“نعود بحذر” من “سنة الرحمة” إلى “2020”

الزيارات: 825
1 تعليق
“نعود بحذر” من “سنة الرحمة” إلى “2020”
https://www.hasanews.com/?p=6631779
“نعود بحذر” من “سنة الرحمة” إلى “2020”
مريم الدوغان

ليست من نسج الخيال ولم أقرأها في الكتب بل هي مما حملته ذاكرتي عن القصة التي توارثتها عدة اجيال وصولاً لي مما حكته جدتي لأمي رحمها الله عن جدتها ففي عام 1937هـ عندما حل وباء الطاعون على المملكة كما غيرها من بلدان الجزيرة العربية والبلدان القريبة منها ,وهي ماأسموها بسنة الرحمة كما أطلق عليها من عاشها لكثرة من ترحمو عليهم في تلك السنة (والتمس في تسميتهم بسنة الرحمة الذوق والتأدب مع أقدار الله)،كان شغل الناس الشاغل حفر القبور تغسيل الموتى ودفنهم ,وكان يصلى على 100جنازة في صلاة واحدة .


حينها أقرّ الملك المؤسس رحمه الله على جناح السرعة سلسلة من الآليات التي تساهم في سلامة السكان من خلال استقدام الأطباء وتأمين التطعيمات ضد «الطاعون»، وخصص في نجد مكاناً لإيواء المرضى وعلاجهم وإطعامهم بما يماثل الحجر الصحي المعمول به حالياً، الى أن تجاوزوا المرحلة بفضل الله ثم بفضل هذه الجهود.


ومن ثم تناقل الناس العديد من القصص التي حدثت بالفعل ومما ذاع صيته آن ذاك قصة تلك الفتاة التي تزوجت باحدى القرى وانتقلت للعيش وسط بيت اهل زوجها للقيام بشؤنهم كما هي عادت مجتمعاتنا قديماً, وانجبت كما يروى صبياً وفتاة ,سارت الامور على احسن حال الى ان اجتاح الطاعون الارض وسرق الارواح المنزل بمنزله و القرية بقريتها .


في هذه الاثناء اتخذ اهل الزوج قراراً ذاتياَ (الحجر المنزلي) بإقفال باب منزلهم لا يخرجون لاحد ولا يستقبلون أحداً الى ان يمر هذا المرض الطاحن لتجد الزوجة نفسها حبيسة في بيت أهل زوجها بعيدة عن أهلها قلقة على مصيرهم لاتعرف أخبارهم ,لم تصبر طويلاً أرادت الخروج للاطمئنان على اسرتها وتفقد احوالهم , ردعتها ام الزوج (وقد عرفت بحكمتها وحسن تدبيرها ) لا تخرجي هذا أمر لن نفتح الباب لك ,تمردت زوجة الابن ان لم تفتحي الباب سأخرج من فوق السور (وكانت جادة) قالت ام الزوج ان خرجتي ياابنتي لن تعودي لهذا البيت اسفين , ستذهبين دون ابنائك ولن تريهم مجدداَ ,لم تأبه لكلام ام زوجها هي لم تعيه بالفعل فقلبها مشغول بأهلها وخرجت لتذهب وتخترق الطرق بين الجثث و المصابين لا تدري كيف ستجدهم وعلى أي حال هم طال الطريق وكأن الدقيقة التي تستغرها للوصول لاهلها غدت ساعة كاملة , أخيراَ منزل أهلها,,


لحظة الباب مفتوح ولاصوت تدخل ام تعود رحلوا وتركو المنزل ولم يخبروها ام ماذا ؟!
دخلت لتجد كل من في البيت نال منه المرض (ماتو جميعاً) لا استطيع حتى احتضانهم أو توديعهم ان بقيت سأموت معهم .الان فقط شعرت بالحزن والهلع معاَ ,عادت تجر معها الحسرة والالم على أهلها ترددت كلمات أم زوجها عليها….الان لاأهل ولا أبناء؟عادت ادراجها مسرعة لبيت أهل زوجها لعل وعسى, طرقت الباب و جائها الرد أسفه ياابنتي لااستطيع أن أفتح لكِ فلا أعلم ما تحملين لنا (لم يُفتح الباب لها) ، هتفت لأبنائها كانت تحدثهم من خلف الباب وهم يبكونها من أسفل الباب يتبعون ظلها طالبين حنانها ولمست يدها  حتى توفيت على أعتاب منزل زوجها .


في خضم هذه الاحداث ومعترك حياة القرى والهجر البسيطة بين حكيم وغشيم ظهرت حزمة من الاجراءات التي منها توجّيه الملك عبد العزيز أمراء المناطق، بعد أن استقدم الأطباء لعلاج مواطنيه من وباء عرف محلياً باسم «الطاعون»، بضرورة وضع حجر صحي على المناطق التي انتشر فيها، ومنع الخروج منها أو الدخول إليها. وحمل خطاب من أمير السرات إلى المراكز والقرى والقبائل التابعة له،التأكيد على عموم الأهالي بعدم دخول أي قرية وقع فيها المرض.
في القرية التي عشنا احداثها مات كل أهل تلك القرية الا بيت أهل زوجها.
نحن ننسج أحداث قصة 2020 لنعود بحذر

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    دائماً مبدعة ابنت الدوغان

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>