احدث الأخبار

استقالة “الحلافي” من منصبه و “حسين عبدالغني” مديرًا تنفيذيًّا لكرة القدم في “النصر” الوحدة يكسب الباطن بثلاثة أهداف والأهلي يفوز على ضيفه الفيصلي “الشورى” يحيل مشروع نظام “الانضباط الوظيفي” للمناقشة بالجلسات القادمة “رابطة شمال الأحساء” تدشّن “مبادرة الوسم” لزراعة ١٠٠٠ شتلة صحراوية في الأحساء “الشؤون الإسلامية” تعلن فتح باب المشاركة في برنامج الإمامة بالخارج لرمضان المقبل الجمارك السعودية: إتلاف أكثر من مليوني سلعة مقلدة ومغشوشة “العبدالعالي”: آلية جديدة للإعلان عن إصابات كورونا في المملكة “الصحة”: تسجيل 217 حالة إصابة بكورونا .. وتعافي 386 خلال الـ24 ساعة الماضية “الربيعة”: المملكة أخذت ‏الصحة الرقمية كأولوية قصوى لتطوير الخدمات الصحية “الدفاع المدني”: احذروا من هطول أمطار رعدية على هذه المناطق “البنك المركزي” يزف بشرى سارة للقطاع الخاص بشأن برنامج تأجيل الدفعات ترقية “ملحم الحراجين” إلى رتبة مقدم

الحجي… يكتُب: مكانتك في قلوب الناس

الزيارات: 1004
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6622696
الحجي… يكتُب: مكانتك في قلوب الناس
عبدالله الحجي

فقدنا في الآونة الأخيرة عدداً من الأحبة الأعزاء، الذين تركوا أثراً كبيراً في نفوس محبيهم بعد فراقهم، لن أعدد أسماءً خشية سقوط أحدها سهواً؛ بل سأقف على بعض القواسم المشتركة التي جعلتهم يحتلون حيزاً في قلوب محبيهم ويبقى ذكرهم مخلد وتبقى صورتهم مشرقة براقة على مر الزمن.

مما لاشك فيه بأنهم قد عملوا على غرس بذور الحُب في قلوب من حولهم وتعاهدوها لتنمو ومن ثَمّ جنوا الحب من قلوب صادقة وفاءً وعرفاناً لهم.

وقد عمق جذور هذا الحب أخلاق رفيعة ومعاملة راقية سمت بها نفوسهم، فبتواضعهم واحترامهم للصغير والكبير ارتفع قدرهم وعلت درجتهم ونالوا نصيباً من الإحترام والتقدير، وبتضحياتهم وإيثارهم وتفانيهم، ونقاء نفوسهم من الأنا والحسد والكبر والعجب والغطرسة استحوذوا على قلوب الناس وكانت لهم مكانة مرموقة، وبتركهم كثرة اللوم والعتاب ومالايعنيهم، وتحليهم بالتسامح والعفو والتغافل جعل القلوب تميل وتتودد إليهم.

كل ذلك لم يخلو من الكلمة الطيبة المنتقاة بعناية لمراعاة مشاعر الآخرين وعدم المساس بأحاسيسهم، مصحوبة بوجه بشوش وابتسامة حيوية مشرقة على محياهم حتى وإن كانت قلوبهم تعتصر ألماً… ابتسامة تبعث على الأمل والحب والتفاؤل والسلام تزيل جميع الحواجز التي تسهم في تباعد القلوب وتنافرها عن بعضها.

لم يكتفوا بذلك؛ بل كان الإبداع حليفهم بامتلاك مهارة متميزة للتعايش مع مختلف أطياف المجتمع وتعددت مفاتيحهم ليكون لكل شخص مفتاحه المناسب بلا تكلف، لم يسعوا ليكونوا محور الاهتمام للآخرين؛ بل أن الآخرين كانوا محور اهتمامهم يشاركونهم أفراحهم وأتراحهم، ويتواصلون معهم بفعالية كبيرة قدر المستطاع لتحقيق مايصبون إليه من أهداف سامية.

لم يستحوذ عليهم حب الذات والاستقلالية في معيشتهم؛ بل كانوا يستشعرون ويتلمسون حاجات المجتمع وكان لكل منهم دور بارز في مجاله ليكون له بذل وعطاء مميز مادي أو معنوي وإحسان لم ينتظر له مقابل من أحد، البعض كان عطاؤهم مادياً لدعم مختلف المشاريع والأنشطة والبرامج ولم يتبعوا عطاءهم بالمن والأذى وطلب الشهرة والسمعة، والبعض الآخر نذروا أنفسهم وطوعوها لخدمة المجتمع بوقتهم وجهدهم في شتى المجالات كل حسب تخصصه ورغبته وميوله.

لقد كانوا شموعاً تحترق لتضيء للآخرين طريقهم وتسهل أمورهم وكانوا يستمتعون بجلب السعادة للآخرين ورسم الابتسامة على شفاههم، همهم التعاون والتكاتف والتضامن لرقي ونمو وتطور مجتمعاتهم ونهضة أوطانهم.

لقد رحلوا وتركوا بصمة في قلوب محبيهم… لقد رحلوا وتركوا من خلفهم الذكر الجميل والكلمة الطيبة والعمل الصالح.. لقد رحلوا ولكنهم واقعاً لم يرحلوا وسيبقى ذكرهم يتجدد.

2020/3/1م

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>