لا تزوجوهم ولو تعهدوا ..

الزيارات: 1353
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6632451
لا تزوجوهم ولو تعهدوا ..
حسين المشعل

في قرية تقع شمال شرق مدينة الهفوف وهي ضمن منظومة قرى الأحساء،تُسمى البطالية،توفي خمسة أفراد من مختلف الأعمار بأمراض وراثية، الكل يعرف تفاصيل الأمراض الوراثية وصعوبتها ومآسيها، ومن لم يعرف فليزر المستشفيات ليرى معاناة الكثيرين، وتكاليف العلاج الباهظة الثمن على الدولة، تأثرالشابان المهندس عبدالحميد و الدكتور محمد الحاجي المتخصص في العلوم السلوكية والاجتماعية في الصحة العامة، بسبب قلة الوعي لدى الكثيرين، وبسبب الحالات الوراثية قررا أن ينشئا مشروعهما الاجتماعي للحد من الأمراض الوراثية، وإيقاف معاناة العوائل التي تنتهي بالأبناء إلى الوفاة أو الإعاقة، وبالأسر إلى التفكك والإنهيار.

وبحمد الله وتوفيقه أقاما مشروعهما وخرج إلى حيز النور. هذا المشروع المميز بفكرته والمرخص من قبل وزارة الصحة، يقوم بفحص الأمراض المنتشرة في العوائل،وفحوصات الأقارب، والأجنة والمواليد لحمايتهم من الأمراض الوراثية.

وهذا بدوره يوفرعلى الدولة تكاليف باهظة الثمن.بلا شك إن لكل مشروع ومنظومات طبية هناك عقبات تواجهه، وهي كيف تستطيع أن تقنع المجتمع بالاحتراز،وعمل التحاليل المناسبة لتفادي أي مشكلة صحية بالمستقبل؛لأننا كبشر جبلنا على العجلة، وأخذ النتائج السريعة،دون النظر في النتائج البعيدة المدى، ولم نتأمل فيما سيصيبنا،وماذا سيحصل لأبنائنا مستقبلاً في نتائج قد لاتحمد عقباها والعياذ بالله .

كيف تستطيع أن تقنع المجتمع بعمل الفحوصات الإضافية،ودفع المال الذي تقوم به وزارة الصحة مجاناً؛لذا فالناس ستفضل أن توفر المبالغ وتتجه للأسرع نتيجة ، والأقل جهداً ومالاً. لذا من واجب وزارة الصحة ، إما أن تتفق مع هذه المراكز وتتعاون معها لعمل هذه الفحوصات، أو تشترط فحوصات إضافية من قبل مراكزها في فحص الزاوج وغيره،للحد من انتشار هذه الأمراض، ولخفض المبالغ العالية لمعالجة ومتابعة الأمراض الوراثية المزمنة.

كما أرجو عدم الاكتفاء بتوقيع المقبلين على الزواج في حال أنه لم تنطبق عليهم الشروط بتوقيع تعهدات بعدم المعالجة في المستشفيات الحكومية،بل منع الزواج تماماً ولو كان الحب بينهم كحب عنتر لعبلة وقيس وليلى ؛لأن في ذلك معاناة لطفل قادم للحياة سيعاني من أمراض وراثية مزمنة،كفقر الدم والتكسروغيره؛لأن الأمراض الوراثية كما تعلمون كارثة مجتمعية وأسرية وصحية ونفسية ومالية.لذا فحماية الأطفال بسبب تهورزوجين أوأسروالموافقة على الزواج لهما لهو كارثة أسرية ومجتمعية بالمقام الأول.

وزارة الصحة تقوم بجهد كبير في توعية المجتمع من الأمراض والأوبئة، لكن يتطلب منهم جهداً أكبر للتعريف بمثل هذه المراكز ودورها والحث على عمل الفحوصات اللازمة للحد من انتشارها فشكر خاص للشابين الرائعين عبدالحميد ومحمد وفريق عملهما على إقامة هذا المركز المميز.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    موضوع الخبر يجرح الكثيرين من المرضى فلماذا هذا التعدي الصريح على حقوقهم الانسانية

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>