ثلمت ثلمة

الزيارات: 710
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6631642
ثلمت ثلمة
محمد الشيخ حسين

لو أذن للعلم والحزم والحنكة والحكمة والأخلاق كلها أن تنطق لقالت باكية رحل صاحبنا وجليسنا ومؤنسنا شيخنا الحبيب خالد بن محمد المغربي -رحمه الله- من يذكرنا بصفوة السلف وزينة الخلف، معلم القرآن ودروس العلم في المساجد والمدارس والمؤسسات ومراكز الهدى والإحسان وكل مكان وزمان فيه ذكر للرحمن ..شخصية شيخنا -رحمه الله- على ما تميزت به من سهولة وبساطة ولين ورفق وعطف وحنان إلا أنها اشتملت على كثير من الأعمال الجليلة والمهام الجسيمة فكان -رحمه الله- معلما فذا في فصول التعليم.

وتولى إدارة مكتب الدعوة والإرشاد وجمعية العناية بالقرآن الكريم وعضوا في جمعية تيسير الزواج ولجان ومؤسسات أخرى؛ وهذا أكبر دليل على حبه للبذل والعطاء في حين آثر غيره الفراش والتدثر بالغطاء ..كنت طالبا صغيرا في حلقات الشيخ للقرآن الكريم ثم بعد التخرج من الجامعة عملت معه معلما في نفس الثانوية ( ثانوية الهفوف المطورة ) حيث واصلت تعلمي منه واغترفت كثيرا من علمه وخلقه وهديه وسمته؛ فلا يوجد طالب في تلك المدرسة إلا ويقدر الشيخ ويحترمه ويجله فكان -رحمه الله- لهم نعم القدوة يبدي لهم المحبة ويبذل لهم العلم مجتهدا محتسبا ،ويعطي كل ذي حق حقه ويؤمهم في الصلاة فتخرجت على يديه أجيال نفعت البلاد والعباد وكانت مثالا في النجاح والجد والاجتهاد، فحق له عليها بعد رحيله الدعاء له بالرحمة والمغفرة من رب كريم جواد.

وكان رحمه الله يدرب الشباب على الوعظ والخطابة ويأخذهم للقرى والهجر ويجعلهم يلقون الدروس وخطب الجمعة ويحفزهم، وكان إماما ومحفظا للقرآن في مساجده التي أم فيها، ومعلما للعلوم الشرعية من تفسير وفقه وحديث وغيرها، فالله لا يحرمه أجرها وثوابها ونسأله تعالى أن يرفعه به في عليين .. ومن صفاته -رحمه الله- الزهد في الدنيا وزخارفها يكفيه منها عيشا حلالا طيبا ومسكنا حميدا وملبسا نظيفا ومركبا مريحا؛ لذا كان متواضعا في شؤونه كلها فبالرغم مما درس وعلم لو مر بقوم لم يدر به ولم يعرف ..وكان -رحمه الله- ثابتا على مبادئه يدين لله بما وصل له من حكم شرعي وفق الكتاب والسنة لا يجامل ليتزلف أحدا أو يغير سعيا وراء مصالح دنيوية دانية.

ماذا أقول عن وجهه المنير وابتسامته المميزة ولسانه الواعظ الذاكر الشاكر، وقلبه النقي الطاهر الذي يصدق فيه قول المصطفى -عليه الصلاة والسلام- عندما سأل عن أفضل الناس قال ( كل مخموم القلب صدوق اللسان ) …الحديث عن شيخنا وصفاته وإنجازاته يطول ويطول … ولكن حسبنا أن ندعو له بالرحمة والمغفرة والقبول .. وختاما نحوقل ونسترجع فنقول ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) و( إنا لله وإنا إليه راجعون ) وإنا على فراقك يا شيخنا لمحزونون ..

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>