الخليفة الإنسان..السيرة والإدارة!

الزيارات: 5233
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6635060
الخليفة الإنسان..السيرة والإدارة!
حسين المشعل

في عام 1960م بزغت شمس نابغة ذوعقلية فذة وقيادية، ولم يعلم يوماً مايخبئ له القدر وماذا سيكون عليه، حيث ولد في مدينة المبرز محافظة الأحساء شرقي المملكة، وبها أكمل تعليمه الإبتدائي والمتوسط والثانوي، وكان من الأوائل على المنطقة الشرقية، ثم حصل على شهادتي البكالريوس والماجستير من جامعة الملك فهد للبترول في هندسة البترول، وكان من ضمن الأربعة الأوائل في الجامعة ومن تم تكريمهم على مستوى المملكة، ثم حصل على شهادة الدكتوراة من جامعة ستنافورد بولاية كاليفرونيا الأمريكية بمرتبة الشرف الأولى، كانت رسالته في اختبار الآبار متعددة السوائل.

حديثي اليوم عن سليل العائلتين الكريمتين المعروفتين في الأحساء الخليفة وسادة السلمان المعروفين بالالتزام الديني وحب الخير ما استاطعوا إلى ذلك سبيلاً و الذين جٌبلوا وتربوا على حب الفضيلة والخير للناس، والده الذي كان من العاملين المكافحين الذين يسعون في الأرض لكسب العيش ، عمل والده بالفلاحة والخياطة ليأمن حياة كريمة لأبنائه كما كان ديدن جميع رجالات الأحساء في الماضي، مما ساهم في تعليمهم ورفعة شأنهم، فبالعلم تجذب العقول، وترتقي الأمم. فاليوم نجد ابنه الدكتورعبدالجليل الخليفة في مجال النفط والغاز تدرج حتى وصل ليكون رئيساً تنفيذياً، وكذلك أخوه محمد الخليفة الذي وصل ليكون مديراً عاماً لمكاتب العمل بالمنطقة الشرقية. لكن حديثي هو عن الدكتورعبدالجليل الذي أعتقد أنه قادر أن يعطي أكثر مما أعطى لو منح فرصاً أفضل نظير أعماله وإنجازاته الكبرى المميزة فهو يستحق الكثير. ولنتطرق لبعض من سيرة الخليفة الإنسان والذي يؤمن في إدارته بأن الإنسان أولاً وليس الأرباح أولاً .

الخليفة التحق بشركة أرامكو وعمل فيها اثنين وعشرين عاماً، تقلد فيها منصب مدير إدارة لعدة إدارات كالتنقيب والإنتاج لمدة عشر سنوات، وأصبح أول رئيس لجمعية مهندسي البترول العالمية من قارتي آسيا وأفريقيا عام 2007 وقد ناله بجدارة واستحقاق في الوقت الذي لم نجد تسليطاً حقيقياً على شخصية هذا الرجل من قبل إعلامنا المحلي كما ينبغي! ففي عام 2008 ترك عمله في أرامكو والتحق بشركة دراغون اويل الإماراتية المدرجة في أسواق لندن وإيرلندا وأصبح رئيسها التنفيذي إلى عام 2017 حتى ترجل الفارس عن جواده، ففي إبان رئاسته هذه استطاع زيادة الإنتاج من حوالي أربعين ألف إلى مائة ألف برميل يومياً وتوسيع أعمال الشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لماذا نجح الخليفة دون غيره من رؤوساء وأصحاب الشركات ؟ لأنه آمن بأن الإنسان أولاً وليس الأرباح، زرع وأعطى الثقة في من يتعامل معهم وغير منهج الإدارة الذي تسير عليه أغلب الشركات التي لايهمها سوى المال، وأن الموظف مجرد رقم فقط! له كتاب مميز وشيق عن الإدارة بأسلوب قصصي ممتع (يوميات الرئيس)، وكتاب ( النفط بين الآمال والأطماع) لم ينشر بعد ، ومقالات كثيرة في عدة صحف. حاضر كثيرًا في جمعية مهندسي البترول وغيرها عن تطوير الذات والإدارة. له أبناء وبنات مميزون يسيرون على نهج أبيهم وجدهم في طلب العلم والكفاح والعمل، منهم من يعمل ويدرس في الطب والهندسة.

بعد النجاح هذا كله وسرد بعض من الإنجازات والخبرة التي يمتلكها الرجل الذي أعتقد أنه مازال في جعبته الكثير ليقدمه لأبناء وطنه الذي تفانى في خدمته وحبه إذ مازلنا بحاجة ماسة للإفادة من خبراته العلمية والعملية، فالدكتور الخليفة يذكرني في مبادئه الإدارية وإيمانه بالإنسان أولاً بالشيخ الطريقي رحمه الله، ليتنا اليوم نعيد ونجدد وظيفة الطريقي مديرعام شركات النفط العاملة علينا ونضع الخليفة عليها بمنصب وزير ونضع مهام توظيف السعودة وإحلال الأجانب في هذا القطاع من شأن إدارته ومراقبة جميع التلاعبات وفرض القوانين على الشركات الراسمالية مالية التي لاتهمها مصلحة الوطن ولا المواطن بل همها الأكبر استنزاف الثروات وماقام به المخلصون من أمثال الدكتورعبدالجليل يتطابق مع المنهج القويم الذي رسمه سمو ولي العهد حفظه الله في رؤية 2030 وأجزم بأننا سنحقق ما تصبو إليه هذه الرؤية الثاقبة التي وضعت نصب عينيها بلا ريب مصلحة الوطن والمواطن .

نعم الخليفة الإنسان الذي يصافح الشباب بقلبه قبل يديه داعماً وموجهاً ومعطاءً ، الرجل الذي كلما ازداد علماً ومناصباً ما ازداد إلا تواضعاً ورفعة، ومساعدة للشباب، كثيرون يرونه قدوة مميزة و قامة وطنية يفتخرون به ، فوطننا اليوم بحاجة إلى المميزين أمثاله دون أدنى شك، فقط يحتاجون لمزيد من الإلتفاتة لهم اعتباراً وتقديراً ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب. ألف تحية للدكتورالمهندس عبدالجليل الخليفة ولكل المخلصين المحبين الذين قدموا ويقدمون الغالي والنفيس لهذا الوطن ورفعته .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    حبيب البخيتان

    الدكتور عبدالجليل الخليفة قامة علمية مكتنز الخبرات كان ولا زال ينثر أريج خبراته للآخرين ليمنحهم العزم والدافعية ويشاركهم النجاح والفاعلية فهو مثال للنموذج الحي بعطائه و تواضعه…

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>