العصيمي… تكتُب: زوجات مُعلقات

الزيارات: 1002
تعليقات 3
العصيمي… تكتُب: زوجات مُعلقات
https://www.hasanews.com/?p=6623647
العصيمي… تكتُب: زوجات مُعلقات
فاطمة العصيمي - الأحساء نيوز

أن الظلم أحد أكثر المواضيع، التي احتلت حيزاً لا يُستهان به في المصادر الأساسية للتشريع الإسلامي: القرآن الكريم والسنة الشريفة والإجماع، وهذا الحيز الكبير يدل على درجة الاهتمام العظيمة التي حظي بها، فالظلم بكل صوره وأشكاله يتعارض مع رسالة الإسلام التي هي رسالة العدل.

فهو يتناقض مع المعروف الذي أمر به الشرع الحنيف وينسجم مع المنكر الذي نهى عنه، وبالتالي فهو والإسلام على نقيض، ومنه: ظلم الرجل لزوجته بهجرها وهي على ذمته أو تعليقها ووضعها في موضع ضيق محصور لا تستطيع بذلك أخذ حقوقها الشرعية من زوجها، كحق النفقة عليها، وترك موّدتها وهجرها بالفراش والسكن في مسكن مختلف عما تتواجد به، وغيرها فتكون مُعلقة لم يفارقها بطلاق فتصبح بذلك حرة مستقلة لتتزوج غيره، ولا اتخذها زوجة له فأكرمها وعاشرها بالمعروف والإحسان.

وتعليق الأزواج للزوجات مِن غيرِ أداء لحقوقهن مُخالف للكتاب والسنة فيما أمروا به من حسن معاشرة الأزواج، لقوله تعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)(229)البقرة

لذلك يجوز للمرأة أن تطلب من القاضي أن يرفع الضرر ويزيل الظلم لعدم الإنفاق عليها أو بسبب غياب الزوج عنها لغير عذر مقبول وتضررها من غيابه، إلا أن أدنى مدة يجوز للمرأة أن تطلب فيها التفريق بعدها بستة أَشهر، وهي أقصى مدة تستطيع المرأة فيها الصبر على غياب زوجها.

استناداً لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه سأل ابنته حفصة: كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: خمسة أشهر، ستة أشهر، فوقَّتَ للناس في مغازيهم ستة أشهر. يسيرون شهراً ويقيمون أربعة ويسيرون شهراً راجعين.

وعلى كل الأحوال فإن الأمر يُرد في هذه المسألة إلى الزوجين فهما أعلم الناس بأوضاعهما، فإن اتفقا على مدة معينة تُعلم الزوجة إطاقتها للصبر فيها عن زوجها ويعلم الزوج ذلك منها فلا حرج عليه في الغياب سواء زاد وقته عن ستة أشهر أو نقص، أما إذا اختلفا وحصل تعليقها من قبله وظلمها بذلك فلا مفر من الرجوع إلى القاضي حينئذٍ ليقرر ما هو مناسب حسب حال الزوجين.

..والعلمُ عند الله تعالى.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    رائع جداً ،،،،🌹

  2. ٢
    زائر

    رائع جداً،،،،،،🌹🌹

  3. ١
    زائر

    والله ياأخت فاطمة لويلقمونكم ذهب الصباح والليل مايبين بعيونكم وسلامتك

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>