الإعلام الصحي .. ثقافة ووقاية

الزيارات: 715
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6637378
الإعلام الصحي ..  ثقافة ووقاية
كميل السلطان

الظروف الاستثنائية التي مر بها العالم حين اجتاحفيروس كورونا كوفييد 19 – أرجاء المعمورة وضرب مشرقها ومغربها حتى اضطر دول العالم أن تنغلق على نفسها في سبيل محاصرته ومواجهته, فكانت المواجهة مع الفيروس معركة غير مسبوقة في تاريخ البشرية إذ اتحد العالم في مواجهة فيروس وجيش كل قدراته في سبيل ذلك, فنجح من نجح وأخفق من أخفق.

ونحن هنا حين نتكلم عن النجاح والإخفاق, لا يسعنا إلا نقدم الشكر والامتنان لجميع من ساهم في نجاح هذه المعركة مع هذا الفيروس خصوصا ونحن نرى ثمار نجاح المعركة هنا في المملكة العربية السعودية التي وبفضل من الله ومن ثم بفضل الدعم اللامحدود والالتفاتة الحكيمة من القيادة السعودية ممثلة بخادم الحرمين الشريفينوولي عهده الأمين, ومن ثم أيضا بفضل جهود ومساعي كافة القطاعات الحكومية على كافة الصعد من وزارات وهيئات وقطاعات أهلية وخاصة, وصولا إلى وعي المجتمع السعودي الذي ضرب أرقى وأسمى أمثلة التقدم والتحضر, والتي كانت نتيجتها ما نحن فيه اليوم من نجاحات باهرة تسجل باسم الوطن على مستوى العالم, فالله الحمد والمنة سبقنا هنا في المملكة العربية السعودية كثير من الدول التي كان يتغنى بانجازاتها وريادتها في مجالات شتى.

وحيث أن الحديث عن النجاح الرائد هذا في محاصرة الفيروس يدفعني حقيقة لتسليط الضوء على الخدمات الصحية تحديدا في المملكة العربية السعودية والتي اتضحت قدرتها ولله الحمد وفاعليتها في إدارة الأزمة وتحديدا أيضا حين استغلت وزارة الصحة الإعلام التوعوي أيما استغلال فكان خير وسيلة ومعين استطاعت من خلالها وزارة الصحة نشر الوعي في هذه الجائحة,ونحن نرى كيف أن المجتمع كان على ثقافة عالية وكبيرة بطرق انتشار الفايروس والعدوى وكيفية الوقاية منه حيث أن التعاطي الإعلامي كان على قدر الحدث وتحديداحين أعطت وزارة الصحة مساحة كافية للإعلام ووظفت تقنياته ووسائله لنشر الوعي والارتقاء بثقافة المجتمع ونجحت كثيرا في هذا الاتجاه.

ومن بعد هذا النجاح يتضح لنا أن وجود دور إعلامي قوي لوزارة الصحة بات مطلبا ضروريا في نشر الوعي والوقاية من أمراض عدة, فنحن بحاجة ماسة لوجود هذا الإعلام الوقائي لينشر الوعي عن أمراض لو بحثنا عنها بالأرقام لوجدنا كم هي خطرة ولكن تعاطي المجتمع معها ليس على قدر الأهمية, فعلى سبيل المثال أمراض كالسمنة والسكر والضغط وأمراض أخرى كثيرة لو تم التركيز عليها إعلاميا لاستطعنا أن نكون قاعدة ثقافية ومؤسسة وقائية لدى أفراد المجتمع كفيله بالتصدي لهذه الأمراض وغيرها والوقاية منها ومعالجتها ولربما تصل الفائدة لتوفير قيمة المال المنفق للعلاج, فدرهم وقاية خير من قنطار علاج.

الجانب الإعلامي لوزارة الصحة يجب أن يبقى بهذا القدر من الكفاءة في نشر الوعي وصولا لكسب المجتمع وقاية ذاتية من خلال توفر وسائل الوعي وإيصال المعلومة وأخيرا فإن وجود قناة فضائية صحية مختصة بنشر الوعي والثقافة الصحية والوقاية عبر برامج تلفزيونية ولقاءات وإعلانات ومواد ذات صبغة صحية, فضلا عن إعلانات في وسائل التواصل الاجتماعي واستغلال مساحة الشوارع والإشارات المرورية لتقديم الوعي والثقافة الصحية, بات مطلبا صحيا مع القدرة العالية التي رأيناها في ظل هذه الجائحة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>