“الملكية الفكرية” و دور “الجامعات السعودية” في تعزيزها بين طلابها ومنسوبيها

الزيارات: 1188
1 تعليق
“الملكية الفكرية” و دور “الجامعات السعودية” في تعزيزها بين طلابها ومنسوبيها
https://www.hasanews.com/?p=6632341
“الملكية الفكرية” و دور “الجامعات السعودية” في تعزيزها بين طلابها ومنسوبيها
خالد عماد الجعفري

أولا: ماذا نعني بالملكية الفكرية؟
جرت العادة على سماع الملكية كثيرا وعندما يتفوه بها فأول ما سيبدر على الذهن هي العقارات والأراضي وكل شيء مادي ولكن هنا نقصد بها الحقوق الذهنية أو الملكية الفكرية أي ملكية غير مادية أي غير محسوسة مما أوجد خلافات وتعددت الآراء في تعريفها والقوانين التي تحكمها غامضة ومعقدة مما أوجد خلافات في تعريفها وتفسيرها فلن أتطرق لها في هذه المقالة،
لذلك يمكن تعريفها بأنها هي أي منتج للعقل البشري متفرد وأصيل وغير واضح للآخرين، وذو قيمة والملكية الفكرية يمكن أن تكون مثلا فكرة مميزة لحل مشكلة معينة بطريقة إبداعية أو إختراعا له فائدة عملية بحيث يكون جديد غير تقليدي مثلا قفل إلكتروني يفتح ببصمة اليد وليس بمفاتيح قد تضيع أو أرقام تنسى أو عملا أدبيا متمثل بمصنف أو إسما متفردا أو شعار مميز يضعه على شركته وعلى منتجاته أو تركيبة كيميائية أو أسلوب عمل ما أو حتى أسلوب عرض مبتكر.

وتشير الملكية الفكرية إلى إبداعات العقل من اختراعات ومصنفات أدبية وفنية وتصاميم وشعارات وأسماء وصور مستخدمة في التجارة، والملكية الفكرية محمية قانونا بحقوق منها مثلا البراءات وحق المؤلف والعلامات التجارية التي تمكّن الأشخاص من كسب الاعتراف أو فائدة مالية من ابتكارهم أو اختراعهم ويهدف نظام الملكية الفكرية في إرساء توازن سليم بين مصالح المبتكرين ومصالح الجمهور العام، لإتاحة بيئة تساعد على ازدهار الإبداع والابتكار.(1)

ثانيا: لماذا يجب علينا الإهتمام بالملكية الفكرية وحمايتها؟
تأثير الملكية الفكرية على الإقتصاد بالعالم لا يمكن إنكاره فهي العنصر الرئيسي للنمو الإقتصادي، فالأمم تصدّر علومها وتقنياتها تماماً كما تصدّر مواردها البشرية والطبيعية، والمنتجات المصدّرة من كثير الدول تعتمد أساساً على تميزها المكتسب في الأبحاث العلمية والتطويرية مرورا بمرحلة التصنيع ثم بناء العلامة التجارية ثم مرحلة الإنتاج(1)، وإنطلاقاً من هذه الأهمية الاستراتيجية للملكية الفكرية جعلت من الأمم أن تهتم بها عن طريق تشريع قوانين تحمي المبتكرين وتحفزهم على التفكير والإبداع.

ثالثا: ما المطلوب من الجامعة؟

أرى أن للجامعات دور مهم في صقل شخصية الطالب أو الباحث عن طريق تحفيزه ودعمه وتمكينه بالبحث والإكتشاف والإبتكار يكون ذلك من خلال استغلاله مما يحوزه أي إنسان من جوانب معرفية ووجدانية ومهارية وخصوصا أن طلاب الجامعات هم في العادة يكونون من فئة الشباب الذين هم في مقتبل العمر حيث أن الطلبة الجامعيين وهم يدخلون أبواب الجامعة لأول مرة فأنه قد يرتادهم شعور غريب مليء بالأمل والتفاؤل والتساؤل وحب الإستطلاع أمام هذه المؤسسة التي حلموا بها وأنتظروها طويلا وبذلوا الجهود الكبيرة أثناء دراستهم في المرحلة الثانوية لكي يحصلوا على الشهادة التي تؤهلهم للقبول فيها وهذا يعطينا فرصة ذهبية تمكنا من إستثمار جهودهم الفكرية بأفكار جديدة.

رابعا: النصائح والإقتراحات من وجهة نظري مايلي:
1- تفعيل المراكز البحثية في الجامعات عن طريق حث جميع الطلاب والباحثين لديها على إجراء البحوث العلمية المهمة التي تحتاجها الدولة ويحتاجها المجتمع وأنهم مطالبين بهذه البحوث كونها من طبيعة دراستهم أو أعمالهم وإشعارهم بالمسؤولية والأهم طمئنتهم بأن حقهم في هذه البحوث محفوظة ومكفولة
2- كما قال إحدى الباحثين بأنه يجب زيادة مخصصات ميزانية البحوث العلمية وتوعية الإداريين بأن هذه الزيادة ليست هدرا وتبذيرا بل هي إستثمارات تخدمها وتخدم الدولة مستقبلا.
3- عدم إغراق أعضاء هيئة التدريس بالأعمال الإدارية حتى يتسنى لهم في التفرغ للبحث.
4- الحرص على أن يكون البحث العلمي المنجز يمكن تطبيقه والإستفادة منه لا أن يكون الغاية منه هذا مجرد سيرة ذاتية أو ترقية أو غيره من هذه الأمور.

 

المراجع:

(1) كتاب حقوق الملكية الفكرية د.آمال زيدان

(2) المنظمة العالمية للملكية الفكرية

(WIPO)2017,،(3)

 

خالد عماد الجعفري

طالب بكلية الحقوق جامعة الملك فيصل

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    ماشاءالله عنوان مميز ومهم ذكره والتعمق فيه شكراً اخ خالد على الاثراء الرائع والمفيد وفقك الله

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>