احدث الأخبار

اتجاهات تؤثر على أفراد ذوي صعوبات التعلم

الزيارات: 882
التعليقات: 0
اتجاهات تؤثر على أفراد ذوي صعوبات التعلم
https://www.hasanews.com/?p=6625853
اتجاهات تؤثر على أفراد ذوي صعوبات التعلم
إعداد: صابرين أحمد – هاجر حواس - الأحساء نيوز

تلعب الاتجاهات دور مهماً في تحديد السلوك الذي يسلكه الفرد، كالجماعات التي يرتبط بها والفلسفة التي يؤمن بها، وتتوجه استجابات الفرد بحيث تكون ثابتة نحو الموضوعات والمواقف في البيئة.

وهناك تأثير متبادل بين سلوك الفرد واتجاهه، فهي تعد سلوكاً غامضاً وواضحاً في آن واحد، لذا لابد من تعريف الاتجاهات قبل محاولة التعرف عليها أو قياسها.

لذا فإن للاتجاهات تأثيراً على الأفراد ذوي صعوبات التعلم التي تمثل جزء كبير من المجتمع المدرسي في الوقت الراهن، حيث تكون سلبية أو إيجابية من أفراد المجتمع والهيئة التعليمية، كونها تلعب دوراً هاماً في نجاح الكثير من البرامج التعليمية وتساهم في تطويرها وتقدمها والأخذ بحقوقهم العلمية والعملية.

وهنا كان لنا أن نسلط الضوء على أكثر الاتجاهات المؤثرة نحو الأفراد ذوي صعوبات التعلم وما يرتبط بهذا الاتجاه من ناحية الأسرة، ومعلم الصف العادي، والإدارة المدرسية، والطلاب من غير ذوي الإعاقة وأخيراً المجتمع.

 

الاتجاهات السائدة مع الأسرة

تلعب الأسرة دوراً هاماً حيث أنها المؤسسة التعليمية والاجتماعية الأولى فهي تؤثر على وجود الأفراد ذوي صعوبات التعلم من خلال التنشئة الوالدية وتؤثر عليها ثقافة الوالدين والقيم السائدة والعادات وتقبل للذات والعلاقة الزوجية والنظرة العامة للطفولة حيث يتطلب من الآباء كثرة الاطلاع والمساهمة في زيادة الوعي الثقافي من ناحية ذوي الإعاقة بشكل عام وكيفية تنشئتهم التنشئة السليمة لمواجهة المجتمع المدرسي والحياة العامة.

 

الاتجاهات السائدة مع الهيئة التعليمية ومعلم الصف العادي

إن الاتجاهات التي يحملها مدراء المدارس نحو برنامج صعوبات التعلم في غرف المصادر في مدارسهم لها أهمية كبرى في نجاح هذا البرنامج أو فشله، فاتجاهات المديرين الإيجابية تسهم بشكل كبير في دعم وتفعيل البرنامج، وذلك من خلال تلبية جميع متطلبات معلم التربية الخاصة والتلاميذ ذوي صعوبات التعلم المادية والمعنوية وتمكين معلم التربية الخاصة من ممارسة عمله بارتياح وتقديم الخدمات التربوية المناسبة.

كما يعتبر المعلم جزءاً من عملية التعلم الكلية التي تتم في حجرة الدراسة فهو المسؤول عن تربية الأجيال، كما أنه ليس ناقل للمعلومات فقط وإنما دور المعلم أشمل بكثير فهو المدرب الشخصي للمتعلم جسمياً ونفسياً لذلك تناولت بعض الدراسات أن المعلمين لمن ليس لديهم خبره تخصصيه يكونون توقعات سلبية مسبقة عن العديد من المتعلمين ذوي صعوبات التعلم قبل حدوث عملية التعلم لذا يتوجب على المعلمين الاجتهاد في التعرف على المتعلم بالقراءة والاطلاع وسؤال ذوي الخبرة.

