية ، و يكتسب أساليب جديدة في التواصل الاجتماعي بشكل أسرع و أفضل .

***

بناء الخبرة المعرفية و المهارية لدى المعلم في تدريب الموهوبين على البحث العلمي و الابتكاري

قدم أولمبياد ” إبداع ”  الكثير من الخبرات التربوية التي تساهم في تطوير التخطيط لبرنامج تدريب الطلبة الموهوبين على تصميم البحث العلمي و الابتكار .

و من هنا يأتي السؤال ، ماذا قدم أولمبياد ” إبداع ” من خبرات تربوية تفيد المعلمين في تطوير التخطيط لتدريب الطلبة الموهوبين على  مجال البحث العلمي أو مجال الابتكار  ؟

مما سبق مما سبق ذكره من محاور حول رحلة أولمبياد ” إبداع ” نستنتج أن عوامل بناء الخبرة  ( المعرفية ) و بناء الخبرة ( المهارية ) لدى  ” المعلم ” في  تدريب الطلبة الموهوبين على منهجية تصميم المشروع العلمي بمجالاته ( البحث العلمي و الابتكار ) قد نتج عنها الخبرات التربوية الآتية :

1 –  خبرة إدارة معارض مسابقات الطلبة الموهوبين في المشاريع العلمية  بمجالاته ( البحث العلمي و الابتكار ) .

2 – خبرة تحكيم مشاريع البحث العلمي و تحكيم مشاريع الابتكار للطلبة الموهوبين بمعايير عالمية .

3 – خبرة ضوابط الأخلاقيات العلمية عند تصميم المشاريع العلمية للطلبة الموهوبين بمجالاته ( البحث العلمي و الابتكار ) .

4 – خبرة أساليب التحفيز و المنافسة في تصميم المشاريع العلمية بمجالاته ( البحث العلمي و الابتكار ) لدى الطلبة الموهوبين .

5 – خبرة تدريب الطلبة الموهوبين على منهجية البحث العلمي و منهجية الابتكار و صياغتها على هيئة مشروع علمي بأساليب جاذبة و متنوعة .

6 – قامت مؤسسة موهبة من خلال موقعها الإلكتروني بوابة موهبة بتصميم مكتبة إلكترونية متكاملة عن مسابقة أولمبياد ” إبداع ” تتوفر فيها نماذج الحقائب التدريبية ، و نماذج ضوابط الأخلاقيات العلمية  ، و نماذج التحكيم ، و نموذج تصميم المشروع العلمي  ، وغيرها من النماذج التي تساهم في رفع مستوى الخبرة في تصميم المشاريع العلمية للبحث العلمي و الابتكار لدى المعلم و لدى الطالب الموهوب على حد سواء .

فجميع تلك الخبرات يجب استثمارها في مجال تخطيط برنامج نموذجي لتدريب الطلبة الموهوبين على تصميم البحث العلمي و الابتكار بشكل تطبيقي ، و تنفيذها بشكل مستمر طوال العام الدراسي سواء على مستوى المدرسة أو على مستوى الإدارة التعليمية .

***

أولمبياد ” إبداع ” نموذج متميز لتصميم برنامج لتدريب الموهوبين على البحث العلمي والابتكار

لقد ساهمت مؤسسة موهبة بشكل كبير  في نشر ثقافة الإبداع و صياغة المشاريع العلمية من خلال برنامج أولمبياد ” إبداع ” ، إن برنامج أولمبياد ” إبداع ” إنما هي أحد التظاهرات الإبداعية الرائعة التي قدمت نقلة نوعية في مجال تدريب الطلبة الموهوبين على تصميم البحث العلمي و على تصميم الابتكار على مدى عشر سنوات بداية من إبداع  2011 م إلى إبداع  2020 م ، فينبغي استثمار هذه الخبرة العريقة  .

