وطني وبكل فخر

الزيارات: 855
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6637577
وطني وبكل فخر
د. عبدالله الحميدي

تحتفي بلادُنا الغاليةُ هذا العام بذكرى اليوم الوطني الـ 90 ترسيخا للاعتزاز بالدين والولاء للمليك والانتماء للوطن..

ونحتفل باليوم الوطني، ونحتفل بحبه في قلوبنا للأبد، لقد توشحت قلوبنا باللون الأخضر وتوشح الوطن بمجد الحضارات رداءً، ومد جناحيه للعالم كرماً وسخاءً، وطن قام على الدين القويم أساساً ولن يرضى بغير المجد والعلياء مراداً، عندما نتحدث عن حب الوطن فإن الكلمات تعجز عن الوصف، والحروف تعتذر عن الترابط، فالوطن أنشودة رائعة للحياة.

ويمر بنا هذا الحدث العزيز ووطننا الكريم ينعم بالأمن والسلام منذ دعوة إبراهيم عليه السلام:” رب اجعل هذا البلد آمنا” وحتى اليوم حيث تزهو المملكة بأثواب الرؤية القشيبة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، التي رسمت ملامح غدٍ مشرق نَعْبرُ فيه إلى المستقبل بخطى واثقة وثابة بإذن الله.

وهذه المناسبة المباركة تحدونا إلى تذكر مكانة المملكة بين دول العالم وأثرها البارز في حفظ الأمن والسلام العالميين، وهي الرسالة التي حملتها أكف السعوديين منذ عهد المؤسس رحمه الله تعالى وتعاقبت على حمل رايتها سواعد أبنائه من بعده رحمهم الله جميعاً، حتى هذا العهد الميمون، حيث استثمرت بلادنا تلك المكانة المرموقة في مواجهة الأخطار المحدقة بالمنطقة لحفظ استقرار دولها، في رسالة سامية وجلية للعالم أجمع بأنها قائدة العالم الإسلامي والعربي وواجبها الديني والإنساني يحتم عليها ألا تقف مكتوفة اليدين إزاء أطماع المتربصين، فهي مملكة الإنسانية، كما أنها مملكة الحزم والعزم.

وهنا يحق لنا أن نتذكر باعتزاز وفخر شهادة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون حين صرح في شهادته للتاريخ أن القائد الوحيد الذي كان يلح عليه بالتدخل لوقف الصراع المحتدم بين دولة البوسنة والهرسك الصديقة، والصرب هو الملك فهد رحمه الله.

كما شهدت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلنتون في مذكراتها على تلك المكالمة العاصفة بينها وبين الملك عبدالله رحمه الله ورفضه القاطع للموقف الأمريكي المتماهي مع المخربين في دولة البحرين الشقيقة.

والحقيقة المشرفة هي أن للملكة العربية السعودية تاريخاً ناصعاً ومشرقاً في إعانة إخوانها وأصدقائها ووقوفها الدائم مناصرة للحق والعدالة بما تملكه من إرث إسلامي عريق يفرض عليها ثقافة العطاء والبذل.

فالقضية الفلسطينية ظلت ولا زالت هاجس المملكة وقضيتها الأولى ضد الكيان الصهيوني المغتصب، كما أن مواقف الشرف المتوالية التي سجلتها عبر تاريخها حاضرة في ذهن كل منصف، كموقفها من استقلال الجزائر في عهد الملك سعود رحمه الله، وموقفها من غزو العراق الغاشم لدولة الكويت في عهد الملك فهد طيب الله ثراه، فهي أوسمة شرف وزهو وفخر تحمله الأجيال بكل اعتزاز.

اليوم تمر الذكرى 90 وبلادنا تشهد تطوراً غير مسبوق في عجلة التنمية واضعة نصب عينيها مصلحة المواطن فوق كل اعتبار ، وكلنا ثقة وأمل بأن تحقق قيادتنا الحكيمة تطلعاتها الرامية إلى استقرار الوطن وسعادة المواطنين، وكل عام ووطن العطاء في خير ونماء.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>