تلك القرى

الزيارات: 880
تعليقان 2
تلك القرى
https://www.hasanews.com/?p=6631569
تلك القرى
عواد العواد

حياتنا مليئة بالقصص والمواقف، نتعلم منها الكثير، نلتمس فيها جوانب عديدة تدور في أذهاننا، نستفيد منها إذا أردنا ذلك، نبحث في أعماق المواقف والقصص عن الأشياء التي نحتاج لها في حياتنا، وفي كل لحظة نتذكر قصة، نطرق بابها لندخلها ونعيش تفاصيلها، تتكرر اللحظات حتى نشعر بالملل، ولكن بعد وهلة، نعود لها لنتعلم أكثر.

قصص الحياة كثيرة، بعضها كنا فيها أبطال القصة، وبعضها شاركنا فيها، وبعضها لم نملك سوا مشاهدتها، وبعض المشاهدات، كفيلة بأن تجعلك تعيش تفاصيل القصة من أولها وحتى آخرها، أليست المشاعر دليل على ذلك! وصرخة الفرحة برهان! ودمعة العين بيان!

سماع القصص والمواقف فيه من التسلية والفائدة ما يجعلنا أنضج فكرًا، أعمق رؤيةً، أصدق حسًا، أحسن خلقًا، أذكى عقلًا، أزكى نفسًا، أهدى سبيلًا؛ لأنها تجمع الأشخاص والسنوات في كلمات أو مشهد، دروس من الأرض، وخلاصة تجارب، نسمعها أو نقرؤها.

ما أعظم تلك القصص التي تحملها صفحات القرآن العظيم، تهدي لنا مزيجًا من عبق الماضي، ورؤية ملهمة إلى المستقبل، ونظرة واقعية للحاضر، منهج القرآن في القصص يخفي كنوزًا يجهلها من ينظر لها نظرة المعتاد عليها، ويفهمها من يعيش في أعماقها عند القراءة، ولنا في كل قصة عِبر، هدى لنا.

وكما أن قصص القرآن أحسن القصص، منهج حياة لأنبياء الله ورسله، ثم للمسلمين والمؤمنين كافة، تمدهم بالحياة، فإن قصص الناس من حولنا نورٌ لدربنا، نتفكر فيها ونتمعن، نصائح وهدايا للعقلاء، نستمع لها أو تراها أعيننا، تسقينا من وقود الحياة ما ينقصنا، ما نتزود به في طريقنا للهداية.

تلك القرى نقص عليك من أنبائها، ليسعد الحزين، ويبتهج المكروب، ليتعض الغافل، وينهض المتكابر، ليتعلم الجاهل، ويسير المتكاسل، تلك القرى قصة، فما هي قصتك؟

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    sultan almalki

    كعادتك مبدع زميلي العزيز عواد،

    • ١
      زائر

      شكرًا لمرورك الجميل حبيبنا

اترك تعليق على زائر الغاء الرد

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>