و يتم اقتراح نموذج لتدريب الطلاب الموهوبين على تصميم مشروع البحث العلمي أو تصميم مشروع الابتكار ، بحيث يتم التخطيط له من خلال عوامل بناء الخبرة ( المعرفية ) و الخبرة ( المهارية ) لدى الطالب الموهوب و لدى المعلم على حد سواء  ، و التي تم استنتاجها من رحلة مسابقة ” أولمبياد إبداع ” على مدى عشر سنوات ( 2011 م – 2020 م )  ، وفق الخطوات الآتية :

1 – التوسع الكبير في تسجيل أكبر شريحة ممكنة من طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية في أولمبياد ” إبداع ” ، وبالتالي تكون ثقافة أولمبياد ” إبداع ” تكون قد وصلت لأكبر شريحة ممكنة من الطلاب ، و ذلك لإثارة التساؤل و الفضول العلمي لدى الطلاب المسجلين عن مفهوم المشروع العلمي بشقيه ( البحث العلمي ،  و الابتكار ) .

2 – التوسع في عمليات تدريب الطلاب بشكل مستمر طوال العام الدراسي لنشر ثقافة تصميم المشروع العلمي بشقيه  ( البحث العلمي ، الابتكار ) ، و ذلك ليصبح لدى الطلاب إدراك لمفهوم المشروع العلمي بمجالاته  ( البحث العلمي ، الابتكار ) ، و بالتالي تتولد لديهم دافعية نحو تصميم مشروع البحث العلمي بمجالاته ( البحث العلمي ، الابتكار ) ،  سواء على مستوى المدرسة ، أو على مستوى المنطقة التعليمية .

3 – التوسع في برامج التدريب الاحترافية و المتقدمة للطلاب الموهوبين أصحاب الأفكار الأصيلة ، وذلك لتطوير منهجية مشاريعهم العلمية ( البحث العلمي ، أو الابتكار ) بأكثر جودة و أكثر أصالة ، بالإضافة إلى تعميق المستوى المعرفي لديهم عن مجال مشروعهم العلمي ، سواء على مستوى المدرسة ، أو على مستوى المنطقة التعليمية .

4 – تشكيل لجنة التدريب من المعلمين المتميزين تكون دائمة على مدار العام الدراسي ، تكون مهامها تدريب الطلاب على مدار العام ، وتطوير آليات التدريب في مسار البحث العلمي أو في مسار الابتكار ، سواء على مستوى المدرسة ، أو على مستوى المنطقة التعليمية .

5 – تشكيل لجنة التحكيم من المعلمين المتميزين ، تكون مهامها تقييم مستوى أصالة المشاريع العلمية ( البحث العلمي ، الابتكار ) في الفعاليات التنافسية ، وكتابة التوصيات التطويرية لتأصيل المشاريع العلمية ، سواء على مستوى المدرسة ، أو على مستوى المنطقة التعليمية .

6 –  تصميم مسابقات تنافسية من خلال معارض العلوم و الهندسة ، وذلك لتنافس الطلبة الموهوبين على تصميم مشاريع العلمية ( البحث العلمي ، الابتكار ) ، ودعمها بحوافز تشجيعية ، سواء على مستوى المدرسة ، أو على مستوى المنطقة التعليمية .

7 –  أهمية برنامج التلمذة في دعم مشروع الطالب الموهوب :

أهمية دعم مشروع الطالب من خلال الرعاية التخصصية لتجويد فكرة مشروعه العلمي ، حيث تتمثل هذه الرعاية في نموذج برنامج ( التلمذة ) ، حيث يرتبط الطالب الموهوب بمشرف أكاديمي متخصص في مجال مشروع هذا الطالب ، حيث يقوم هذا المتخصص بتقييم مشروعه العلمي و تقديم التغذية الراجعة له ، بالإضافة إلى تدريبه على صياغة مشروعه على منهجية البحث العلمي أو على منهجية الابتكار ، وذلك ضمن إطار عقد شراكة مجتمعية مع الجامعات المحلية أو مع مراكز الأبحاث أو مع الجهات التخصصية للمساهمة في تطوير المشاريع العلمية للطلبة الموهوبين ( البحث العلمي ، أو الابتكار ) حسب المجال العلمي للمشروع  .

