السبيعي… يكتُب: كفى بتلك عقوبة

الزيارات: 1488
تعليقات 4
https://www.hasanews.com/?p=6624314
السبيعي… يكتُب: كفى بتلك عقوبة
محمد نافل السبيعي

مما لاشك فيه أننا نعيش خلال هذه الأيام في حالة غريبة، تختلط علينا فيها مشاعر كثيرة، تتراوح بين مشاعر القلق والخوف، وترقب واندهاش جراء تسارع الأحداث والقرارات والوقائع العالمية والمحلية؛ بسبب الوباء المسمى (فايروس كورونا)، ونحن معشر المسلمين لدينا اليقين التام أن ذلك من قدرة الله سبحانه وتعالى ليوقظ الغافلين ويردع المتطاولين ويبين حجم المتغطرسين من خلقه أمام قدرته وعظمته وجنده، التي يعجز أمامها عقل بشري واكتشاف طبي وبحث علمي مالم يأذن بذلك الله عزوجل.

ورأينا جهود الدولة بارك الله فيها وأمدها بقوة منه، في الحفاظ على المواطنيين من انتشار الوباء من تعليق جميع أشكال الحياة والتجمعات اليومية، وغير اليومية، أخذاً بالأسباب الذي حثنا عليه الشرع الاسلامي القويم، جهوداً نادراً ما تتخذها دول العالم المتقدمة، أو  لم تستطيع أن تتخذها أما لخوفها من الخسائر المادية التي هي أهم لديها من البشر أو لأسباب دنيوية أخرى.

ولعل من تلك الإجراءات هو إغلاق المساجد ومنع إقامة صلاة الجمعة والجماعة فيها، إحترازاً لمنع نقل العدوى بين الناس وهو القرار الذي بني على فتوى من هيئة كبار العلماء، التي نثق في قرارتها وتوافقها مع أوامر القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ذلك الإغلاق الذي أتى بناءً على الحد من انتشار الوباء الذي هو صورة من صور تنبيه عباده وتحذيرهم من انتشار الذنوب والمعاصي وإبتعادهم عن طريق الهدى والأعمال الصالحة ..”بنظرنا نحن المسلمين”..

ولعل إغلاق المساجد وعدم أدى الصلوات فيها والتمتع بالأجواء الإيمانية والشعور بالطمأنينة التي يشعر بها من إعتاد المساجد والذهاب إليها لأداء الفروض والتقرب لله بالسنن والإلتجاء للإله في أوقات الصلوات الخمس التي تكون أجمل اللحظات اليومية في برنامج المسلم اليومي، لهي من أشد أنواع العقوبات على نفس المؤمن الذي تعلق بتلك المساجد وواظب على تلك الأوقات وحرص أداء الفروض التي هي الغذاء الروحي الناجع لنفسه المُتعبة من كبد الحياة وحلقة الوصل لمناجاة الله العظيم، الأمر الذي يجعل خوفه من غضب الله أكثر من خوف الناس.

خطر ذلك الوباء الذي هو جند من جند الله يُعيد به خلقه إلى طريق الصواب والتعلق به أكثر، والإيمان الكامل بعجزهم التام أمام قدرته وعظمته لسبب بسبط جداً وهو أننا كبشر من صنع الله ومهما بلغت دقة المصنوع فهو هين في يد صانعه.

فأسأل الله أن يُجلي الغمة ويكشف البلاء ويذهب الضرر ويعيدنا إلى الطريق الصحيح ويتوب علينا من الذنوب والمعاصي ويدلنا طريق الهدى والتقى ويرزقنا أن نكون من سالكيه، وأن لايُطيل علينا فراق المساجد وصلوات الجمعة والجماعة، ويعجل علينا بالعودة لأجواء الإيمان والطمأنينة التي تملأ جنبات المساجد وتعج بها صفوف المصلين ومحاريب الأئمة والمؤذنين، فإن قلوب المؤمنين لاتقوى فراقها.. ونسأل الله السلامة من كل شر.

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٤
    زائر

    جزاك الله خيرا أخي الكريم اسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يدفع عن بلادنا وبلاد المسلمين الوباء والربا والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن ماظهر منها ومابطن اللهم آمين مقال جميل الله يحفظك ويرعاك أخوك عبدالمنعم المحيسن

  2. ٣
    زائر

    جزاك الله خير الجزاء اخوي بوبدر

  3. ٢
    بو طارق

    امين . وجزاك الله خير الجزاء

  4. ١
    زائر

    تسلم يمينك يابو بدر
    كتبت و اصبت واجدت القول بحكمة .

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>