الذكرى الخامسة ..

الزيارات: 876
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6625865
الذكرى الخامسة ..
فاطمة الوباري

ربما كان خيال أو أقرب إلى أحلام اليقظة ،شاردة الذهن وأغدو بتفكيري إليه لكن وقع الصوت لم يكن سوى دمار يهتك الروح دون استئذان لم يكن إلا واقعا مرعبا هز كياني وحطم كل الأمنيات ..!

هدم سور المنزل واطفىء قناديل الفرح ومن تلك الصرخة وصوت البكاء لم يعد كل شيء كما كان كل تلك الأصوات انبئتني بأن شيء قد حدث

بأن شيء سيجعل غصة عالقة بيني وبينه وإلى الأبد

خائفة من دوي الحدث!

كنت أكذّب تلك الملامح و أغض بصري عن رؤيتهم

أخاف أن يصيب ظني فينكسر إحدى جناحي وأظل تائهة دون حراك

آه لتلك الصرخة التي وخزت قلبي بشدة كسهم أصابني  في مقتل!

آه للروح التي رحلت دون وداع..!

آهة تلو آهة والدموع هي من تحكي عظم الألم

أنظر إليهن وهن يعزين بعضهن للفقد الموجع

ما أقسى التراب حين ضم روحك!

فكيف لروح ملائكية بمثلك أن تدفن؟!

كيف حدث كل ذلك في غضون سويعات فقد كنا نحلق حولك نرتل آيات من الذكر الحكيم وأمي غارقة في مناجاة الرب..

تتمتم بهمس أيا ربي احفظه، استودعته إياك

ننظر إليه وكأنه يرانا ونحن على يقين بأنه يشعر بنا ويأنس بسماع أصواتنا..

كان رحيلك أشبه بالحلم الذي نود ألا يتحقق

ولكن شاءت الأقدار بأن تغيب إلى الأبد

لازال هناك الكثير من الحكايات التي كنا ننتظر سماعها بصوتك

حديثك الذي لايُمل..

نبرة الحنان التي في صوتك لم تكن إلا كتراتيل قدسية

قاسية لحظات الفقد فمنذ ذلك اليوم لم يعد أبي هنا، رحل بعيدًا كغيمة مرت ولاضرت، رحل بعيدًا لأنه نقي كماء يروي الظمأ..

رحل ولن يعود لكنه خالد في نبضاتي!

رحمك الله أيها النور المشع في ليالٍ معتمة

رحمك الله ياوالدي العزيز

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>