***

النتائج المتوقعة من تصميم نموذج برنامج لتدريب الموهوبين على البحث العلمي و الابتكار

إن نموذج تدريب الطلبة الموهوبين على تصميم مشروع بحث العلمي و تصميم مشروع الابتكار بشكل مستمر طوال العام الدراسي  ، و الذي يتضمن عوامل بناء الخبرة ( المعرفية ) و بناء الخبرة المهارية لدى ( الطالب ) و لدى ( المعلم ) على حد سواء و التي تم استخلاصها من نموذج  رحلة ” أولمبياد إبداع ” على مدى عشر سنوات (  2011 م – 2020 م ) ،  إن ذلك من شأنه يدخل ضمن نطاق الرعاية ( المستمرة )  للطلبة  الموهوبين  ، حيث يتضمن هذا النموذج منافسات المعارض وبرامج التدريب و برامج التطوير للمشاريع العلمية ( البحث العلمي ،  الابتكار ) ، و هذا بدوره يضمن الآتي :

1 –  ضمان ارتفاع مستوى الإبداع لدى الطلبة الموهوبين في إنتاج المشاريع العلمية ( البحث العلمي ، الابتكار ) بشكل مستمر و بنمو مطرد .

2 –  ضمان الاستمرار في تطور الأفكار العلمية للطلبة الموهوبين لتصبح أصيلة في مجال تصميم البحث العلمي و في مجال تصميم الابتكار .

3 – ضمان الاستمرار في رعاية الطلاب الموهوبين في مجال ( البحث العلمي ، الابتكار ) طوال العام الدراسي .

4 – ضمان أن الطالب الموهوب قد اكتسب خبرة المنافسة بالمشروع علمي في مجال البحث العلمي أو في مجال الابتكار .

5  –  ضمان استمرار تحفيز الطالب الموهوب لرفع مستوى دافعيته نحو تكرار مشاركته بمشروعه العلمي ( بحث  علمي ، ابتكار  في المنافسات و المسابقات المحلية و الدولية .

6 –  ضمان أن الطالب الموهوب قد اكتسب خبرة التغذية الراجعة مبنية على أسس علمية من خلال النقد البناء من لجنة التحكيم المتخصصة من أجل الاستمرار في تطوير مشروعه العلمي ،  و تساعده في إعطائه مفاتيح جديدة لكنوز هذا المشروع لكي تبلور أصالته  ، ما يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستوى قدراته العقلية مثل التفكير الإبداعي و  التفكير التحليلي و التفكير الناقد ، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الخبرة المعرفية  لديه مثل التوسع المعرفي في مجال مشروعه العلمي و كيفية تطويره و القدرة على قياس مستوى أصالة مشروعه ، بالإضافة إلى تطوير خبرته المهارية في صياغة مشروعه العلمي بناء على معايير التحكيم .

7 – ضمان أن الطالب الموهوب قد اكتسب خبرة احترافية في طريقة عرض مشروعه العلمي أمام لجنة التحكيم ، و الذي يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستوى سماته الشخصية مثل ( الثقة بالنفس و تقبل النقد ) ، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى سماته الاجتماعية مثل (  القدرة على المواجهة و مهارة الاتصال الفعال ، و أسلوب الإقناع ) .

8 – ضمان أن يتشكل مخزون كبير من الأفكار العلمية ” الأصيلة  ” يمكن تطويرها مستقبلا في مشاريع علمية ، أو أن تتشكل قائمة كبيرة من المشاريع العلمية ” الأصيلة ” للطلبة الموهوبين في مجال ( البحث العلمي ، أو الابتكار ) ، و من هذه المخزون من الأفكار العلمية أو من هذه القائمة من المشاريع العلمية يتم توجيه الطلاب الموهوبين نحو المنافسة بمشاريعهم العلمية في منافسات أو مسابقات أو فعاليات متنوعة سواء كانت ( محلية أم دولية ) مثل مسابقة أولمبياد ” إبداع ” .

***

مبارك محمد الفرحان

مشرف الموهوبين بإدارة الموهوبين بتعليم الأحساء

 

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    مقال يستحق ان يكون مشروع رسالة دكتوراه .
    الكاتب لديه محتوى ثقافي عال وهذه مفخره لمشرف تربوي تخصص موهوبين . .
    شكرا لك اخي الكريم ا. مبارك وبارك الله فيك
    اخوك ابو البراء

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>