سُلب الحق… ولكن استردّتُهُ من المحكمة

الزيارات: 866
التعليقات: 0
سُلب الحق… ولكن استردّتُهُ من المحكمة
https://www.hasanews.com/?p=6624094
سُلب الحق… ولكن استردّتُهُ من المحكمة
منيرة النامي - الأحساء نيوز

انتشرت في الآونة الأخيرة في محاكم الأحوال الشخصية قضية سلب حق المرأة في الزواج، وهي قضية “العضل”.

والعضل: هو أن يمتنع ولي المرأة عن تزويجها من كفئها إذا طلبت ذلك من دون أسباب شرعية، وهو محرم شرعاً وقانوناً، ونصت الشريعة على تحريمه في قوله تعالى (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) سورة البقرة 232.

فإن الله نهى الولي عن منع المرأة من نكاح من ترضاه، والنهي يقتضي التحريم، والأصل أن يُراعي الولي مصلحة موليته في طالب نِكاحها من ناحية مكافأته لها في أخلاقهٍ و سمعته…، فإذا رأى الولي سبب أخلاقي معتبر شرعاً أو قانوناً في الخاطب يحق له أن يمنع الزواج، كما لو كان الخاطب لا يؤدي الفروض الخمس، وبناءً على ذلك إذا لم يكن هناك سبب شرعي أو قانوني يمنع من الزواج ورغب كل من الخاطب والمخطوبة في الأخر وامتنع الولي عن تزوج موليته فإنه يعتبر عاضلاً لها راداً لأكفائها، كمن هو ولي لأخته ويمنعها من الزواج بكفئها طمعًا في مالها في حالة توفى والدهما، وهذه ليست الصورة الوحيدة للعضل فهناك الكثير من صور العضل منها الصورة التي ذُكرت في الآية وهي منع المطلقة أو الأرملة من أن تتزوج مرة أخرى، أو تحجير وليّ الأمر المرأة على أحد الرجال دون غيره، ومنعها من أن تنكح غيره، ومنع المرأة من الزواج بكفئها متى طلبت ذلك يترتب عليه الكثير من المفاسد وقد يجعلها تلجأ الى طُرق أخرى بدلاً من التقدم بدعوى” العضل”، كالانتحار أو الهروب.

ويحق للمرأة التي عضلها وليها أن تتقدم بدعوى “عضل” إلى محكمة الأحوال الشخصية، ويقوم القاضي بصفته ولياً عنها بتزويجها من خاطبها إذا لم يكن هناك سبب يمنع تزويجهما، ونص على ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “فالسلطان ولي من لا ولي له”، وبالطبع ردة فعل الولي هي الاعتراض من الدعوى المرفوعة من موليته بـ “العضل”، الا أنه سُلب منها حقاً سيسترده لها القاضي بتزويجها من خاطبها الكفء لها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>