ولذلك فأن المتعلمين من ذوي صعوبات التعلم يعانون من مشكلات أكاديمية ونتيجة لما يتلقونه من اتجاهات سلبية من قبل بعض المعلمين فذلك يساهم في تثبيت بعض المفاهيم السلبية للأقران من ناحية وزيادة تعقيد السلوك الصفي غير الاجتماعي من ناحية أخرى.

وبناءً على ما ذكر سابقاً فإن فاعلية البرامج التربوية الفردية المقدمة للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم تعتمد بشكل كبير على الاتجاهات الإيجابية للمعلم حيث تقرر مدى نجاحه على المستويين المهني والشخصي.

 

مقترحات لمعلمي الصفوف عند التعامل مع الأطفال ذوي الصعوبات التعليمية

تزويد الطفل بفرص كافية لممارسة ما تعلمة،الاعتماد على الأشياء الملموسة في التدريب إلى أقصى حد ممكن، إذا لم يستطع الطفل تعلم مهارة ما بطريقة ما فعليك تغيير الطريقة وإذا فشلت كل الطرق استبدل المهارة بمهارة أخرى أبسط منها، تحديد أهدافاً قابلة للتحقيق وطرق ووسائل تمكن الطالب من النجاح، إتاحة الفرصة للطفل للمشاركة في اختيار النشاطات التعليمية، استخدم التغذية الراجعة الإيجابية، ربط التعلم الحالي بالتعلم السابق، وأخيراً الاعتماد في تعليم الطفل على الحواس القوية لديه ولا تركز على جوانب الضعف لدية.

وكما ننوه على ضرورة الاستفادة من خبرات المدارس الأخرى بنشر إنجازات ونجاح غرف المصادر وكيفية أدائها والسياسة المطبقة مما تتيح الفرص الى نقل هذه التجارب وتعميمها وعقد المزيد من الدورات التربوية لكافة أعضاء الهيئة التعليمية.

 

الاتجاهات السائدة مع الطلبة من غير ذوي الإعاقة

إن معرفة الاطفال من غير ذوي الإعاقة بخصائص الأطفال ذوي صعوبات التعلم له أثر كبير في تكوين اتجاهات إيجابية نحو الأطفال ذوي صعوبات التعلم، ولذلك فإن عملية الدمج تعمل على زيادة فرص التفاعل الاجتماعي والتربوي بين الأطفال من غير ذوي الإعاقة والأطفال ذوي صعوبات التعلم.

فإن فهم ومعرفة اتجاهات الأطفال من غير ذوي الإعاقة نحو أقرانهم من ذوي الإعاقة أمر ضروري ليس فقط لتعزيز العلاقات بين الأطفال من غير ذوي الإعاقة والأطفال ذوي الإعاقة، ولكن أيضاً في تصميم التدخلات التعليمية التي من شأنها غرس اتجاهات إيجابية نحو الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

الاتجاهات السائدة مع المجتمع 

أن ما يجده ذوي الإعاقة اليوم من تطور في الخدمات المقدمة يساهم في تلبية رغباتهم في الاندماج مع المجتمع وذلك من خلال تعايشهم مع الآخرين وتتغير هنا الاتجاهات بشكل فعّال مع توعية المجتمع من خلال المؤسسات التعليمية والثقافية لتغطية شريحة أكبر وتداول أهمها من خلال إظهار النماذج الناجحة وتعميمها والاستفادة من مراكز الحي الصغيرة في نشر سبل التعامل مع ذوي الإعاقة بشكل عام وصعوبات التعلم بشكل خاص وإتاحة الفرص أمامهم بالمشاركة في الأعمال المهمة وما يمكن أن يفيد المجتمع فيه وذلك ينمي الاتجاهات الإيجابية نحو ذوي الإعاقة بشكل عام، فالفرد ذوي صعوبات التعلم هو جزء من نسيج هذا المجتمع وان تغيير الاتجاهات يؤدي إلى نجاحة وتمتعه بالصحة النفسية.

 

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>