“غاليتي” … ستتجاوزين الأزمة سالمة

الزيارات: 1185
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6626422
“غاليتي” … ستتجاوزين الأزمة سالمة
محمد نافل السبيعي

بلادي الغالية مرت خلال العقود الماضية أزمات قليل من الدول التي تصمد وتبقى ثابتة في وجه رياح تلك الأزمات ولكن بلادي كانت تتجاوز تلك الأمات وهي أكثر قوة وصلابة ومن فضل الله على هذه البلاد أن تكون أرباحها من الأزمات أكثر من خسائرها.

ومن تلك الأزمات على سبيل المثال لا الحصر أزمة اقتحام الحرم من قبل تلك الجماعة الخارجة الجاهلة التي زين الشيطان عملها فاستباحت حرمات بيت الله الحرام ودماء المصلين المسالمين وعلى مرارة التجربة وقسوتها وخنجر الغدر الذي غرسه أولئك في خاصرة الوطن إلا ان بلادي تجاوزته بنجاح مستفيدة من تلك التجربة على كافة الأصعدة الإجتماعية والأمنية والفنية كانت لها الأثر البالغ في تطوير إمكانيات الوطن في تلك الأصعدة.

وبعدها بعقد من الزمان أراد الله عز وجل أن تمر بأزمة الغزو الصدامي للكويت وكتب الله أن تكون بلادي هي اللاعب الأبرز والمؤثر الأقوى في مسرح تلك الأزمة بقيادة داهية تلك المرحلة الملك فهد رحمه الله ورغم الجراح العميقة و الأليمة التي تعرضت لها بلادي وقادتها وشعبها الا أنه صاحب ذلك فوائد كبيرة من سقوط أقنعة لوجيه إدعت زيفا أنها تبحث عن ما ينفعنا وبان مدى عشق هذا الشعب لوطنه وقادته وإخوته الخليجيين فكسبت بلادي مكاسب لوأن تلك الأزمة لم تمر عليها ماكانت تحققها ونجحت في تجاوز الأزمة بقوة وإصرار ومكانة أكبر بين دول العالم.

وبعدها بعقد ونيف تتعرض غاليتي لأعنف هجمات الإرهاب المتطرف المقيت وخاضت معه بلادي أعنف المعارك والتي خلفت بعض المآسي المريرة من فقدان بعض من رجال الوطن الأوفياء وبعض الأبرياء ورغم ذلك خرجت بلادي أقوى ومرت التجربة ثقيلة إلا أنها جعلت الأجهزة الأمنية تحقق النجاحات الرائعة وتكتسب الخبرات المفيدة مستقبلا لأي تطورات وحفزت أرباب الفكر والعلم للبحث عن أنجع السبل لحماية أجيال الوطن من أي إختطافات أخرى وكشفت لنا مواقف الأصدقاء والأعداء ففي المحن تكون مقاعد الآخرين حولك أكثر وضوحا..

وها أنت ياغاليتي تمرين بأزمة عالمية عانى منها العالم أجمع أزمة وباء كورونا ملقية على العالم تلك السيناريوهات الكئيبة من تداعياتها إلا أن غاليتي أبت إلا أن تتجلى بأبهى صور الإنسانية الرائعة في تعاملها مع مواطنيها و مقيميها و أشقائها وأصدقائها فهرعت لتسخير إمكانياتها لتحييد أبنائها عن طوفان تلك الجائحة و هبت لنجدة أشقائها المحتاجين و مدت يد العون لأصدقائها الطامعين بإنسانية قادتها وشعبها فعكست صورة الإسلام العظيمة والرائعة في التعامل مع تلك المواقف الصعبة مع البشرية من غير تمييز وهو ما فعلته بلادي وقادتها العظماء منطلقة من تعاليم شريعتنا السمحاء وتسابق أبنائها فضربوا أروع الامثلة والصور للمواطنة الصادقة والمحبة ويمثل ذلك الطابور الأول المواجه للأزمة وهو القطاع الصحي الذي تعامل مع الأزمة بكل احترافية واقتدار بفضل الكوادر الوطنية الرائعة التي تدير الموقف وتكامل معهم رجال الأمن الاوفياء الذين طبقوا الاجرءات بكل إنسانية وحزم وذلك بقيادة سمو ولي العهد حفظه الله الذي يباشر قيادة الأزمة مباشرة متفانيا في ذلك ومحقق تطلعات خادم الحرمين الشريفين في الجنوح بالوطن وابنائه عن طوفان هذا الوباء الذي نسأل الله السلامة لنا ولجميع البشرية منه ومن كل شر..

ولذلك فكلنا ثقة بالله سبحانه وتعالى ثم بحكمة قيادتنا وتفاني شعبنا سنتجاوز الازمة ونحن أكثر قربا لله سبحانه وتمسكا بنهج القرآن الكريم وسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم دافعا لنا أن نشد على أيدي أبنائنا الذي تسلحوا بالإيمان والعلم والتأهيل العسكري والمهني والصحي وأنهم هم الركن القوي بعد الله الذي يستند عليه الوطن في أوقات الأزمات وليس أولئك التوافه المطبلين أهل المحتويات الجوفاء الذي سقطوا سقوط ورق الشجر في الخريف ولم نر لهم الأدوار الصادقة في رد جميل الوطن عليه مما يحتم علينا تكثيف المشاريع العلمية المؤهلة لكوادر قادرة على مواجهات أزمات قد تكون مستقبلا في عالم تطورت الأمم تقنيا وتسلحت بأسلحة تقليدية وغير تقليدية مما يتوجب علينا أن نكون أكثر جاهزية لمواجهة أي تحديات أخرى .وهذا من مكاسب هذه الازمة .

فبإذن الله ثم بقيادة حكيمة ووعي شعبي حضاري ستتجاوز مملكتنا الغالية وهي أكثر قوة وتقدم مستفيدة من الازمة في توجيه أبنائها الى مناهل العلم والمعرفة لمواكبة عالم يتسابق لكل ماهو جديد في التقنية والعلوم..

وشكرا للأزمة التي جلت أجمل صور الحب والتلاحم والانسجام والإقرار بالمصير الواحد بين القيادة والشعب الذي أظهرتها علاقة حكام بلادنا الكرام حفظهم الله بشعبهم المحب والمخلص لدينه وقيادته ووطنه..

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>