التشهير جريمة تخلفها خيبات الطلاق!

الزيارات: 1125
تعليقان 2
التشهير جريمة تخلفها خيبات الطلاق!
https://www.hasanews.com/?p=6623742
التشهير جريمة تخلفها خيبات الطلاق!
نورة العدساني - الأحساء نيوز

أصبح الطلاق في وقتنا الحالي أمراً عادياً ومقبولاً تستمر الحياة عند حدوثه، ولكثرته يرى الجميع أنه أمر بسيط.

فالحكايات والروايات عنه تُروى هنا وهناك حد الاعتياد، ولكن في الحقيقة ثمة جوانب وآثار سلبية تخلفها هذه الظاهرة، وليس كما يعتقد المرء أن ليس لهذه الظاهرة أثمان؛ بل لها أثمان كبرى يدفعها الأطفال، المرأة، الرجل وأخيراً المجتمع الذي يحيط بهم، فما بالكم لو كانت أحد هذه الآثار جريمة تخلفها خيبات الطلاق سواء كانت تشهير، أو ايذاء، أو مهاجمة كل طرف للأخر.

للتشهير مخاطر جسيمة وهو غالباً ما يرتبط بالطلاق، فالمشاعر والضغوطات والعاطفة التي يمر بها أحد الطرفين أو كلاهما تقود به في نهاية المطاف لهذا الفعل المشؤوم والذي يكون بنظره انتقاماً لما حل به وهذا من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون، لا سيّما أن المحيط العائلي لابد أن يتميز بالأمان والاستقرار كونه مؤثراً بشكل واسع ليس بالأطراف المحيطة به فقط بل بالمجتمع عامة فالخوض في هذه الأمور تفقد العائلة والأطفال هذا الاستقرار المحيط بهم وتؤثر بشكل سلبي على الجميع، وتقول المرشدة الاجتماعية الأسرية سوزان خير إن: “تشهير الأزواج ببعضهما بعد الطلاق يؤثر اجتماعياً ونفسياً على سلوك أبنائهما إذ يصبحون ضعيفي الشخصية أمام الآخرين ويشعرون بالنقص والقلق والتوتر بالإضافة إلى أنهم يصبحون أكثر عدوانية وانعزالاً لتجنب أسئلة من حولهم عن تصرفات ذويهم”.

وللأسف انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التشهير و إساءة السمعة بعد الطلاق وإفشاء الأسرار الزوجية على مسمع الأطفال وقد يصل بهم الحال إلى نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى  قيام البعض بحفلات الطلاق والتي قد تسبب الإحراج والكراهية وتولد الحقد لدى أطفالهم نتيجة لهذه المهاترات والتصرفات الخالية من المسؤولية، اضيف إلى ما ذكرناه  قول الله تعالى : (لَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) البقرة: (٢٧٣)، في هذه الآية يأمر الله تعالى من جمعتهم علاقة من أقدس العلاقات الإنسانية ـ وهي علاقة الزواج ـ أن لا ينسوا ـ في غمرة التأثر بهذا الفراق والانفصال ـ ما بينهم من سابق العشرة، والمودة والرحمة، والمعاملة بالإحسان فيما بينهم ، فالكريم من يرعى ود ساعة، فلا يليق بأحد الطرفين أن يشهر بمن كان فرداً من أفراد أسرته يوماً من الأيام ويشوه صورته أمام أولاده وبناته، ليرضي غضبه ويطيع شيطانه ويستجلب غضب ربه وعقابه،  ونقول دائماً أن من أمن العقوبة اساء الأدب؛ لذلك وضعت النيابة العامة عقوبة لكل من يقوم بالتشهير ويسبب الأذى للطرف الآخر، وأخيراً ينبغي على الطليقين أن يتنبها بأثر التشهير على أولادهما، فإن أخطر ما يدمر نفسية الأبناء أن تتحدث الأم على أبيهم نقدا وسخرية، وأن خير ما تقدمه الأم لأبنائها ليكونوا ذو شخصية قوية ومستقيمة أن تثني على أبيهم وتذكر مكارمه والعكس صحيح، وهذا ما تؤكده الدراسات النفسية الحديثة.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    ربي يبارك لك في فكرك وشكراً لمجهودك ❤️

  2. ١
    زائر

    (لَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) البقرة: (٢٧٣)

    بارك الله في قلمك …لدي قريب بعد ان طلق زوجته رفعت عليهطليقته قضايا كيدية للإنتقام منه وقامت بالتشهير به عن طريق

    وضع ملصقات على باب بيته …

    واستخدمت هي واهلها كل الاسلحة المشروعه وغير المشروعه ففرقة بالرماح وفرقة بالحجارة وفرقة بالعصي ولم يسلم هو

    ولا اهله من شرهم وانتقامهم فقط بسبب فقط الطلاق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>